كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

د. بهجت سليمان: في زيف الثورة العربية الكبرى

• منذ مئة عام، اختلق الاستعمار الأوروبي القديم (سيناريو) مُعْلَناً، مزيّفاً ومزوّراً، سمّاه (الثورة العربية الكبرى)، ووضع (طربوشاً) له، هو (الشريف حسين)، وأخفى تحت الطربوش (السيناريو الحقيقي) المؤلّف من (سايكس بيكو) و(بلفور) وأعاد استعمار المشرق العربي، وقام بتقسيمه، وأكمل ذلك كله، بتسليم (فلسطين) لليهود، لكي يجعلوا منها دولة (إسرائيل)..

• والآن، أي بعد مئة عام من ذلك، يعيد التاريخ نفسه، ولكن ليس بشكل كوميدي، بل بشكل أكثر مأساوية، من المرّة الأولى، عندما اختلق أحفاد الاستعمار القديم، من أساطين الاستعمار الأوربي- الأمريكي الجديد (سيناريو) آخر، مُعلناً، مزيفاً ومزوراً، سمّوه (الربيع العربي) وجعلوا مادّته الدراسية المقرّرة (الثورة والحرية) ضد (الاستبداد والقمع).. وأخفوا في خزائنهم وأدراجهم (السيناريو الحقيقي)، وهو إعادة استتباع واستعباد كامل الوطن العربي - هذه المرّة -  وبإحكام، لعقود عديدة قادمة - كما يخططون-، وتكاثرت الطرابيش التي تغطّي (السيناريو الحقيقي) المؤلّف من (وعد بلفور الثاني) ومن (سايكس بيكو الثاني)..

في زمن، صارت فيه الكرة الأرضية، بكاملها، قرية إعلامية واحدة، وأخذت هذه الطرابيش على عاتقها، تسويق (السيناريو المزيّف)، والعمل على بيعه لأكبر عدد ممكن، من المواطنين العرب، مقابل (عمولة) مغمسة، بدماء العرب وأرواحهم وممتلكاتهم وثرواتهم ومقدّراتهم.. وابتلع الكثيرون الطعم، وجعلوا من أنفسهم، أدوات رخيصة، وأحياناً مجانية، لتنفيذ هذا المخطط الخبيث المدمّر، لحاضر العرب ومستقبلهم.. وكانت الجماعات المتأسلمة (الوهّابية) و(الإخونجيّة) أدوات التنفيذ الأساسية، وطربوش (السيناريو) الجديد، في وقت واحد.

• وأمّا في سورية، فهل يصدّق إلّا مغفّل أو مأجور، أنّ:         

* نواطير مشيخات النفط، يريدون (ديمقراطية) في سورية!!         

* وأنّ (إسرائيل) تريد (ديمقراطية) في سورية!         

* وأنّ (أحفاد العثمانيين) و(أحفاد سايكس بيكو)             

* و(أحفاد بلفور) و("العمّ سام" الحامي الأكبر، لإسرائيل) يريدون (ديمقراطية) في سورية، وأنهم لا يغمض لهم جفن، قبل أن يحققوا ذلك، من شدّة فرط حبهم للشعب السوري!! ودون أن نتجاهل أنّ (السيناريو) الحقيقي المُعَدّ لسورية، استثمر في البيئة والمناخ والأرضية القائمة في الأرياف، والضواحي، وفي ما يسمّى بـ(أحزمة البؤس) حول المدن، تلك الأرضية المكوّنة من: البطالة - الفقر - الجهل - نمط التفكير الخرافي - الخلفية التعصبية - المال النفطي - انتشار الوهابية التكفيرية، المموّلة سعودياً، وبسخاء - دون أن ننسى (إهمال الحكومات المتعاقبة) لذلك...

وساهم استغلال وتوظيف، كل ذلك، في إنتاج ظاهرة الهيجان الغرائزي الإجرامي، والهذيان الطائفي والمذهبي، المنفلت من كل القيود.. وبعد أن كانت المحميات النفطية، قد صدّرت لنا (المال النفطي) ومعه (التكفير الوهابي) عبر العقد الماضي، خاصة، مستغلة حاجة الناس، وجهل شريحة كبيرة منهم..   

أكملت تلك المشيخات المحميّات (معروفها) منذ نشوب الأزمة في سورية، بـ:

(تصدير المسلحين) إلى سورية و(تصدير السلاح) والذخيرة، والمعدات، ووسائل الاتصال اللازمة، وضخّ كمّيات كبيرة من الأموال للعصابات الإرهابية، ودعموا ذلك كله، بحملة إعلامية ودبلوماسية مسعورة، على سورية، وأرفقوها بمقاطعة دبلوماسية واقتصادية وسياسية ومالية، لم يقوموا بمثلها، تجاه إسرائيل! ثم يأتي، بعد ذلك كله، مَن يحدثك عن (الثورة) و(الثوار) في سورية!

تنويه: كتب الدكتور بهجت سليمان هذا النصّ منذ 4 سنوات في مثل هذا اليوم: 2013 - 1 - 7

برسم وزارتي الصحة و الداخلية.. بث المزيد من الوعي المجتمعي بغية التعامل مع فايروس كورونا (ما جرى في عنازة بانياس- مثالاً)
قبيل صدور حكم محكمة الحريري على السيد الأمريكي أن لا ينسى أن لحم المقاومة اللبنانية عصي على الهضم
حين يبلغ الفساد حد الخيانة العظمى تكبر لائحة الصدف.. ما سبق و رافق و تبع تفجير مرفأ بيروت
مدير المخابرات الروسية: هذا ما يعدّ لحزب الله و السيد نصر الله
أحمد غانم: هل تتبع وزارة الشؤون الاجتماعية لوزارة الأوقاف؟!
ماذا يُعد للبنان؟
الأسد الجامعي يردُّ على ادعاءات فنان سوري
تقرير نشرته الحقيقة عام 2013: باخرة تحمل آلاف الأطنان من نترات الأمونيوم للمسلحين السوريين وصلت سراً إلى مرفأ بيروت
أسرار التحالف السعودي - "الإسرائيلي"
من مسيحي فلسطيني الى الرئيس أبو مازن بعد تهنئته لأردوغان بتحويل آية صوفيا الى جامع
كيف وصلت "شحنة الموت" إلى لبنان؟
البروفيسور الياباني تاسوكو هونجو يثير ضجة حول فايروس كورونا
الفساد في النفوس قبل النصوص
عميد كلية الطب البشري يكذب نتائج وزارة الصحة السورية ويعترف بحجم الإصابات بالكورونا
لماذا لم يشر بطرس غالي في مذكراته إلى قراره تعطيل الأمم المتحدة في الأعياد الاسلامية؟