كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

عبدو الشِخْط يخطب نانسي!

هلال عون- فينيكس- خاص:

يوم الإثنين الماضي، ومع غروب الشمس كنت أمشي بالقرب من الحديقة الفرنسية بدمشق..

كان يمشي أمامي شابان، الأول يربط شعره من الخلف (كونكينا).. أي يلف شعرة الطويل من الخلف بشكل دائري.
والثاني قصة شعره (ديكرادي)، أو (ديفرادي)، وهي قصة تشبه قصة (البانكي)، ولكنه رسم على "نقرته" (أص البستون).
كان (أبو قصة الكونكينا) يقود كلبا صغيرا أبيض اللون بحجم القط.. وفجأة توقف الكلب لسبب مجهول فناداه الشاب: «كَمْ هير.. كَمْ هير.. كَمْ هير» .
وعندما لم يستجب الكلب ناداه: « وَلَكْ كَمْ هير ولاااا».
يبدو أن ظاهرة تربية الكلاب الصغيرة في بلادنا أصبحت «بريستيج»، وتنطلق من خلفية الإيحاء بالانتماء للطبقة البرجوازية.. هكذا يريد الشاب أو الفتاة - حين يقودان كلبا صغيرا خلفهما في الشوارع والحدائق - أن يوصلا رسالة للناس.
وعلى ذكر البريستيج والأكابرية، حدثني صديقي المهندس «عبدو الشخط»
قال: لاحظتُ حين أحببتُ زميلتي في العمل "نانسي" وأحبتني، أنها تستخدم أحرف إنجليزية حين تتحدث عن عمل والدها ووالدتها وعمتها وخالتها.. فتقول: والدتي تعمل في مجال ال ( H.R ) أي الموارد البشرية.
ووالدي (M.S.T.E) أي مدير شركة تطوير عقاري.. إلخ.
كانت نانسي، وهي (زوجتي الآن) من أسرة غنية مخمليّة، وأنا من أسرة متوسطة الحال، وحين سألتها لماذا تستخدم الحروف التي تختصر الاسماء الإنجليزية للعمل بدلا من الكلمات العربية، قالت بشكل عفوي: "ما بعرف.. هيك بيلفظوها عندنا بالبيت".
لم تكن نانسي تحب "شوفة الحال"، ولا يهمها البريستيج.
وحين ذهبتُ لخطبتها، قال لي والدها: لنتعرف على عائلتك؟ قلت له: جدي يعمل في مجال T. B. K)..
(لاحظتُ من ملامح وجهه أنه لم يفهم رموز هذه الأحرف، ولكنه انحرج من سؤالي عن دلالتها).
وتابعتُ:
أما جدتي فهي مديرة ( M. A. B ) ،(أيضا بدا واضحا أنه لم يفهم دلالة رموز الأحرف، ولكنه لم يسأل كي لا يبدو جاهلا، وربما قال في نفسه: العمى، إذا جدّو وستو هيك.. شو ممكن يكون شغل بقية العائلة).
وربما لهذا السبب قاطعني، و لم يدعني أكمل، و قال: مبروك يا إبني، ثم نظر إلى "نانسي" وقال لها: «ألف مبروك سوسي».
المهم في اليوم الثاني سألتني نانسي: شو يعني شغل جدك ( T. B. K ) ؟! قلت لها: يعني "تصليح بوابير كاز".
وجدتي ( M. M. A. B ) يعني مديرة محل ألبسة بالة!
الله يلعن الشيطان، كنت مشتريلها «كاظوظة» تشردقت فيها من كتر الضحك..
عبد الفتاح طوقان: أيها الملك اظهر وبان.. عليك الأمان
خضر عواركة: حملةٌ غربيّة على "أدوات الأسد السرّية"
د. بهجت سليمان: تعليقاً على هروب رياض حجاب منذ 6 سنوات
الدكتور بهجت سليمان في رسالة الى الاعلامي سامي كليب: لم أقل عنك إنّك مخابرات فرنسية
حلف الناتو (السنّي!) أم هو امبراطورية اسرائيل الكبرى؟!
المفكر د. شحرور بين تساؤل د. سليمان وتشريح الاعلامي ديوب
احسان عبيد: اتفاق ترامب بوتن
وَصْفَةٌ فيسبوكيّة افتراضيّة تَخُصّ أسد بلاد الشام رئيس الجمهوريّة العربيّة السّوريّة الرئيس بشار الأسد!
يوسف عبود غانم: حول تعميم وزير الأوقاف عن فتاوى ابن تيمية
جدلية روحاني وترامب والنفط.. كيف يصورها كتّاب العدو
ما هو (المشاع الإبداعي).. وما هو دوره في الحرب على سورية؟
لماذا تريد دول المنطقة اقتناء "إس 400" الروسية؟
إعادة تطبيق العقوبات الإيرانية: أين وكيف وإلى أي درجة؟
اليوم الذي يلي درعا.. بعد نصف مليون ضحية.. الصراع في سورية ينتهي في المكان الذي انطلق منه
د. بهجت سليمان: عندما سأل العلّامة البوطي إن كان الشعب يريد حزب البعث أم لا