كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

جدل في الراهن بين الأستاذ صالح عاقل والدكتور بهجت سليمان

ننقل أدناه حواراً سياسياً راقياً, بين الأستاذ صالح عاقل والدكتور بهجت سليمان, يتعلق بالراهن السوري.

كتب الأستاذ عاقل:

دكتـورَنـا  وأخـانـا العزيـز: تحيّـة عَطِـرَة. حـانَ الـوقـتُ لمثقّـفٍ وخبيـرٍ مثـلـكَ أن يقطـعَ معَ أسطورة "إمّـا نحـنُ.. أو (الشيطـان)"، فهي لـم تعـد تنـاسبُ سوريـة العظيمـة وشعبهـا الحيّ، الـذي صمـدَ، وقـدّمَ مئـاتِ آلافِ الشّـهـداء على مـذبـحِ وطنـه، قـابضـاً على جمـرِ سيـاساتِ الإقصاءِ والتهميـشِ والنهـجِ الـليبـراليّ المفقـرِ.
فمـا يحتـاجـه وطننـا هـو تـوحيـدُ جهـود جميـعِ القـوى التقـدّميّـة القـوميّـة واليسـاريّـة، من أجـلِ تـكريـسِ دولـةِ مواطنـةٍ متسـاويـة.. دولـةٍ علمـانيّـةٍ ـ ديمقراطيّـةٍ قـويّـةٍ وعـادلـة، يسـودُ القـانـونُ فيهـا على الجميـعِ، بغضّ النظـرِ عن الانتمـاءِ السيـاسيّ أو الـدّينيّ أو الطـائفي.
إن نهـجَ "إمـا نحـنُ.. أو (الشيطـان)" أفضتْ إلى تسييـدِ وهيمنـةِ خليطٌ من الفكرِ ـ والممـارسـة ـ القـومي الضبـابيّ وفكـر الإخـوانِ المسـلميـنَ وتفريعـاتهـم المتخفّيـة بـالاعتـدال منهـا.. والظـلاميّـة التكفيـريّـة، التي تُـركَ لهـا الحبـلُ على غـاربـه...

 

فردّ عليه الدكتور سليمان:

 

الصديق العزيز الأستاذ "صالح"

جهودك الطيبة والمشكورة في جمع الشمل الوطني والقومي، لا ينكرها إلا المجحفون..

ولكن ذلك لا ينفي صعوبة وجود جامع مشترك بيننا في الموضوع الذي تطرحه هنا..

فأنتم تقولون بضرورة "توحيد جميع القوى القومية والتقدمية واليسارية" وهذا كلام سليم لا يختلف عليه اثنان.

ولكنه يبقى كلاما عاما، من غير الواضح لديكم كيفية ترجمته على أرض الواقع.

وكنا قد طلبنا منكم في تعليق سابق، ضرورة تحديد من هي القوى القومية والتقدمية واليسارية التي تقصدونها، ولكننا لم نحصل على جواب..

هل تقصدون مثلا:        

* "جماعات حسن عبد العظيم" الناصرية!!"..          

* أم تقصدون "زمر رياض الترك "الشيوعية!!"..             

* أم  تقصدون شخصيات تقول عن نفسها، بأنها قومية ويسارية وشيوعية، ولكنها باعت نفسها للخارج المعادي، و تتربع الآن في أحضانه؟

* أم من هي القوى والفعاليات التي تقصدونها بالضبط، وبعيدا عن العمومية؟

أما إذا كنتم تقصدون فصائل "القوميين السوريين" فهي حليفة للبعث، رغم تنافرها وانتشارها.

وكم نحن بحاجة، ونحن في قلب الحرب الكونية الظالمة على سورية، إلى عدم تضييع السمت وعدم فقدان الإتجاه الصحيح.. فالسمت الآن يشير إلى هذه الحرب، وأية طروحات من نوع الحاجة إلى تكريس "دولة علمانية ديمقراطية الخ..." ستصب تلك الطروحات في هذا الوقت - رغم الحاجة إليها -  في طاحونة القوى العالمية والإقليمية والإذعان المحلية، التي تعمل على تزوير الحرب القائمة على سورية، وتقديمها بأنها صراع داخلي، يبتغي البحث عن الحرية والديمقراطية والعلمانية!!...

بينما الحقيقة هي عكس ذلك تماما.. وأرى بأن علينا أن نكون في ذروة اليقظة، وأن لا ننجر - بحسن نية - لطرح شعارات ومواقف، كفيلة بتزييف الحرب القائمة علينا.

وإذا كنتم لا ترون معي ذلك، فهذا حقكم، ولكن من الصعب إن لم يكن من المستحيل أن انساق إلى  ذلك..

شكرا لكم ولجهودكم الطيبة، ويبقى الخلاف في بعض الرأي، مفيدا في قدح زناد الأفكار وفي استخراج واستخلاص أفضل ما لدى العقول السورية.

التاريخ السري لتآمر بريطانيا مع الأصوليين
الصنداي تايمز: تحقيق استقصائي مرعب عن تجارة اغتصاب وتعذيب الطفلات اللاجئات السوريات في الأردن
ابراهيم الحمدان: قراءة في مقالة (رفع السرية عن النظام العلوي) للمفكر والدبلوماسي بهجت سليمان.. مع ردّ صاحب المقال
كتب الدكتور بهجت سليمان: (ميزان القوى).. و (ميزان الرعب)
"التمهل" لا يعني وقف إطلاق النار في حرب اليمن
رَفْعُ السّريّة عن (النّظام العلويّ!).. و لكن على الطّريقة الوطنيّة.. حديث الثلاثاء "3"
هل سورية... دولة عظمى؟
عواركة لوزير الاعلام السوري: احذرْ من الاختراقات المعادية في مؤسّساتك
د. بهجت سليمان: "الفرقة الناجية"!.. إلى متى سيبقى إعمال العقل... جريمة؟!
ابراهيم الحمدان: من وراء اختطاف (عبد العزيز الخير)؟!
صالح العاقل: رد على بـيـــان مشبوه.. وتعـقيــب حـولَ معـركـةِ تحـريـرِ درعــا
د. أسامة اسماعيل: ما بعد الانسحاب الامريكي من الاتفاق النووي مع إيران
البابا فرانسوا: لا وجود لجهنم.. وآدم وحواء مجرد أساطير
إسلام السّلطة وإسلام الأزمة!
معلومات جديدة تنشر للمرة الأولى.. الكشف عن تفاصيل مذبحة حامية جسر الشغور