كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

مقال الدكتور مهدي دخل الله.. الحصاة التي كسرت جمود البركة!

محمد أحمد خبازي

قرأتُ باهتمامٍ بالغٍ ولعدة أيام متتالية، مقالَ الدكتور مهدي دخل الله المعنون بـ: «بحكم المنطق ولاشيء غير المنطق.. الفن الذي وحّد العرب يوم فرقتهم الإيديولوجيا» المنشور في جريدة البعث بتاريخ 27-مارس-2024، وردودَ الفعل الكثيرة عليه، والمستهجنة له، والتي أنصفته، وذلك لغير مفكر وناقد وإعلامي وفي غير موقع إلكتروني أحمر أو أصفر أو أزرق!
وقد هالني حقيقةً حجمُ التطاول على الرجل ونعته بالخرف أو الهرف أو التجديف بما ليس له فيه علمٌ، وكأنه هدم الكعـبة أو الهيكل، أو المسؤول عن خيباتنا الوطنية والقومية وانكسار أحلامنا الرومانسية في الوحدة العربية وغيرها!
وبرأيي الشخصي، لم يفعل الرجل شيئاً يستحق عليه هذا الجحود والنكران لفكره المتوثب النيَّر، ولواقعية تفكيره وإبداعه الكتابي، وهذا التكفير البغيض لقيم البعث الأصيلة، وتلك الاتهامات المقيتة لمفكر حقيقي وإن بلغ من العمر ما بلغ.
فالرجل لم يفعل شيئاً سوى أنه نقل مايدور في الجلسات المغلقة
وعلى ألسنة رفاقه البعثيين الحقيقيين، إلى صفحات جريدة البعث أي جريدة الحزب الحاكم.
وباعتقادي يكفيه فخراً أنه ألقى حصاة في بركة الفكر الجامدة، والتفكير الطوباوي فكسر جمودها.
.......
وللذين فاتهم قراءة المقال أو الراغبين بالاطلاع عليه، هاهو بين أيديكم.
“أربعائيات”.. “بحكم المنطق ولاشيء غير المنطق”.. الفن الذي وحّد العرب يوم فرقتهم الإيديولوجيا
27-مارس-2024
مهدي دخل الله
علينا أن نعترف، فوراً، أن الوحدة العربية الحقيقية الموجودة اليوم صنعها الفن بينما فشلت السياسة والشعارات والإيديولوجيا فشلاً ذريعاً في توحيد الأمة.
لم تنجح خطب عبد الناصر الجذابة وأفكاره القومية المرموقة بتحقيق اقتراب فعلي من الوحدة العربية، أو أقله، التفاهم العربي. كما لم تنجح أفكار ساطع الحصري وزكي الأرسوزي سوى في إثارة اهتمام النخبة المثققة المتابعة التي هي، في النهاية، نخبة محدودة العدد والتأثير..
ولم تنجح الأحزاب والحركات القومية، على الرغم من نضالها الحماسي المستميت وأفكارها الخلاقة، سوى بتعميق الخلاف بين العرب. بل إن حزباً مهماً كحزب البعث لم ينجح في مد جسور تفاهم بسيط بين سورية والعراق على الرغم من أن الحزب نفسه، بأفكاره نفسها، وطقوسه نفسها، في البلدين اللذين كانا من أشد الخصوم تحت حكم الحزب..
أذكر ذات مرة، في التسعينيات كنت قادماً من إيطاليا على الطائرة الأردنية. وصلنا مطار دمشق ليلاً، فطلب الكابتن من ركاب دمشق النزول من الطائرة، وأن يبقى ركاب الأردن في مقاعدهم. فجأة يصرخ أحد المسافرين بلهجته العراقية: «آني بالشام، يا الله.. والله ما أصدِّق آني بالشام.. يا الله آني بالشام، يا ناس ما أصدِّق.. ما أصدِّق»، وأخذ ينظر من النافذة ليلاً ليرى الشام.. الفردوس المفقود..
فرقتنا الأيديولوجيا والنظريات… ووحّدنا الفن. اليوم وأنت تشاهد الدراما على شاشة التلفزيون ترى في العائلة الواحدة الأب يتكلم مصري والأم لبناني والابن سوري والأخت خليجي. لم يشهر أحدهم جواز سفر لكي يدخل إلى «عائلته» باعتباره فرداً منها..
ثم هناك الأغاني التي ترددها ملايين العرب، «من المحيط الهادر إلى الخليج الثائر.. ومن ربا الجزائر»، تجمعهم الأغنية يوم فشلت الإيديولوجيا والسياسة. أما برامج المسابقات والترفيه الأخرى (من سيربح المليون وغيره) فتجد فيه الجزائري إلى جانب المغربي (دون صراع حول الصحراء المغربية) وتجد اللبناني إلى جانب السوري والعراقي واليمني.. كذلك في برامج المسابقات.. يجتمع العرب ويتكلمون لغة واحدة بلهجات مختلفة.. دون تأشيرة.
أما على مستوى الثقافة فأنت تقرأ الكتاب نفسه دون أن تلاحظ هل هو مطبوع في المغرب أم في الكويت. لقد انتصرت الثقافة والفن على الايديولوجيا والسياسة.. انتصرت دون تنظيم، لأنها ارتكزت إلى ما يجمع العرب لا إلى ما يفرقهم..
كنت دائماً أرى أن ما سوف يوحّد العرب ثقافتهم الراسخة عبر اللغة والنفسية العامة. إنها واحدة من أهم الثقافات وأغناها، أما الفن فهو في النهاية ابن الثقافة.
حول ما ورد عن لسان خالد أمين الحافظ بخصوص تقديمه معلومات عن قبر الجاسوس ايلي كوهين
مقابل معلومات عن مدفن كوهين.. نجل أمين الحافظ يطلب مليون دولار من “الموساد”
غسان مسعود: بعض ثروات وليد جنبلاط المنهوبة من لبنان
وليد جنبلاط في كلام كبير وخطير عن مستقبل لبنان والمنطقة
هيثم يحيى محمد: أسئلة مفتوحة الى رئيس حكومتنا المهندس عماد خميس
د. عمرو سالم: إحدى تهمي الإشادة بالسيد رئيس الجمهوريّة العربيّة السوريّة!
د. عمرو سالم: ليلتزم كلّ إنسانٍ حدوده فهذه دمشق الشّام
د. عمرو سالم: الكبرياء والتكبّر بين المسؤولين ورجال الأعمال الجدد
د. عمرو سالم يكتب عن ديسكو حديقة تشرين
مستشار ترامب يفضح كذبة نزول رواد الفضاء الأمريكيين على القمر!
وزير الاقتصاد: قانون الاستثمار الجديد بصيغته النهائية سيغير الخريطة الاستثمارية لسورية
د. عمرو سالم: هل تتحمّل دمشق توسّعاً عمرانياً؟
نبيل صالح يدحض الاتهامات الموجّهة إليه من البعثيين.. وعمرو سالم يردّ عليه
يوسف غانم: لكم رضوانكم ولنا رضواننا.. على هامش قبائح سامر رضوان
الشيخ علي قدور من لبنان للمسؤولين في سوريا: ماذا عنّا نحن اللبنانيين الذين لا نملك بطاقة ذكية!؟