كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

رسالة مفتوحة الى السيد وزير الاعلام السوري

د. إليان مسعد- فينكس

السيد وزير الإعلام المحترم
تحية طيبة

أما بعد عرضت الفضائية السورية مساء ٢٦ شباط ٢٠٢٤ ما اعتبرته عرضا للمراحل التاريخية التي مرت بها ارض فلسطين.

وعدا عدم إبراز وتثبيت مراحل تسمية أرض سوريا الجنوبية بفلسطين، فقد تبنت خلال الجزء المتعلق بالمرحلة التوراتية والتي هي تتبع لإمارة السامرة، وهي إمارة مدينة وما حولها من ريف وقامت بكنف وبجوار مملكة آرام دمشق، وكانت جزءاً لا يتجزأ من التحالف الآرامي الكبير بقيادة دمشق الذي توسط بقوته السياسية مابين الامبراطورية الآشورية بالشمال الشرقي من الهلال الخصيب ومصر التي انكفأت الى حدودها، وكانت بحينه أهم قوة عسكرية وسياسية وتجارية بالعالم، وكانت تسيّر قوافل الجمال التجارية لكل انحاء العالم حاملة مع البضائع اسهل لغة وكتابة في العالم القديم، ولم تقم الإمارتان بأي عمل عدائي طيلة سيادة التحالف السوري الآرامي الكبير خلال كل عصر الحديد بعد انهيار عصر البرونز بسبب الجفاف والزلازل وقدوم شعوب البحر التي منح احد مكوناتها وهو شعب الفلست لسوريا الجنوبية الغربية اسمها الازلي فلسطين، ولكن البرنامج المأخوذ بدقة من السردية الدينية و التوراتية كان من السطحية ومن الكسل لاقتباس وثائق من أولاد عمهم بالكيان الحالي أدى لتخبط قناتنا الفضائية بحقل القصة التاريخي، فبينما قامت نخبة هامة من علماء الاثار والدراسات الاسرائليين بدءا من العام ١٩٦٨ وحتى الان بتقديم الاثباتات الآثرية التي لا تقبل الدحض على خرافية السردية التوراتية من أولها الى آخرها ، نجد بعد كل هذه السنين محطة تلفزيونية عربية تروج وتتبنى السردية التوراتية وكأنها تبعث من في القبور.
ومنهم نجد عدداً مهماً من علماء الآثار الاسرائيليين العمالقة، ومن أهمهم: اسرائيل فنكلشتاين وزائيف هيرتزوغ وناداف نعمان وديفيد اوسشكين ويوناثان ادلر وهرتزوغ ونيل اشر سلبيرمان، والأخطر علم اللغات باولو كيرتشوك والذي فصل من كرسي اللغات القديمة الذي أثبت انه لا يمكن فهم الدين اليهودي دون دراسة اللغة الآرامية التي لاتزال محكية، بينما العبرية غير مكتوبة واندثرت من اكثر من ألفي سنة، وأشار كما هو معروف ان دولة الكيان والدين اليهودي يكتب من 2600 عام بالحرف الآرامي المربع، ومن جهة أخرى نجد العلماء توماس طومسون الامريكي وجون فان ستيرز الكندي وغاربيني الايطالي وكيث ويتلام البريطاني وديفز الدنماركي وغيرهم بالاضافة الى عدد مهم من العلماء يؤكدون ما أسلفت ويعملون بكل علمية ونشاط من اجل إسقاط السردية التوراتية القاصرة التي هيمنت على التاريخ الانساني لألفي سنة، فدولة السامرة عاشت بظل دمشق وانهارت معها بسقوط التحالف الآرامي السوري الكبير، وسقوط دمشق والسامرة وحماة على التوالي، بينما ازدهرت امارة يهوذا بالقدس بظل العمالة للفراعنة لمدة 139 سنة لتقوم الامبراطورية الارامية الكلدانية ببابل بتصفيتها وتوحيد الشرق القديم ثم لترثها الامبراطورية الفارسية التي فرضت الارامية لغة وكتابة كلغة رسمية بين تونس والهند ودمشق عاصمة اقتصادية ونفاجأ بالفضائية السورية والتي من المفروض ان تكون صوتا للحقيقة التاريخية السورية الفلسطينية وإذا بها تتحفنا بهذه المعلومات المضللة والتي تنبش قبور التاريخ التوراتي وتستعيد إرثه الساقط، لتؤكد على المشروع الثقافي الصهيوني الذي يريد محو التاريخ الارامي السوري، ليؤكد انه بعصر الحديد كان هنالك مصر بالجنوب وآشور في الشمال واسرائيل ويهوذا في الوسط، فبعد ازالة معالم قبر ملك ارام دمشق حزائيل في داريا وبناء جامع نبي الله حزيقيال من قبل الاوقاف تتحفنا الفضائية بجهلها.
وألخص فيما يلي بعض ما أوردته القناة التي ابتدأت بابراهيم ثم موسى ثم يشوع بن نون ثم داود ثم سليمان وكلهم شخصيات لا وجود أو اثر لها مع تبني التواريخ التوراتية الخاصة بكل منهم، بالإضافة الى أدوارهم، وتجاهلت بالمقابل هزيمة اليهود على يد ملك دمشق في معركة بيت صيدا وهي خالدة مثبتة بحجر منقوش بالحرف الآرامي القديم محفوظ بمتحف تل أبيب، ومع العلم ان التوراة لم تتجاهل الهزيمة واعترفت بمقتل ملك يهوذا وملك اسرائيل واجتياح آرام دمشق لكل فلسطين.
أرجو من الفضائية السورية ان ترد على نفسها وتعقد ندوة لا يحضرها شذاذ آفاق ممن يكرهون سوريا وتاريخها أوالجهلة وهم الأخطر، وأن تقدم التاريخ الحقيقي لفلسطين من أجل التكفير عن هذه الخطيئة غير المقصودة أو المقصودة والتي تظهر ان قطاعات واسعة من شعبنا لا زالت تتسربل دينيا بالعباءة التوراتية المهترئة، بينما اليهود أنفسهم من غير الصهاينة قد تحرروا منها.
الدكتور اليان مسعد طبيب وباحث بتاريخ سوريا 
إحدى مؤسسات طرطوس بدأت بمعالجة المشكلة.. فكانت النتيجة!
هل يكمّ قانون الجريمة الإلكترونية الأفواه؟ (حكم العدالة) يتدخّل!
هل هي قرارات ارتجالية؟.. برسم الحكومة
سكان غزة يُريدون "رمضان" هادئاً ويخشون انتقال التصعيد إلى القطاع
قنص لا أخلاقي من مجلة "الشراع" اللبنانية بحق سليم الحص
مصدر مطلع ينفي لفينكس ما يتداوله بعض عبدة الدولار حول "هروب" رجل أعمال سوري
سالم يدعو المنتجين وتجّار جملة الجملة والموزعين إلى تقديم بيانات الكلف الحقيقية لإصدار صكوك تسعيريّة بناء عليها!
مخمور يدخل قسم الشرطة.. و السبب؟
عمرو سالم من حماة: المواد المدعومة التي تباع بالسوق السوداء سرقة موصوفة
لقاء هادئ بين تجار حلب ووزير التجارة الداخلية.. السالم: نعمل على تخفيض الأسعار.. و"اللصوصية" لن نسكت عليها
انتخابات فرع صحفيي طرطوس في مرمى التساؤلات
بقعة فيول على شاطئ جبلة.. و لا معلومات من الجهات المعنية
شاهد عيان: 5 محاولات اغتيال لسفير سوريا السابق في الأردن و بتمويل سعودي.. إحداها قبالة مليون دولار!
"المعلم" بذهنية "المختار"
وزير الاقتصاد السوري: قانون الاستثمار الجديد يعكس سياسة الدولة التنموية ويضمن تحقيق بيئة استثمارية مشجعة