كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

مافيا تجارة الأعضاء البشرية تنشط في حلب

بعد تحرير حلب من التنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة، تكشفت جرائم أخرى لا تقل في بشاعتها ولا شدتها عن رصاص مقاتلي تلك التنظيمات والميليشيات، الذين أرهقوا سورية بإجرامهم وفسادهم منذ ما يقارب 6 سنوات.
وبحسب وكالة «سبوتنيك» للأنباء، كانت معركة أخرى تدور في الخفاء في مدينة حلب، إلى جانب المعارك التي تدور بين الجيش العربي السوري من جهة والتنظيمات الإرهابية، وعلى رأسها تنظيم داعش، والميليشيات المسلحة من جهة ثانية، أبطالها ليسوا إرهابيين، ولكنهم منتفعون وأصحاب مصلحة من سقوط ضحايا، يبحثون عن جثة هنا، أو مريض هناك، لينتهكوا جسده، ويحصلوا من أحشائه على مكاسب مالية، غير مشروعة. ومع تسارع الأحداث في الأحياء الشرقية في حلب، والعمل على إخلاء المدنيين، ظهرت للعلن حقائق جديدة، وجرائم كانت تحدث بشكل منظم ومدروس، فبينما كان الإرهاب يخطف الأرواح، كان هناك آخرون يخطفون من السوريين ما تبقى من أجسادهم، «كلية، كبد، عين، قلب»، دون أن يوفروا شيئاً في الجسد السوري إلا وسرقوه، ودون مُحاسب ولا ملاحق ولا حتى موثق.
وفي خضم الحرب والمعارك، نهشت تجارة الأعضاء البشرية أجساد السوريين، لتنضم لقائمة المصائب التي تلاحق شعباً يحاول الجميع افتراسه، تكررت الأنباء التي تتحدث عن قيام مجموعات من المسلحين بالمسارعة إلى «إسعاف» عدد من الجرحى، قبل أن يتضح أن ما يبدو في ظاهره إسعافاً، هو في حقيقة الأمر سرقة أعضاء بشرية، تمهيداً لنقلها عبر الحدود التركية، وفق منظومة عمل مافياوية. ونقلت الوكالة عن أبو محمد، ذو الـ60 عاماً، إحدى ضحايا الإرهاب، قوله: «لا أريد الذهاب إلى محافظة إدلب، أريد أن أبقى في حلب وأريد أن أعيش»، مؤكداً أنه أحد الذين سرقت أعضاؤهم، وذلك بعدما أصيب بقذيفة صاروخية، قام مقاتلو الميليشيات المسلحة بإسعافه، وتمت سرقة كليته وقسم من الطحال.
ويضيف أبو محمد، أنه في حال حدوث انفجار لأي سبب من الأسباب، تسارع مجموعة من الأشخاص إلى موقع الانفجار، بحجة إسعاف الجرحى وانتشال الجثث، والادعاء أن بعض الجرحى أعيدوا إلى ذويهم بعد فترة من الزمن.
وبحسب علياء التي بقيت حتى وقت قريب مقيمة في حي بستان القصر، الخاضع لسيطرة مقاتلي «جبهة فتح الشام» (النصرة)، فإن هذه الحالة ليست الأولى من نوعها، وقالت: «عرض علينا العلاج في أحد المشافي التركية، لعدم توفر العلاج في الأحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة المعارضة، حيث كان يتعرض الحي بشكل شبه يومي للضرب العشوائي، ما يخلف وراءه عديداً من المصابين والجرحى والقتلى».
وتتابع علياء «تنشط التجارة بشكل كبير عند الحدود التركية، فكل شيء مباح حتى تجارة النساء، وبيع جثث الضحايا لقاء مبلغ 25 ألف ليرة سورية للجثة، و150 ألف ليرة للجريح الحي، ففي كل يوم يتم تزويد المشافي بأعداد كبيرة من المصابين نظراً لاتخاذ المعارك على الأرض منحى أعنف».
وحسب الوكالة، فإن الاتجار بالأعضاء البشرية يمكن تسميته بالجريمة الصامتة، فلا يتم التكلم عنه إلا في العموميات، في ظل غياب أي إحصائية أو جهة رسمية تلاحقه، حيث أن آخر إحصائية تحدثت عن هذه الجريمة أشارت إلى توثيق 18 ألف حالة لسرقة أعضاء بشرية في الشمال السوري.
وذكرت هيئة الطب الشرعي في حلب في تصريح نقلته «سبوتنيك»، أن عمليات سرقة الأعضاء البشرية في حلب تكون سهلة جداً، نتيجة القرب مع الحدود التركية التي تسهل عمليات دخول وخروج القاطنين في أماكن سيطرة العصابات الإرهابية، إضافة إلى ظهور أشخاص في الأحياء الشرقية من جنسيات مختلفة، يتظاهرون بتقديم خدمات إنسانية، وهم بالأصل «مافيا»، يتعاملون مع أطباء غير سوريين ويهربون الأعضاء البشرية لخارج الحدود.
وفي السياق، أكد الطبيب بهجت عكروش، أنه تم فصل العديد من الأطباء السوريين، بعد التأكد من تعاملهم مع الخارج لبيع الأعضاء البشرية، مستغلين ظروف الحرب، لافتاً إلى أن «المافيا» تنشط في المناطق الساخنة، وخصوصاً المناطق الشمالية والشرقية ومخيمات اللجوء، على مرأى ومسمع من حكومات تلك الدول من دون أن تحرك ساكناً. ويوضح عكروش أن معظم من يتعرضون لهذا الأمر أطفال في المناطق الشمالية، حيث يوجد أكثر من 100 ألف طفل سوري في مخيمات اللجوء في تركيا، معرضين للمصير عينه، وخاضعين لأنواع مختلفة من الاتجار، وما يزيد من المخاوف أن أكثر من 80% من النازحين في مخيمات اللجوء خارج الحدود من الأطفال والنساء، يُتاجر بهم خلال سنوات الأزمة، فقد قُدّرت بعشرات الآلاف حالات التورط التركي الذي لم يعد خافياً على أحد.
وأضاف عكروش قائلاً: إنه «في خضم الحرب التي تشن على سورية، أصبحت عملية الحصول على أعضاء السوريين أسهل، حيث تتم سرقة الأعضاء عبر مافيات منظمات طبية وغير طبية تستهدف السوريين، بدءاً من الكشف على الضحايا، وهي تستهدف الأصحاء، فأعضاء المرضى غير مرغوب فيها وتتم العملية عبر دول عدة، وذلك بدءا من الحصول على الأعضاء وإرسالها عبر الترانزيت إلى الدول التي ينبغي الوصول إليها»، لافتاً إلى صعوبة سرقة الأعضاء في الدول الآمنة، فالقوانين والحالة الأمنية لا تسمح، وسورية من الدول النادرة التي توجد فيها رقابة على الاتجار بالبشر والقانون السوري يعاقب عليه.

وكالات

مهندس سوري يبتكر خلية نموذجية متكاملة لتربية النحل
31 مستثمراً جديداً في حسياء الصناعية
كهرباء جندر: وضع العنفة البخارية الثانية بالخدمة بعد صيانتها
إنجاز 70 % من مشروع رفع المصبات عن نهر بردى
منح إجازة استثمار لمشروع سياحي في طرطوس بـ48 مليار ليرة
الفرص الاستثمارية في حمص بملتقى (تجمع المغتربين) في بلدة فيروزة
استثمار الطاقات العلمية بين يدي أهل الملاءات المالية
نشاط تأهيلي وتدريبي لطالبي العمل ينظمه فرع هيئة تنمية المشاريع الصغيرة
الخطوط الحديدية تنجز 65 بالمئة من مشروع ربط المدينة الصناعية بمحطة حسياء
شركة الخماسية.. مبيعات تصل إلى 7 مليارات ليرة
توقيع عقد مع شركة روسية لاستثمار موقع (جول جمال) السياحي
دعم الحرف الإنتاجية ضمن برنامج إحلال بدائل المستوردات
لقاءات حول تنشيط الاستثمارات الايرانية في طرطوس
فرع جديد لبنك سورية الدولي الإسلامي في حلب ليصل عدد فروعه إلى 31
مباحثات سورية وبحرينية في المجالات التجارية والاستثمارية