كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

البنك المركزي العراقي ما له وما عليه

رسل جمال- بغداد
تصدّر في الآونة الأخيرة الكلام عن مزاد العملة، وسبقها تغيير سعرالصرف للدولار، وغيرها من القضايا الاقتصادية التي تناولها الشارع العراقي، باللوم على السياسة النقدية التي يسوسها البنك المركزي العراقي.
ولكن القليل ممن هم من ذوي الاختصاص، على دراية بما ورائيات هذه الاجراءات التي اتخذها البنك المركزي، والغاية منها، وقد يتهم بانجراره لغايات سياسية مرة، أو انقياده لجهة ما مرة أخرى.
في البداية وكما هو معروف، فإن استقرار الحياة الاقتصادية، لأي بلد مرتبط بشكل أساسي بالجو السياسي العام للبلاد، ومدى استقراره وما له من تاثير على مستوى ثبات واستقرار العملة المحلية.
 وفي ساحة سياسية مثل الساحة العراقية بما تشهده من أحداث متسارعة، تعد بيئة قلقة وغير مشجعة لتحسن قيمة العملة المحلية، بل وتجعلها مهددة بعدم الاستقرار، وهذا بدوره ينسحب على عملية التداول المصرفي والذي يجعل المواطن لا يطمئن لقيمة العملة المحلية، وبهذا سيكون هناك مؤشر على زيادة الطلب على الدولار مما يشكل ضغط في عملية التحويل، و في النهاية سيؤدي الى ارتفاع سعر الصرف.
أما ما يخص نافذة بيع العملة، فان البنك المركزي يأخذ على عاتقه إدارة هذه النافذة عبر توفير العملة الصعبة للمواطنين الراغبين بالحصول عليها للاعمال التجارية أو لأكمال الدراسة في الخارج بسعر مدعوم، وغيرها من الأمور، لذلك فإن البنك يوفر العملة الأجنبية للسوق العراقية، بصورة نظامية مع فحص للدولار السليم، أي أنه يجنّب المواطنين التعامل مع مزيفي العملة.
وهو بذلك يشرف بشكل مباشر على إدارة سعر صرف العملة، رغم ما يضفي عليها من سمات التضخم! والذي يدل على (عافية الاقتصاد). قد يستغرب البعض من هذه العبارة ولكن الاقتصاد المتضخم هو الاقتصاد الذي يشهد ارتفاع معدلات الطلب في مقابل عرض أقل، مع وجود القدرة الشرائية للفرد، على العكس مما تعانيه بعض أسواق المنطقة من تضخم في الأسعار ويقابله عزوف في عمليات الطلب مما يسبب كساداً اقتصادياً وخمولاً للعملة.
لم يقف البنك المركزي العراقي على حدود مهامه الأساسية في ادارة النقد المحلي، ورسم السياسة النقدية فقط، بل ساهم في الحفاظ على المال العام، من خلال فرض سلطته النقدية على بقية المصارف الأهلية، والحد من عمليات التلاعب أو الاحتيال التي يُسمع عنها هنا وهناك.
- إذ فرض سلسلة من الاجراءات الصارمة على المصارف الأهلية تلزمها بها، ووضع آلية لمنح التراخيص لتأسيس المصرف نفسه، كذلك مراقبة رأس المال وعمليات الصرف، والإشراف المباشر من قبل كوادر البنك المركزي، لعمل تلك المصارف على أرض الواقع، من خلال زيارات دورية، ويتم من خلالها تصنيف المصارف حسب ما تقدم للمواطن من خدمات من جهة، والتزامها بالضوابط من جهة أخرى.
-كذلك استحدث البنك المركزي (منصة خطابات الضمان) وهي آليه جديدة اتبعها البنك المركزي من أجل فحص وتدقيق كل خطاب ضمان مقدم من خلال أي مصرف، فلا يتم المصادقة على أي خطاب إلا بعد مروره بهذه المنصة، بعد أن يستوفي كافة الشروط لمنحه للمستفيد، وقد تم العمل بها.
-منح مبادرات صندوق الاسكان عبر قروض ميسرة، وتعزيز تلك المبادرة بإلغاء الفائدة، وبذلك يكون البنك قد أسهم بما يقارب (٣٠-٤٠%) من اجمالي معدل التنمية الاستثمارية.
-كذلك طرح البنك المركزي مبادرة الطاقة المتجددة بالتعاون مع وزارة البيئة، وذلك بترسيخ مبادئ الاعتماد على الطاقة الشمسية في توليد الطاقة الكهربائية، من خلال منح قروض للمواطنين لشراء تلك الوحدات، التي تساهم بالحد من التلوث البيئي، وتوفير الوقود وتعتبر من البدائل الاقتصادية لتوفير الكهرباء، والتي ستساهم في تخفيف العبء عن المواطن الذي يشكو باستمرار من ارتفاع اسعار المولدات الاهلية، وسوء خدماتها المقدمة.
لم تقتصر مساهمات البنك المركزي في المجال الاقتصادي والتنموي فقط، بل كان له دور في دعم ورعاية والاشراف بعدة مبادرات مجتمعية فعالة، قد لاقت استحسان الشارع العراقي ومنها؛ اعادة اعمار شارع المتنبي، شارع بغداد الثقافي الذي عانى من الاهمال لعقود.
كذلك أشرف البنك المركزي بالتعاون مع المصارف الأهلية على مبادرة إعمار أهم ساحات العاصمة بغداد و أعاد لها رونقها الخاص.
كذلك لم يغفل البنك المركزي الجانب الانساني، اذ يقدم عدة مساعدات لبعض شرائح المجتمع، عبر مبالغ مالية تقدم كرعاية لكبار السن، أو ممن بحاجة لعلاج وغيرها.
في النهاية يجب أن نشيد بعمل المؤسسات التي تمثل وتد الآمان لهيكل الدولة منها المؤسسة القضائية التي كرست مفهوم الاستقلالية والترفع عما يدور في الساحة العراقية من شد وجذب وتصارع، فكانت قوية وستبقى، كذلك مؤسسة عريقة كالبنك المركزي وما يحمله من ارث اقتصادي وما يعمل لحماية الدينار يجب ان لا يكون موضع للشك او الريبة....
د. أسامة اسماعيل: أين وكيف يعيش أبناء القذافي؟
مواجهة إيران ومستقبل «خطة العمل الشاملة المشتركة»
د. أسامة اسماعيل: من أين يستمدّ الرئيس ترامب قوّته؟
كتب خضر عواركة: نقاط فوق حروف الحقيقة حول الميادين.. الوقوف مع سورية ليس أمراً تشكر عليه.
تاريخُ فِرَقِ الموت الأميركية.. سورية: الحرب التالية للناتو
لماذا طلب السفير السوري السابق في الأردن من المسؤول عن أمنه الشخصي أن يقتله حال تعرض للخطف؟
السفير البريطاني السابق في دمشق يفضح على "بي بي سي" كذبة الكيماوي الأمريكية
75 مليون ليرة سورية لإعادة تأهيل شوارع وحارات جزيرة أرواد
على خلفية وصفه احمد بن بهية الحريري بالصعلوك.. إدارة الفيسبوك تغلق صفحة "د. بهجت سليمان" لمدة أسبوع
خضر عواركة: الفرق بين المنار في حرب 2006 والميادين في حرب سورية
د. بهجت سليمان: ما هي حكاية الجاسوس الروسي / البريطاني (سكريبال)؟
خضر عواركة: ما هي نسبة العملاء لأجهزة استخبارات من بين المشاهير؟
كذبة لمأجور أردني تكشف حجم التأييد الشعبي والثقافي في الأردن لسوريا
خطيئة الدولة السورية في اعتقادها أنها قضت على تنظيم الإخوان المسلمين في سوريا
خضر عواركة: في وجوب التذكير بحقارة ريم البنا وسمير قصير وأمثالهما حتى بعد موتهم