كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

لا يحمد على مكروه سواه

مازن جلال خير بك- فينكس:

يبدو أننا بتنا في مجاهل استراتيجية جديدة لا نعرف عنها شيئاً، إلا الاستنتاجات والتخمينات في كل ما يتعلق بحياتنا اليومية، على وقع تصريحات دائمة بأن الإجراء هو الأفضل للخزينة العامة وهو الأكثر تماشياً مع القدرة المالية للخزينة العامة، في وقت لم يسأل أحد نفسه عن تماشي الإجراءات مع القدرة المالية للمواطن..

في كل أسبوع يطالعنا قرار جديد يقرض مما تبقى من أسطورة الحفاظ على أساسيات المواطن، فالخبز بعد وفرة بات مفقوداً في الأفران، وفيراً و بكثافة على الأرصفة و بتزويد من الأفران نفسها، والمياه ركبت ذات الموجة وباتت تحت أيدي المعتمدين وقرينهم الأسوأ المسمى السورية للتجارة، ناهيك عن الزيت النباتي وزيت الزيتون، أما السكر فقصة رعب تروى بين الناس عن مخازين بعشرات آلاف الاطنان ومصادرتها بغرض التوزيع والمادة مفقودة في السوق الرسمية والسوداء، وعلى ذلك قِس بالنسبة للشاي والألبان والأجبان التي اكتشفنا بعد سنين أننا نشتري وبسعرها أشباهها دون تحرك واحد من التموين إلا لتبرير قرارها التعيس بقوننة وجود هذه الأشباه.
منذ يومين صدر قرار ببيع الأسمدة من المصرف الزراعي بالسعر الرائج، ما يعني رصاصة الرحمة للقطاع الزراعي الإنتاجي، فالفلاح الذي لم يتمكن في ظل السماد المدعوم من تحقيق كفاية مادية تقيه شر العَوَز، كيف سيتمكن من ذلك بعد تحديد السعر الرائج للمادة؟
والأهم من ذلك: من هي الجهة التي ستحدد السعر الرائج؟ إن بلغت "المرجلة" بالمؤسسات وبعض الوزارات أن تقول "نحن"، فتلك طرفة تدمع العيون لسماجتها بعد سلسلة الجولات الخاسرة مع التجار والمحتكرين والصناعيين (طبعا نحن هنا نسلم جدلاً أن المؤسسات وبعض الوزارات حاربت بجد ضد التجار والمحتكرين والصناعيين)، أما إن كانت الجهة التي ستحدد السعر الرائج هي رجال الأعمال، فعلى القطاع الزراعي السلام والتسليم بقضاء الله الذي لا يحمد على مكروه سواه..!
زيت الزيتون بات حلماً لا يجرؤ على الحلم به إلا من كان من المبشّرين بدخل من ستة أصفار، والجوز كذلك، والحمضيات تتعفن ويأكلها الدود على أغصانها، أما معمل العصائر فما من جدوى اقتصادية منه لأنه من النوعية غير العصيرية، دون أن نتكلف عناء التهجين أم غرس الغراس ذات الثمار العصيرية..!
حديث موجع وممجوج هو الحديث عن مآسي المواطن السوري، فالكل يعرفها والغالبية العظمى تعيشها.. أما عن كيفية الموازنة بين فحش الغلاء المستمر يوميا ودخل المواطن المعدوم.. فتلك معضلة يتراجع أمامها أرخميدس وفيثاغورس..! 
د. أسامة اسماعيل: أين وكيف يعيش أبناء القذافي؟
مواجهة إيران ومستقبل «خطة العمل الشاملة المشتركة»
د. أسامة اسماعيل: من أين يستمدّ الرئيس ترامب قوّته؟
كتب خضر عواركة: نقاط فوق حروف الحقيقة حول الميادين.. الوقوف مع سورية ليس أمراً تشكر عليه.
تاريخُ فِرَقِ الموت الأميركية.. سورية: الحرب التالية للناتو
لماذا طلب السفير السوري السابق في الأردن من المسؤول عن أمنه الشخصي أن يقتله حال تعرض للخطف؟
السفير البريطاني السابق في دمشق يفضح على "بي بي سي" كذبة الكيماوي الأمريكية
75 مليون ليرة سورية لإعادة تأهيل شوارع وحارات جزيرة أرواد
على خلفية وصفه احمد بن بهية الحريري بالصعلوك.. إدارة الفيسبوك تغلق صفحة "د. بهجت سليمان" لمدة أسبوع
خضر عواركة: الفرق بين المنار في حرب 2006 والميادين في حرب سورية
د. بهجت سليمان: ما هي حكاية الجاسوس الروسي / البريطاني (سكريبال)؟
خضر عواركة: ما هي نسبة العملاء لأجهزة استخبارات من بين المشاهير؟
كذبة لمأجور أردني تكشف حجم التأييد الشعبي والثقافي في الأردن لسوريا
خطيئة الدولة السورية في اعتقادها أنها قضت على تنظيم الإخوان المسلمين في سوريا
خضر عواركة: في وجوب التذكير بحقارة ريم البنا وسمير قصير وأمثالهما حتى بعد موتهم