كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

آسيا هشام في غربال صفوك الشيخ

صفوك الشيخ

تتحرك أمام الكاميرا بثقة مصطنعة، كأنها تحمل الحقيقة المطلقة بين يديها، بينما كل ما تحمله في الواقع هو نص مكتوب بعناية في غرفة مظلمة لا يدخلها ضوء المهنية ولا يمرّ عليها نسيم الأخلاق. تتحدث عن الإعلام وكأنها حارسته الأمين، لكنها في كل جملة تكشف أنها مجرد أداة طيّعة في يد من يدفع أكثر، وأن المال هو البوصلة الوحيدة التي تحدد اتجاه كلماتها، وأن كل ما يخرج من فمها ليس رأياً ولا موقفاً ولا تحليلاً، بل صفقة مدفوعة الثمن.
تستخدم لغة طائفية ومذهبية بوعي كامل، تعرف تماماً أن خطابها يشعل الانقسام ويعمّق الجراح، لكنها لا تتردد لحظة، فالمقابل المالي يغطي على أي شعور بالمسؤولية. تتعمد تضخيم الخلافات، وتلوّن الحقائق بما يخدم الجهة التي تموّلها، وتحوّل الشاشة إلى ساحة صراع بدلاً من أن تكون مساحة معرفة. لا تتوقف عند حدود المهنية، لأنها لم تدخلها أصلاً، ولا تلتزم بميثاق الشرف الإعلامي، لأنه بالنسبة لها مجرد ورقة لا قيمة لها أمام رزم الأوراق النقدية.
تتحدث بثقة من يظن أن الجمهور لا يفهم، وأن المشاهدين مجرد أرقام في تقارير المشاهدة، وأن الحقيقة يمكن دفنها تحت طبقات من الصراخ والاتهامات. ترفع صوتها حين يضعف منطقها، وتلوّح بعبارات جاهزة حين تنكشف هشاشة خطابها، وتستبدل التحليل بالتحريض، والموضوعية بالانحياز، والإنسانية بالبرود. كل شيء لديها قابل للبيع: الموقف، الكلمة، الضمير، وحتى دموعها التي تذرفها في اللحظة المناسبة لتبدو صادقة بينما هي أبعد ما تكون عن الصدق.
تتقمص دور المدافعة عن الحق وهي أول من يدهسه، وتدّعي الحياد وهي غارقة في الانحياز حتى أذنيها، وتتكلم عن الأخلاق وهي تتجاوزها في كل ظهور. لا ترى في الإعلام رسالة، بل سوقاً مفتوحاً، ولا ترى في المشاهد إنساناً، بل زبوناً، ولا ترى في الحقيقة قيمة، بل عبئاً يجب التخلص منه. تتعامل مع المنبر الإعلامي كأنه ملكية خاصة، ومع الجمهور كأنه جمهورها الشخصي، ومع القضايا العامة كأنها أوراق مساومة.
تتغير لهجتها بتغير الممول، وتتبدل قناعاتها بتبدل العقود، وتتحول مواقفها بين ليلة وضحاها دون خجل أو تفسير. لا تبحث عن الحقيقة، بل عن السعر الأعلى، ولا تسعى إلى المعرفة، بل إلى النفوذ، ولا تهتم بالإنسان، بل بما يمكن أن تجنيه منه. كل شيء لديها يبدأ بالمال وينتهي بالمال، وما بينهما مجرد ضجيج إعلامي يهدف إلى تضليل لا إلى توعية.
تستغل حساسية الانتماءات المذهبية والطائفية لتأجيج الصراع، وتستخدم لغة الانقسام كوسيلة للانتشار، وتحوّل الخلافات الطبيعية إلى معارك وجودية. لا تتوقف لتسأل نفسها عن أثر كلماتها على مجتمع هش، أو على شباب يبحث عن الأمل، أو على أسر تعيش على حافة الخوف. المهم أن الحلقة نجحت، وأن الأرقام ارتفعت، وأن الحساب البنكي امتلأ.
وفي كل مرة تعود فيها إلى الشاشة، تعود أكثر جرأة على الحقيقة، وأكثر بعداً عن المهنية، وأكثر التصاقاً بالمال. كأنها تعتقد أن الزمن لن يكشفها، وأن الجمهور لن يكتشف اللعبة، وأن التاريخ لن يسجل كيف ساهمت في تشويه الوعي العام. لكنها لا تدرك أن الذاكرة الجماعية لا تنسى، وأن الناس قد يصمتون اليوم لكنهم لا ينسون غداً، وأن الإعلامي الذي يبيع ضميره يخسر نفسه قبل أن يخسر جمهوره.
الخاني: يدخل السجن بعد كذبه في قضية الجعفري
بشّار الجعفري يدّعي على مصطفى الخاني والنائب العام يوافق (مرفق صور الادعاء)
مسؤول مخابرات بريطاني: الأمير بندر أبلغني بأنه سيجعل حياة الشيعة والعلويين في العراق وسوريا أشبه بحياة اليهود في ظل النازية!
هذه حقيقة نزول رواد الفضاء الأمريكيين على القمر!
منّاع: عدد المقاتلين في سوريا من غير السوريين حوالي 100 ألف
في ظل انتشار حالات الخطف والسرقات.. ما أحوجنا إلى استحضار فتوى العلّامة سليمان الأحمد
باخرة الفيول “المنتظرة” أفرغت حمولتها بعد مشاكل “مادية” بين الحكومة والشركة الموردة
النائب نبيل صالح: من وحي استضافة وزير الصناعة تحت قبة المجلس
إلى "العرصة" رياض نعسان آغا مرة أخرى..!
الإعلامي الأمريكي اليهودي "توماس فريدمان": شاركت بالعدوان على سورية منذ ثلاث سنوات
صفوان أبو سعدى يشن هجوماً كاسحاً على مجلس (الفساد) مدينة طرطوس
لمحات عن "ثوار" سوريين غادروا إلى فرنسا ليصيروا قادة فأمسوا قواداً 1من2
"مايوه" سهير الأتاسي.. والتقية التي تمارسها المعارضة السورية
استقالة مدير مكتب سانا في درعا السيدة لما المسالمة بعد خلاف حاد مع أمين فرع الحزب
هل تعرّض ابن الملك فهد لمؤامرة قتل بالسم؟.. تمّنى القتل مسموماً وأوصي بدفنه في (البقيع)!