كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

أم صطوف.. وطبيبة التغذية

هلال عون- فينكس- خاص:

كان "أبو الزلف" يتحدث عن الوضع المعيشي بحضور "أم صطوف". ويبدو أن سوء حظه جعله يقول: «إن سبب غلاء الأسعار هو تضخّم قيمة الليرة»..

وما إن سمعت "أم صطوف" عبارته تلك حتى تحفَّزتْ وتهيَّأتْ، وعدَّلتْ جلستها، واستندت بمرفق يدها اليمنى على ركبتها، ووضعتْ سبابتها على صدغها الأيمن وإصبعها الوسطى تلامس شفتيها صعودا وهبوطا، وإبهامها يسند فكها السفلي..
ثم انسلَّت بجسدها الضخم إلى الأمام حتى كادت تسقط عن الكنبة التي تجلس عليها، وهي تنظر إليه بغضب ، وبتركيز شديد لدرجة أن عينيها باتتا شبه مغلقتين..
 (بدا الارتباكُ واضحاً على "أبو الزلف"، لأنه يعرف أن هذه الحالة لا تصيب أم صطوف إلا عندما تستهجن كلام المتحدث)..!
ساد صمت لدقيقة، قطعه أبو الزلف بصوت خافت:
خير أم صطوف.. غلطتْ بشي؟!
لم تجبه أم صطوف مباشرة، بل بدأت تهز رأسها بحركة رتيبة متناوبة بين الأسفل والأعلى (كإشارة على التفكير العميق والاكتشاف الخطير).. ثم اعتدلت في جلستها، وعادت بظهرها إلى الخلف.. (وهي تفعل ذلك عندما تتحدّث بطريقة الفلاسفة والحكماء).. و قالت:
«من كم سنة كنا لما نزور مريض نشتريلو 3 علب متة وعلبة محارم ب 120 ليرة..
وحاليا صار حقهم 10000 ليرة »!
وكنا نشتري صحن البيض ب 75 ليرة.. وحاليا صار ب 8500 ليرة!
وكنت اشتري القميص الرجالي للغالي، ونظرت إلى "أبو صطوف" ب 250 ليرة.. وحاليا صار ب20000 ليرة!
وتابعتْ: «شو معنى هالحكي يا متعلم يافهمان..؟!
و أجابت على تساؤلها:
معناه أن قيمة الليرة ضعفت مو تضخمت»!
ثم نظرت نظرة خاطفة باتجاه أم الزلف (وهي نحيفة جدا).. وقالت:
«يعني كانت الليرة ضخمة وقوية متلي.. وصارت نحيفة وضعيفة متل أم الزلف»
وبشكل عفوي تنقّلتْ عيون الحاضرين، للمقارنة بين «أم الزلف وأم صطوف»..
وهنا أصيبت "أم الزلف" بالإحراج.. وقررت الرد على أم صطوف، فسألتها، بخبث:
«خبرتيني أنك عم تعملي ريجيم، بإشراف طبيبة تغذية.. مشان تنحفي.. كأن الريجيم فشل.. ما هيك»..؟!
أجابت أم صطوف ببراءة:
«راجعتْ طبيبة التغذية، وقلتلها اني ملتزمة ببرنامجها وما عم أنحف.. فقالت:
لازم ما آكل لحوم حيوانات حزينة ..
ولا أشرب حليب بقرة معقدة نفسيا..
ولا أشتري بيض دجاجة مكتئبة».
ثم عادت إلى الموضوع الرئيسي، ونظرت إلى أبو الزلف نظرة لا تخلو من الشفقة، وقالت: «ضيعان قرايتك وعلمك وشهاداتك..!
لَكَنْ معقول تقول: تضخُّم الليرة هو سبب الغلاء؟!..
إن شالله بتتضخم وبتصير تساوي ألف دولار»! 
د. أسامة اسماعيل: أين وكيف يعيش أبناء القذافي؟
مواجهة إيران ومستقبل «خطة العمل الشاملة المشتركة»
د. أسامة اسماعيل: من أين يستمدّ الرئيس ترامب قوّته؟
كتب خضر عواركة: نقاط فوق حروف الحقيقة حول الميادين.. الوقوف مع سورية ليس أمراً تشكر عليه.
تاريخُ فِرَقِ الموت الأميركية.. سورية: الحرب التالية للناتو
لماذا طلب السفير السوري السابق في الأردن من المسؤول عن أمنه الشخصي أن يقتله حال تعرض للخطف؟
السفير البريطاني السابق في دمشق يفضح على "بي بي سي" كذبة الكيماوي الأمريكية
75 مليون ليرة سورية لإعادة تأهيل شوارع وحارات جزيرة أرواد
على خلفية وصفه احمد بن بهية الحريري بالصعلوك.. إدارة الفيسبوك تغلق صفحة "د. بهجت سليمان" لمدة أسبوع
خضر عواركة: الفرق بين المنار في حرب 2006 والميادين في حرب سورية
د. بهجت سليمان: ما هي حكاية الجاسوس الروسي / البريطاني (سكريبال)؟
خضر عواركة: ما هي نسبة العملاء لأجهزة استخبارات من بين المشاهير؟
كذبة لمأجور أردني تكشف حجم التأييد الشعبي والثقافي في الأردن لسوريا
خطيئة الدولة السورية في اعتقادها أنها قضت على تنظيم الإخوان المسلمين في سوريا
خضر عواركة: في وجوب التذكير بحقارة ريم البنا وسمير قصير وأمثالهما حتى بعد موتهم