كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

د. بهجت سليمان: "النظام السوري" أطلق النار على المدنيين في بداية الثورة

("النظام السوري" أطلق النار على المدنيين في بداية الثورة):

هذه الجملة القصيرة تتضمّن سلسلة من الأخطاء، بل من الخطايا الكبيرة.. فـ:

1 – ما جرى في سورية، هو ثورة مضادّة منذ اليوم الأول، وليس ثورة..
ومَنْ يَرَ تلك الثورة المضادّة بِأنّها "ثورة" أو "انتفاضة":
لمجرّد خروج آلاف الشباب في سورية ليطالبوا بمطالب عادلة ومُحِقّة...
ولكن خرج قَبْلَهُم أو معهم، عشراتُ ألاف المواطنين المرتَهَنِين والمرتبطين بالخارج السعودي والقطري..
وخرج بموازاتهم ملايينُ السوريين الرّافضين لِما يحدث والمؤيّدين للدولة الوطنية السورية..
فلماذا نرى آلاف الشباب الذين طالبوا بمَطالِبَ مُحِقّة؟!..
ولا نرى عشرات الآلاف الآخرين المرتبطين بعشوائيّات الرّبع الخالي الكازية والغازية؟!..
بل ولا نرى الملايين الأخرى المؤيّدين للدولة وللقيادة السورية؟!..
بل ونتجاهل هذا كلّه، ثم نقول " ثورة أو انتفاضة "؟!

2 - ما يُسَمُّونه في سورية (النظام السوري) هو دولة وطنية سورية، وعدم تسميتها بإسْمها، يعني الاصطفاف الأوتوماتيكي في الخندق المضادّ لها...

3 - مَن أُطْلِق عليه النار في بداية الثورة المضادة ومنذ الأيام الأولى، هو الجيش السوري وقوى الأمن السوري والشعب السوري..
ومَن أطْلَقَ النار هم الطلائع الأولى المحلية المُعَدّة أمريكيا وأوربياً وتركياً وسعودياً وقطرياً، وهذه الطلائع المحلية هي التي أطلقت النيران على الجميع..
وقد انجرف الكثيرون من الشخصيات الوطنية العربية حينئذٍ، مع وسائل الإعلام العالمية والخليجية التي كانت رأس الحربة في العدوان على سورية،
ولكنّ قسماً كبيراً من تلك الشخصيات الوطنية عاد إلى جادة الصواب، عندما ظهرت حقيقة العدوان على سورية...
وللأسف بقي البعض من هذه الشخصيات على ضلاله:
إمّا مُكابرةً منه بعدم الاعتراف بخطئه و خطأ رؤيته الأولى والأوّلية..
وإمّا - للأسف ثانيةً - لِحَوَلٍ بنيوي في الرؤية لدى هذه الشخصيات، أو لغاية في نفس يعقوب..

4 - والبرهان الأكبر على ذلك، هو الموقف المعادي حتى العظم الذي وقفته وتقفه الدول الأطلسية والكازية والغازية ضد الدولة الوطنية السورية..
ومَن يرفض رؤية هذه الحقيقة الدامغة، ينطبق عليه بيت الشعر:

وليس يصحّ في الأفهام شيءٌ
إذا احتاج النّهارُ إلى دليلِ

5 - وما هو واضح كعين الشمس إنّ هدا التقَوُّل،
يؤمّن المبرّر والعذر لِآلاف الإرهابيين المجلوبين من مختلف بقاع العالم..
ويشرعن الحرب الصهيو أطلسية الأعرابية الوهابية الإخونجية على سورية ..
ويُسَوِّق المحمياتِ الصهيو - أميركية في مشيخات نواطير الكاز والغاز السعودية والقطرية، على أنها نصيرة للشعوب، مع أنّها أعدى أعداء الشعوب.

6 - فإذا كان هذا ما يريده أصحابُ هذا التقوّل لأنفسهم، فمبروك عليهم...
وإمّا إذا كانوا لا يريدون حَشْرَ أنفسهم في هذه الخانة غير المشرّفة، فهذا يقتضي منهم أن يتراجعوا عن تلك المقولة المسمومة والملغومة.

7 - إنّ تحميل (النظام السوري) مسؤولية ما جرى في سورية، يشبه تماماً القول بِأنّ مقتل دوق النمسا هو السبب في نشوب الحرب العالمية الأولى، وليس هو الذريعة..
كما يشبه تصديق الذريعة الفرنسية، بِأنّ حكاية قذف باي الجزائر للقنصل الفرنسي بمروحيته الورقية، هي سبب الاحتلال الفرنسي للجزائر لمدة مئة واثنين وثلاثين عاماً، وليس المخططات والأطماع الاستعمارية الفرنسية.

8 - ويبقى القول بِأنّ ما يجري في سورية هو (حرب أهلية أو طائفية) ليس خطأً فقط، بل هو تعبيرٌ إمّا عن رغبة القائلين بذلك، أو انغماسهم، ولو ذيلياً، في مخطط دفع الأمور نحو ذلك..
والحرب الأهلية هي حرب الجميع ضدّ الجميع، وهذا لا أثَرَ لوجوده على الأرض السورية.

***

(المدرسة الأسَدِيّة)

- هل أيقنوا الآن، أنّهم هُمُ المنفصلون عن الواقع، وهُمُ الرغبويون، وهُمُ الجهلة، بل وهُمُ الأغبياء؟...

- وهل أدركوا أنّ "المدرسة الأسدية" تعني:

الوطنية والقومية..
والعلمانية والمدنية..
والعنفوان والاستقلال..
والمقاومة والممانعة..
والصمود و الشموخ
والحضارة والكرامة؟..

- وهل أدركوا أنّ "المدرسة الأسدية" نَهْجٌ مُتَجَذِّرٌ في أعمق أعماق الأرض السورية، وأنّ أغصانَهُ ممتدَّةٌ على امتداد الأرض العربية والإقليمية والدولية؟..

- وهل أدركوا الآن، أنّ أسد بلاد الشام؛ الرئيس بشار الأسد، هو راعي هذه المدرسة وقائد هذا النهج وفارسه ودرعه وسيفه ورمحه، في القرن الحادي والعشرين؟..
وإنّ مَنْ يكون هكذا، هو المنتصر، حكماً وحتماً؟

- و"هُمْ" هنا، تعني أعداء سورية وأصدقاء "إسرائيل" الذين يحاربون سورية الأسد، منذ ستّة أعوام وحتى اليوم.

***

(لا أدري لماذا يشعر البعضُ بالحساسية، عندما نقول): (سورية الأسد)؟!

- هناك مدرسة أسدية: تحدَّثْنا عنها هنا على هذه الصفحة أكثر من مرّة..

- وعندما نقول "سورية الأسد" فهذا لا يعني ربطها بشخص بل بنهج..
وهذا النهج نابِعٌ من المدرسة الأسدية التي تعني:

الوطنية والقومية
والعلمانية والمدنية
والعنفوان والكرامة
والممانعة والمقاومة..

التي وضَعَ أُسُسَها في سورية منذ نصف قرن "القائد الخالد حافظ الأسد"..
ويحافظ عليها بِكُلّ قوّة "الأسَد بَشَّار"..

- حتى في بلدان العالم الأخرى يقال (فرنسا الديغولية) و (مصر عبدالناصر) تمييزاً لها عن (مصر الساداتية)..

- ولكي نبني سورية الوطن، نحتاج للتّحَلّي بالقيم الرفيعة التي تُجَسّدها المدرسة الأسدية..
وقد يعترض البعضُ على هذا الكلام، وذلك من حَقِّهم..
كما أنّ من حَقِّنا أن نقول قناعتنا.

ربط مشروع محطة شمسية كهروضوئية في حسياء الصناعية على الشبكة الكهربائي
حلب.. مرتيني يطلع على واقع العمل في عدد من المشاريع
اتحاد غرف التجارة السورية يشارك في قمة الاستثمار في ريادة الأعمال
حلب.. 180 منشأة تعود للعمل في منطقة الليرمون الصناعية
شغفها بالفنون اليدوية يتحوّل إلى مشروع تنموي صغير
بطاقة إنتاجية 300 ألف متر مكعب.. إدخال بئر (التياس 3) الغازي بالإنتاج
طرطوس.. مشروعان استثماريان جديدان برأسمال 4 مليارات ليرة
دياب ومكية يبحثان سبل تعزيز التعاون الاستثماري بين سورية والعراق
مجدداً.. فولكس فاغن تستثمر في الصين
السويداء.. انعقاد ملتقى الاستثمار المناطقي الأول
مارشافين: الغرب يمنع تمويل مشاريع الطاقة في الدول النامية
برئاسة أبو سعدى.. مجلس مدينة عدرا الصناعية يقر عدداً من المشاريع الخدمية
مشروع بناء نحو 1000 وحدة سكنية في اللاذقية بالتعاون مع الهلال الأحمر الإماراتي
شروط منح قروض بالعملات الأجنبية لتمويل مشاريع استثمارية تنموية؟
إجازة استثمار لمشروع إنتاج الأدوية البشرية في محافظة اللاذقية