كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

الباحث المصري د. اسماعيل صبري: المسار الذي تتحرك به السعودية و دول الخليج يقود المنطقة الى دمارها

قال الباحث المصري الدكتور اسماعيل صبري مقلد أن المسار الذي تتحرك فيه السعودية ومن ورائها مجموعة الدول الخليجية التي تتزعمها في مجلس التعاون الخليجي, تجاه الصراعات والأزمات التي تسحق المنطقة العربية سحقاً, وتفكك كياناتها, وتغير معالمها للأسوأ, وتدفع بها علي طريق الدمار الشامل، إن عاجلا أو آجلا, هو مسار غير واقعي وخاطئ تماماً, وهو وبلا جدال أحد أهم أسباب الكارثة التي تحيق بهذه المنطقة الآن وتقذف بها الى المجهول.

وأضاف الدكتور اسماعيل قائلاً “وفي رأيي المتواضع أن المأزق العربي الراهن, أصبح أكبر من أن يحتمل العبث أو التهور أو الاندفاع الي مجازفات غير محسوبة بدقة وواقعية. فالنتيجة كما نراها بأعيننا هي أن اليمن يدمر, وسوريا دمرت وانتهت وضاعت, والحبل على الجرار, ورغم ذلك, فإن السعودية ودول الخليج مصممون وبكل اصرار على مواصلة ما بدأوه, والمضي في هذا الطريق المحفوف بالمخاطر والكوارث حتى نهايته ما دام أنه بعيد عنهم على نحو ما يتصورون لأنفسهم.

وأقول إن النتائج تنطق وتصرخ بأن الأخطاء فادحة, والحسابات كارثية, والقرارات تؤخذ خارج أطرها الصحيحة, والتنفيذ أحدث من الأضرار ما يفوق الحصر.

وأقول لهم: لتكن ايران هي كل شياطين العالم مجتمعة اذا كانت هذه هي كل مشكلتكم معها, لكنها كدولة وكقوة اقليمية, لها دوافعها وسياساتها اتفقنا أو اختلفنا معها, قبلناها منها أو تحفظنا عليها, فهذا كله طبيعي ووارد وله مداخله في التعامل معه, وأضيف الى ذلك أن ايران هي في البداية وفي النهاية دولة واحدة, تتصرف بامكانات دولة واحدة, تحدها حدود وتقيدها قيود ذاتية واقليمية ودولية, لا يمكنها أن تذهب أبعد منها مهما حاولت, أما أنتم بثرواتكم المهولة, ونفوذكم الكبير في الدول التي ربطتم مصيركم بها, وأعني بها أساسا الولايات المتحدة الأمريكية, وأسلمتم زمامكم لها, وأصبحتم تتحركون وفق ما تسمح لكم به وتعتمدون عليها كليا في حمايتها لأمنكم مما جعلكم تسايرون سياساتها وتجارونها باستمرار أيا كانت مؤاخذاتنا عليها أو عدم رضائنا عنها, وترون الضررفي معارضتها أو في التحفظ عليها أو في مجرد التجرؤ على نقدها.

اذن، لماذا تخافون من ايران أو من غير ايران اذا كنتم محميين الى هذا الحد بالقوة الأمريكية ولديكم وعود من أمريكا بموجب المعاهدات الرسمية الموقعة بينكم وبينها بالتدخل الى جانبكم اذا تعرضتم للخطر؟ لماذا أقحمتم أنفسكم وتورطتم في ما لم يكن يجب عليكم أن تتورطوا فيه؟ لماذا تحاربون بالنيابة عن الغرب على الأرض العربية لتضيع شعوبنا وتخرب دولنا ولنصبح بلا مستقبل حتى تهدأ مخاوف اسرائيل ويتعزز أمنها وتأخذ لنفسها هدنة طويلة من صراعها المسلح مع العرب لتزيد هي تقدما ونزداد نحن تراجعا وتخلفا وتدهورا؟

وأؤكد لكم كأشقاء أعزاء علينا, ونحن في معسكر واحد ولسنا في معسكرين, أن ما نحن فيه من صراعات وأزمات لا يحل, ولا يمكن أن يحل, بالمواجهات والتدخلات والعنف المسلح الذي لا يخدم الا مصالحهم هناك في أمريكا والغرب واسرائيل ويستخدمونكم كمجرد أداة تنفيذ مسلوبة الارادة, فاقدة القدرة على اتخاذ القرار المستقل, ولا يهمكم أن تغرقوا بعد ذلك في مشاكل أكبر منكم وسوف تبحثون عنهم وقتها ولن تجدوهم كما وعدوكم, والحل الذي لا حل غيره, هو أن ترجعوا فورا عن هذا المسار الانتحاري, وأن تخرجوا من الهاجس المسيطر عليكم وهو أنكم نخوضون حربا دينية مقدسة ضد ايران, حرب سنة وشيعة , حرب مذاهب وطوائف ,وكأننا رجعنا أربعة عشر قرنا الي الوراء, فهذا خبل وجنون منكم, ومن ايران اذا كانت تفكر بالعقلية نفسها.

نحن امام مصائر شعوب وأقدار دول ومجتمعات انسانية مهددة في وجودها وبقائها وفي حاضرها ومستقبلها وأمام مشكلات طاحنة تحتاج منا الى الحكمة العالية والبصيرة النافذة والرؤيةالصائبة, وثقوا أنه بغير التوافق مع جيرانكم بالحسنى والعلاقات الايجابية الطيبة وبقدر كبير من حسن النوايا, فلن يتحقق لكم شيء وسوف تخسرون كل شيء.

قد تغضبكم صراحتي التي تعودت أن أتكلم بها بلا لف أو دوران, ولكنكم ستعرفون معني ما أقول وان كنت أخشى أن يكون ذلك بعد فوات الأوان.

بانوراما الشرق الأوسط

د. أسامة اسماعيل: أين وكيف يعيش أبناء القذافي؟
مواجهة إيران ومستقبل «خطة العمل الشاملة المشتركة»
د. أسامة اسماعيل: من أين يستمدّ الرئيس ترامب قوّته؟
كتب خضر عواركة: نقاط فوق حروف الحقيقة حول الميادين.. الوقوف مع سورية ليس أمراً تشكر عليه.
تاريخُ فِرَقِ الموت الأميركية.. سورية: الحرب التالية للناتو
لماذا طلب السفير السوري السابق في الأردن من المسؤول عن أمنه الشخصي أن يقتله حال تعرض للخطف؟
السفير البريطاني السابق في دمشق يفضح على "بي بي سي" كذبة الكيماوي الأمريكية
75 مليون ليرة سورية لإعادة تأهيل شوارع وحارات جزيرة أرواد
على خلفية وصفه احمد بن بهية الحريري بالصعلوك.. إدارة الفيسبوك تغلق صفحة "د. بهجت سليمان" لمدة أسبوع
خضر عواركة: الفرق بين المنار في حرب 2006 والميادين في حرب سورية
د. بهجت سليمان: ما هي حكاية الجاسوس الروسي / البريطاني (سكريبال)؟
خضر عواركة: ما هي نسبة العملاء لأجهزة استخبارات من بين المشاهير؟
كذبة لمأجور أردني تكشف حجم التأييد الشعبي والثقافي في الأردن لسوريا
خطيئة الدولة السورية في اعتقادها أنها قضت على تنظيم الإخوان المسلمين في سوريا
خضر عواركة: في وجوب التذكير بحقارة ريم البنا وسمير قصير وأمثالهما حتى بعد موتهم