كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

د. بهجت سليمان: انتقال "واشنطن" من عقلية "الجنرال" إلى عقلية "البزنس مان".. والفوضى "الخلاّقة" الصهيو- أمريكية هي"إدارة التوحش"

("واشنطن": الإنتقال من عقلية "الجنرال" إلى عقلية "البزنس مان")

جوهر مجيء "ترامب" هو تعبير عن المزاج العام لأكثرية الشعب الأمريكي..

1 - الذي سئم من النظام السياسي المعمول به منذ عشرات السنين.. فقرر معاقبته بانتخاب شخص من خارجه، حتى لو كان "جمهوريا"..

2 - النواة الصلبة الأمريكية في صناعة القرار وفي طليعتها "المخابرات" اقتنعت أن الانتقال من الغزو العسكري المباشر المتجسد بغزو العراق وأفغانستان، إلى الغزو غير المباشر، عبر المجاميع الإرهابية المتأسلمة المسلحة، لن يحقق الغابة المنشودة، ولم يف بالغرض المنشود..

ولذلك اتخذ القرار بإحداث صدمة شعبية ورسمية، تتجسد بالإتيان بشخص إشكالي مثل "ترامب" يتعامل مع المصالح الأمريكية ومع العالم، بعقلية "البزنس مان" وليس بعقلية "الجنرال".

***

قلناها سابقا ونقولها مجددا: ليست المسألة في الإنتخابات الرئاسية الأمريكية: من هو الأحسن لنا؟ بل من هو الأقل سوءا؟ 
ترامب:
أقل سوءا للعرب، و...
سيء بالنسبة لأمريكا الإستعمارية التوسعية، و
أكثر سوءا بالنسبة للأعراب وباقي الأذناب.

***

(الفوضى "الخلاّقة" الصهيو- أمريكية، هي"إدارة التوحش"، وهي ما يجري تطبيقُهُ في سورية)

- عندما يجري تعميمُ "الفوضى" من عالم الطبيعة إلى عالم المجتمع إلى عالم السياسة، فالغاية من ذلك، هي ضَرْبُ العمود الفقري للاستقرار المجتمعي، الذي يتجسّد بِ رأس الدولة أولاً وبِ جيش الدولة ثانياً وبِ رمز الدولة ثالثاً الذي هو "العلَم الوطني".

- وهذا بالضبط ما جرى وبجري تطبيقه على الجمهورية العربية السورية، حيث كان المخططُ الصهيو - أطلسي وأدواتُهُ الوهابية - الإخونجية المتأسلمة، والذي تُشرف على تنفيذه واشنطن، يقضي بِ شيطنة هذه الرموز الثلاثة "الرّئيس - الجيش - العَلَم" واستبدالها بِ رموز جديدة مصطنعة، وتعميم هذه الرموز الجديدة المصطنعة، تحت رايات "الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان والثورة والانتفاضة الخ الخ".

- والغاية الأساسية المنشودة من ذلك، هي إدخال الوطن والدولة في حالة من الفوضى والانفلاش والانفلات من جميع الضوابط والموانع والرّوادع، بحيث يتحوّل المجتمعُ إلى غابة لا ضابِطَ لِ ما يجري فيها، وتَتَفَلَّتُ جميعُ الغرائز البشريّة الدونية، وتخرج من الأعماق إلى السطح، وتصبح هي "القانون!" السّائد.. ويتحوّلُ مَنْ تفوّقوا من الوحوش "البشريّة" المسعورة، على الوحوش الحيوانيّة، بِآلاف الدّرجات المتوحّشة، من الحُثالاتِ والسّاقطينَ والمجرمينَ واللصوص والشّاذّينَ والبُلهاءِ والمأفونين والمتعصّبين، يتحّولون إلى أصحاب الحلّ والربط في هذا النّمط الجديد من الحياة الاجتماعية و "السياسية".

- ولكنّ الطّامّة الكبرى، ليست في انخداع عشرات آلاف المواطنين، الذين توهّموا السّرابَ الخادعَ، نَبْعاً من الماء، بل في ما يُسَمّى "نُخَب" فكرية وثقافية وإعلامية وأدبية وعلمية وأكاديمية، التي تهافَتَ مُعْظَمُها صَوْبَ السّراب، وانساقت مع القطيع، وَلَعِبَتْ أدواراً مسمومةً وملغومةً، كان لها دَوْرٌ كبيرٌ في دَفْع الوطن باتّجاه الهاوية..

- والأنْكَى، أنّ بعضَ هذه "النُّخب" تنطلق من قاعدةٍ مَفادُها أنّ أوربّا وأمريكا، تريدانِ فعلاً "التطوّر والديمقراطية" لِ شعوب هذه المنطقة، وتعتبر ذلك بديهيّةً، تنطلق منها. وبَدَلاً من الدّور المفتَرَض لتلك "النّخب"، دفاعاً عن الوطن والشعب.. قامت بِ لعب دورٍ مُضادّ، عندما شكّلت غطاءً وستارةً وجسراً وعَبّارةً لِ عبور المخطط الصهيو - أطلسي وأدواتِهِ الوهابية - الإخونجية. الأمر الذي ساهَمَ كثيراً بِ تمرير هذا المخطط، وبِ إفساح المجال لِ حُثالات التاريخ، داخل سورية وخارجها، من الوحوش المسعورة، لكي تلعب الأدوارَ التدميرية التهديميّة لِ الوطن ولِ مقوّمات العيش المشترك.

- هذه هي الترجمة "الأمينة" لِ مشروع "الفوضى الخلاّقة" الصهيو - أميركي، الذي يعني عملياً "الفوضى الهدّامة" للشعوب والمجتمعات و يعني "إدارة التوحّش" للإرهابيين المتأسلمين. وكانت سورية هي حقل التجربة الأهمّ، الذي شارك فيه، أكثرُ من "100" مئة دولة في هذا العالم، وفي مقدّمتها الولايات المتحدة الأمريكية ودولُ الاتحاد الأوربي وأعرابُ الكاز والغاز ومتأسلمو الوهابية والإخونجية وجامعة الأعراب. ولولا الصمودُ التاريخي الأسطوري لِ سورية الأسد، كَ خندق الدفاع الأوّل في وجه هذا المخطّطَ التدميري الرهيب للعالم، لَكان العالَمُ أسْوَأ بِعشراتِ المرّات، مما هو عليه الآن.. على عكس ما يتغرغر به زواحفُ وقوارِضُ أذناب "العمّ سام".

- والحياةُ مستمرّة، والصراعُ مستمِرّ حتى بلوغ النصر النهائي.

***

 (حتى الأمي، بات يعرف حقيقة "الثورات" و "الانتفاضات" العربية)

- لم يكن هناك ثوراتٌ ولا انتفاضاتٌ عربية، لكي تجري مُصادَرَتُها، أو لكي يجري حَرْفُها عن مسارِها... بل ما كان مَوْجوداً، منذ نهايات عام "2010" هو مخطّطات وأجندات صهيو - أمريكية ، محبوكة ومسبوكة في مختبرات ومعامل المخابرات الأمريكية ومراكز البحوث الأمريكية.

- وكانت هذه المخططات والأجندات، التي يمكن تسميتها "ثورات مضادّة" تهدف إلى أمرين أساسيين:

 (1): تجديد الأدوات والطواقم السياسية، في الدّول العربية التابعة للقرار الأمريكي، بعد أن بلغت هذه الأدوات والطواقم، درجة متقدّمة من الاهتراء والصدأ وضعف  الفعالية، بحيث بات بقاؤها، يشكّل خطراً على المصالح الصهيو - أمريكية والأطلسية، ولذلك كان لا بُدّ من استبدالها بطواقمَ جديدة، تكون ملائمة لِ الإسْراج والامتطاء والخدمة، لعدّة عقود قادمة.. وهذا كان وَقـْفاً على المحميّات غير النفطية التابعة، لِ أنّ المحميّات النفطية والغازية، هشّة سياسيا، ومتداعية اجتماعياً، ومتخمة مالياً، وأيّ تغيير من هذا النوع،  في بُناها السلطوية، سوف يؤدّي إلى انهيار الهيكل، بما فيه وَمَنْ فيه.  

ولذلك ليس مطلوباً مقاربتها، إلا بشكل جزئي وسطحي. ولقد كانت جماعات "خُوٌان المسلمين" هي بِغالُ الرّهان المعقود عليها الآمال في أن تكون البديل المناسب.

(2): تقويض النظام الوطني العروبي العلماني المدني المقاوم الممانع في الجمهورية العربية السورية، والذي يشكّل رئة المقاومة والعمود الفقري للممانعة، بما يؤدّي إلى إجهاض منظومة المقاومة والممانعة في المنطقة، وإدخالها في موجاتٍ متلاحقة من الصراعات الداخلية، تؤدّي إلى إخراجها نهائياً من الحسابات السياسية والاستراتيجية، إلا من حيث كونها أدواتٍ ملائمة ووسائلَ مناسبة لخدمة المشاريع الصهيو - أمريكية.

ذلك هو حقيقة ما جرى ويجري في المنطقة العربية.

- وأمّا مكابرةُ بعض المثقفين والباحثين والإعلاميين العرب، المحسوبين على الخط الوطني أو النهج القومي أو الفِكـْر اليساري، والإصرار على وجود انتفاضات وثورات، جرى حَرْفُها أو مصادَرَتُها.. فهذه المكابرة والإصرار، نابعة في أغلب الأحيان، من نرجسيّة المثقف التي تستصعب الاعتراف بالخطأ، وإنْ اعترفت به، يكون ذلك بشكلٍ مُوارب وغير مباشر وغير ملموس.

- وطبعا، هذا لا يعني عدم خروج آلاف البشر، في البداية، ممّن صدّقوا أنها فرصة نادرة، وبأنّ هذه الفرصة سوف تكون حَبْلَ إنقاذٍ لهم، قَبْلَ أن يدركوا أنّ ما يرونه ليس إلا سراباً خادعاً، يقود البلاد والعباد إلى الهاوية. ومقابل ذلك، خرج عشراتُ الآلاف، بِشَكـلٍ قطيعيّ، حيث جرى اقتيادُهُم أو إغراؤهم أو استدراجهم أو شراؤهم، من قِبَلِ تنظيماتٍ أخطبوطية مموّلة ومُوَجّهة خارجيا.

- ويبقى من واجب المثقف "الحقيقي" الوطني أو القومي أو اليساري، أن يمتلك الجرأة الكافية للاعتراف بالخطأ، عندما يخطىء، وألا يجد غضاضة في الاعتراف بِ خطئه، قَبْلَ أنْ يتحوّلَ إلى خطيئة، في حال الإمعان والمكابرة والإصرار عليه.

مديرة هيئة الاستثمار السورية: 2024 يفوز بالحصة الأكبر من حصاد الاستثمار
تنمية الأسواق التجارية واحتضان المشاريع الصغيرة والمتوسطة عنوان لقاء الأمانة السورية للتنمية وغرفة تجارة حلب و منظمة المجلس الدينماركي للاجئين DRC
مدير عام شركة حمص لتصنيع العنب: أكثر من 3 مليار ليرة أرباح الشركة هذا العام
تجارب إبداعية مميزة لمشاريع صغيرة لسيدات محافظتي حمص وحلب
أكثر من 9 ميغا واط تضيفها المدينة الصناعية بحسياء إلى إنتاج الكهرباء
ندى لايقه لدورية تشيكية: مستمرون في دعم المستثمر وتسهيل إجراءات دخول الاستثمارات لسورية
تنفيذي ريف دمشق يصادق على عدة مشاريع
لايقه تقدم لشركة أردنية شرحاً حول حوافز ومزايا قانون الاستثمار
لايقة: إكسبو فرصة للتفاعل والانطلاق نحو فضاء جديد
14654 مشروعاً للطاقة الشمسية نفذها صندوق دعم استخدام الطاقات المتجددة
افتتاح ملتقى الاستثمار الريادي الثالث “فرصة 2024”
خطة تعاون استثماري بين روسيا والصين
إجازة استثمار جديدة في قطاع الصناعات الهندسية
إجازة استثمار جديدة لإنتاج شبكات الري الحديث
إجازة استثمار لمشروع إنتاج “البيليت” في المدينة الصناعية بحسياء