كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

ماذا لو؟ (محمد ابراهيم العلي ورزق الياس ونصائحهما لبشار الأسد)

سمير سعيفان

 أرسل لي الصديق رزق الياس، هو خبير استراتيجي عسكري متقاعد منذ تسعينيات القرن العشرين، أرسل لي صورة من رسالة كان قد أرسلها اللواء محمد ابراهيم العلي قائد لجيش الشعبي المعروف بأبو الندى، إلى بشار لأسد بتاريخ 16 تشرين الثاني 2011، وقد أرسلها عن طريق أبو سليم دعبول، ولكن لم يأت أي رد عليها، وهذه الرسالة لم تتسرب من قبل، ويوجد منها نسخة لدى ابنة اللواء العلي فقط.
حين قرأت الرسالة تساءلت: ماذا لو كان بشار الأسد قد أخذ بما ورد في هذه الرسالة؟رسالة محمد ابراهيم العلي لبشار الاسد1
ولكني تذكرت المثل العربي بأن "من زرع اللو حصد الريح"، ولكن يبقى للأمر قيمته لأن به دروس.
أورد اللواء العلي تقييمه للوضع ولما يفعله الأسد، وقد أورده على لسان آخرين، ثم قدم مجموعة مقترحات، وتتمتع الرسالة بفهم عميق لما يجري وإلى أين تأخذ سياسة الأسد سورية، كما تتميز بالجرأة في سنوات كان الأسد يغتال كل من وجه له أي نقد، وقد جاء في الرسالة أن المعركة التي يخوضها بشار الأسد غايتها الحفاظ على النظام / السلطة فقط لا غير، وليس مصلحة البلاد والشعب، معتمدًا على دائرة ضيقة لها منافعها الخاصة، ويحذر من أن الوضع في البلاد يتجه نحو حرب داخليه، تؤدي الى تفتيت المجتمع وفرزه إلى طوائف، وإلى أكثرية في مواجهة أقليات، وتتساءل الرسالة "لماذا يقودنا الرئيس إلى حرب خاسرة، وترى الرسالة أن روسيا وإيران لا يستطيعان تقديم شيء في حرب داخلية، ويحذر من أن الأزمة ستزداد تصاعدًا مع مطلع السنة القادمة / 2012، ثم تقترح الرسالة التالي:
- تعديل المادة 8 من دستور 1972 والتي تنص على أن حزب البعث قائد الدولة والمجتمع، وإصدار دستور جديد، وإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية مبكرة، وسحب القوات المسلحة، والإفراج عن المعتقلين، واعتبار جميع القتلى والمفقودين شهداء، وعقد مؤتمر للحوار الوطني من جميع الأحزاب والتياراتـ وتشكيل حكومة مؤقتة برئاسة شخصية معارضة.
كنت قد سمعت هذه الآراء من اللواء العلي، وقد كنا أصدقاء، وذلك قبل أن اغادر سوريا في آب 2011 بعد أن شاركت مع لؤي حسين وآخرين في تنظيم عقد مؤتمر المعارضة الأول في فندق سميراميس في 27 حزيران 2011، وكانت بثينة شعبان نقطة التنسيق لعقد المؤتمر، وكانت تدعم تنظيم المؤتمر.
وأيضا كان العميد رزق الياس قد أرسل رسالة لبشار الأسد تحذر من مغبة الاستمرار في دوامة العنف واحتوت مجموعة من المقترحات المشابهة لرسالة اللواء العلي، وكنت قد اطلعت على رسالة العميد الياس قبل ارسالها، وكان العميد الياس أحد الذين دربوا بشار الأسد، وثمة آخرون وآخرون قد اقترحوا على الأسد وضغطوا، وكانت المبادرة الوطنية التي أطلقها وزير الإعلام السابق محمد سليمان تحتوي ذات الأفكار، ولكن الأسد رفض أن يأخذ بأي منها، فقد كان القرار بيد إيران التي دفعت الأسد ليصطدم بالشعب مما يضعه في وضع صعب، فيقع بيد إيران، مما يسمح لإيران بالتدخل والتغلغل في سورية. وهذا ما حدث.
هذا أصبح من الماضي، ولكن دروس الماضي تساعدنا في فهم الحاضر ورسم المستقبل. وتجدون هنا صورة الرسالة وهي من صفحتين.
لبنان يرفض هبة رجل أعمال فيما يخص واقعة "الراسي"!
الاجتهاد ومفاضلة الجامعة
علاء مبارك يعلق على تصريحات وزير الأوقاف المصري: دعاءه يدعو للتفرقة
راغب علامة يورط سفيراً عربياً.. ما القصة؟
إمام جامع يتزوج رجلاً ويبارك زواج "المثليين"!
رسالة مفتوحة من الإعلامي نداف إلى د. خوست
خيار السوري في أوروبا: إما مهاجر أو مرتزق
سعودي يسهّل دخول صحفي يهودي لمكة عبر مسلك خاص بـ"المسلمين"
لماذا لم يُنشر تقرير اللجنة العلمية المُشكلة حول أسباب تدني انتاج بذار البطاطا المحلية "أفاميا"؟
الولايات المتحدة خسرت ربع صحفها المحلية منذ 2005
أهل الدراما يشكون.. و قانون جرائم المعلوماتية يمنعهم من التصريح
بعد أن تاجر بالقضية.. عزمي بشارة يسرق الكتب!
بيروت فقر مدقع.. ثراء فاحش
عولمة التعامل السوري مع الأعياد الدينية
جمال سليمان يتذلل في بيروت و يشترط العودة "مُكرّماً" إلى دمشق!