كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

عقدة التمويل تعرقل ” استثمارات الفقراء”.. ومحافظ حماة يراها أساساً تنموياً يستحق كامل الاهتمام

محمد فرحة
من أصعب العوائق التي تقف حجر عثرة في وجه تنامي وتفعيل المشروعات الصغيرة والمتوسطة هو غياب التمويل للمشتغلين بهذه المشروعات من المصارف الحكومية، وصعوبة التعامل معها لغياب المرونة والتشدد بالإجراءات، حيث تتقاضى البنوك الخاصة فوائد تصل إلى ١٨ % وهذه فوائد باهظة وكبيرة جداً أمام من يريد أن ينشئ مشروعاً صغيراً يسهم في تحسين مستوى معيشته وأسرته.
زد على ذلك غياب الهيكليات الإدارية، الأمر الذي حال ويحول دون تحقيق الأهداف المرجوة من هذه المشروعات رغم أهميتها للاقتصاد.
محافظ حماة الدكتور محمود زنبوعة أوضح لـ” تشرين” أن هذه المشروعات الصغيرة والمتوسطة تسهم إلى حد كبير في تحسين مستوى معيشة الأسرة، يضاف إلى ذلك أنها داعم للاقتصاد وعليها تتركز العديد من اقتصادات العالم في حال توافرت لها البيئة المناسبة والمتكاملة، والمتعلقة بوضع الخطط الإدارية المطلوبة، والتمويل المطلوب، بمعنى أشمل كل مقومات نجاحها واستثماراتها بالشكل الأمثل من خلال تعميق هيكليات بنيتها التنظيمية.
وأضاف زنبوعة: إن هذه المشروعات في دول العالم تشكل أساس الاقتصاد هناك، ما يسهم في تحسين مستوى معيشة الأسر الريفية، لكن كيف نسهم في تفعيل وتعزيز دور هذه المشروعات؟ هذا ما يجب التركيز عليه وتفعيله وتشجيع المشتغلين فيه، وهو ما ركز عليه السيد الرئيس بشار الأسد في لقائه المصغر مع الحكومة قبل أيام.
من جانبه، أوضح مدير فرع هيئة تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة في حماة غسان جرجس، أن العمل في هذه المشروعات الصغيرة والمتوسطة يتطلب توفير التمويل لها ومن ثم إعداد وتدريب الكوادر التي تريد إنشاء مثل هذه المشروعات، كاشفاً أنه تم العام الماضي تدريب ٩٦ شخصاً، ما يعني إنشاء مشروعات بالعدد نفسه، تبدأ من تربية الأبقار والدواجن والأسماك ووحدات لتصنيع الألبان والأجبان ومجففات المنتجات الزراعية الغذائية والنباتات العطرية كالزعفران والزعتر الخليلي .
ولفت إلى أن كل هذه المشروعات موجودة حالياً في قرية قطرة الريحان في منطقة سهل الغاب وغيرها من المواقع الأخرى، مضيفاً: لكن ما يواجه تنامي ومضاعفة هذه المشروعات هو صعوبة التمويل إن لم نقل غيابه، إذ بداية لابد من دراسة كل مشروع ومقومات نجاحه من فشله وهل تتوفر له البيئة المتكاملة من المنتج إلى التسويق كي يتجنب المشتغلون بهذه المشروعات الخسائر؟ وهذا يحتاج إلى إعداد وتدريب الكوادر بشكل جيد وتحفيزها.
وفي هذا الصدد ساهمت الهيئة العامة لتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة بدمشق بشكل كبير وفعال، وبذلت العديد من المساعي مع البنوك الخاصة حتى تم تمويل العشرات من هذه المشروعات في قطرة الريحان بريف الغاب بأكثر من مليار و٢٠٠ مليون ليرة .
كما تقوم الهيئة بإشراك منتجات أصحاب هذه المشروعات بالمعارض أينما كانت بهدف تسويق منتجاتها وإشهارها، ما يسهم لاحقاً في سهولة تصريفها.
فادي سعيد مسؤول تنمية محلية في قطرة الريحان التي يتجمع فيها جلّ هذه المشروعات، بيّن لـ”تشرين” أن من أهم العوائق التي تواجه إقامة وإنشاء المزيد من هذه المشروعات الصغيرة والمتوسطة هو صعوبة التمويل والحصول عليه.
ولفت إلى أن السبب يتمثل في تعقيدات شروط المصارف الحكومية وإجراءات الكفالات، ولا يوجد حتى الآن بنك حكومي موّل مشروعاً، لذلك تمت عملية التمويل من البنوك الخاصة، ووصلت قيمتها إلى مليارين و٢٠٠ مليون ليرة، لكنه أوضح أن فوائد هذه القروض كبيرة وعالية جداً تصل إلى ١٨% ، ما يجعل هامش الربح والاستثمار ضعيفاً جداً، مطالباً بتوفير البيئة المتكاملة لمثل إنشاء هذه المشروعات، وذلك من خلال أسس ونواظم لتوفير التمويل من البنوك الحكومية بكل سهولة ويسر وبفائدة أقل مما هو قائم من البنوك الخاصة، فلو توافرت هذه المعطيات والإجراءات بعيداً عن التعقيدات لتضاعف عدد هذه المشروعات بشكل كبير ولافت.
بالمختصر المفيد: لقد ركّز السيد الرئيس بشار الأسد في حديثه مع الحكومة قبل أيام لهذه الغاية، على توفير البيئة المتكاملة، لكونها أساس اقتصاد الكثير من دول العالم ، وتؤثر بشكل مباشر في المستوى المعيشي، وإن غياب الهيكليات الإدارية والبيئة المناسبة لوضع الخطط المطلوبة، كفيل بتعميق بنيتها التنظيمية.

تشرين 
ترامب لعرب الخليج: لقد أصبحتم خارج الخدمة
د. بهجت سليمان: انتقال "واشنطن" من عقلية "الجنرال" إلى عقلية "البزنس مان".. والفوضى "الخلاّقة" الصهيو- أمريكية هي"إدارة التوحش"
عضو كونغرس أميركي سابق: المتمردون الذين ندعمهم في سورية متطرفون
فيلم وثائقي يكشف جرائم الطائرات الأمريكية دون طيار ضد المدنيين في العالم
نصر المجالي: غسّان هيتو "رئيس وزراء" سوريا في مطار هيثرو!
الباحث المصري د. اسماعيل صبري: المسار الذي تتحرك به السعودية و دول الخليج يقود المنطقة الى دمارها
إقالة وزير تونسي بعد انتقاده السّعوديّة!
كتب الدكتور بهجت سليمان: هل انتهى عصر "داعش"؟!
د. بهجت سليمان: ما هي البيئة الحاضنة للإرهاب؟.. ولماذا الهدنة في حلب؟
أسماء "122" ضابط إسرائيلي وأمريكي يعملون في قاعدة "الملك فيصل" السعودية الجوية
النظام الأردني يمنع إقامة "حفل تأبين للشهيد المفكر ناهض حتر"
تقرير روسي: التحالف الغربي منذ عام 2015 قصف منشآت مدنية وطبية في سوريا
فريق كامل في "إسرائيل" مهمته الحديث بإسم السنة والشيعة
هكذا اخترق «كي جي بي» إسرائيل
د. بهجت سليمان: هل من نظامٍ سياسيٍ واحِدٍ في العالَمْ ليس بوليسياً وقمعياً؟