كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

من قسطنطين زريق إلى صفاء العلي

حسين عبد الله الخلف

 في خمسينيات القرن الماضي، وقف الدكتور قسطنطين زريق، رئيس الجامعة السورية آنذاك، في وجه الشرطة العسكرية التي اقتحمت الحرم الجامعي لاعتقال طالب أهان رئيس الجمهورية أديب الشيشكلي.
رفض زريق تسليم الطالب، معتبراً أن حرمة الجامعة أقدس من هيبة السلطة، وأن الحرم الأكاديمي لا يُدنّس بالسلاح.
وحين أصرّ العسكر على اقتحام الجامعة، قدّم استقالته احتجاجاً، وغادر إلى بيروت ليواصل رسالته في الفكر لا في الخضوع.
بعد أكثر من سبعين عاماً، تكرّر المشهد ولكن بصورة معكوسة تماماً — لا العسكر اقتحموا الجامعة هذه المرة، بل ثلاثة أشقاء مسلحين اقتحموا كلية الآداب في جامعة دمشق، دفاعاً عن شقيقتهم صفاء العلي، طالبة الدكتوراه من ريف درعا، بعد خلاف أكاديمي يتعلق برسالتها.
اعتدى الأشقاء الثلاثة بالضرب والتكسير على عدد من الأساتذة والموظفين داخل مكتب العمادة، مما أدى إلى إصابات جسدية ونفسية بين الضحايا، بينهم:
الدكتورة أماني فاخرة، رئيسة قسم اللغة الإنكليزية،
الدكتورة ليدا يوسف من قسم المكتبات،
العميد الدكتور علي اللحام،
وأستاذ الأدب العربي الدكتور أحمد الخضر.
تدخلت قوى الأمن واعتقلت المعتدين، فيما أعرب طلاب وأساتذة الكلية عن استنكارهم العميق، مؤكدين أن ما حدث يشكل انتهاكاً صارخاً لحرمة الجامعة واعتداءً على هيبة الأستاذ الجامعي.
وفي تطور لاحق، صدر قرار بسحب الموافقة المبدئية على تسجيل رسالة صفاء العلي، وإحالتها للتحقيق أمام الجهات الجامعية المختصة.
لكن ما يجب أن نتوقف عنده أبعد من الحادثة نفسها:
كيف تحوّل الحرم الجامعي من فضاء للعلم والحوار إلى ساحة تُنتهك فيها الكرامة بالسلاح؟
كيف انتقلنا من زمنٍ كان فيه رئيس الجامعة يتحدى السلطة لحماية طالب، إلى زمنٍ يُهاجَم فيه الأستاذ دفاعاً عن طالبة؟
إنها ليست مجرد واقعة، بل مرآة لزمنٍ انكسرت فيه هيبة الجامعة كما انكسرت هيبة الدولة.
وحين يغيب القانون عن جدران المعرفة، يحضر العنف ليملأ الفراغ، ويتحوّل الخلاف العلمي إلى معركة فيزيائية لا تشبه العلم في شيء.
اليوم، الدفاع عن الجامعة ليس دفاعاً عن مبنى، بل عن معنى — عن آخر معاقل الكرامة المدنية في وطنٍ يُراد له أن يعتاد الفوضى.
الخاني: يدخل السجن بعد كذبه في قضية الجعفري
بشّار الجعفري يدّعي على مصطفى الخاني والنائب العام يوافق (مرفق صور الادعاء)
مسؤول مخابرات بريطاني: الأمير بندر أبلغني بأنه سيجعل حياة الشيعة والعلويين في العراق وسوريا أشبه بحياة اليهود في ظل النازية!
هذه حقيقة نزول رواد الفضاء الأمريكيين على القمر!
منّاع: عدد المقاتلين في سوريا من غير السوريين حوالي 100 ألف
في ظل انتشار حالات الخطف والسرقات.. ما أحوجنا إلى استحضار فتوى العلّامة سليمان الأحمد
باخرة الفيول “المنتظرة” أفرغت حمولتها بعد مشاكل “مادية” بين الحكومة والشركة الموردة
النائب نبيل صالح: من وحي استضافة وزير الصناعة تحت قبة المجلس
إلى "العرصة" رياض نعسان آغا مرة أخرى..!
الإعلامي الأمريكي اليهودي "توماس فريدمان": شاركت بالعدوان على سورية منذ ثلاث سنوات
صفوان أبو سعدى يشن هجوماً كاسحاً على مجلس (الفساد) مدينة طرطوس
لمحات عن "ثوار" سوريين غادروا إلى فرنسا ليصيروا قادة فأمسوا قواداً 1من2
"مايوه" سهير الأتاسي.. والتقية التي تمارسها المعارضة السورية
استقالة مدير مكتب سانا في درعا السيدة لما المسالمة بعد خلاف حاد مع أمين فرع الحزب
هل تعرّض ابن الملك فهد لمؤامرة قتل بالسم؟.. تمّنى القتل مسموماً وأوصي بدفنه في (البقيع)!