كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

سليم سلام وعمارته في حيفا في شراكة مع اليهود عام 1939م

د. ديما اسكندراني

هل تعلمون أنّه إلى اليوم توجد في مدينة حيفا عمارة مسمّاة على اسم جدّ نواف سلام، رئيس الحكومة اللبنانية الحالي؟
‏هذه العمارة تُعرف بـ"عمارة سليم بيك"، وقد بُنيت في شراكة كاملة مع اليهود الصهاينة.
‏بدأ بناؤها عام 1939، بعد الثورة الفلسطينية الكبرى مباشرة.
‏تخيّلوا!
‏الفلسطينيون خرجوا لتوّهم من مواجهة كبرى ضد الصهاينة وضد الإنجليز، فيما كانت عائلة نواف سلام تدخل في شراكات مع الصهاينة لبناء عمارات تخدمهم في حيفا.
‏هذه العمارة صمّمها مهندسان يهوديان، هما بنيامين أورييل ويحسكيل زوهر، وكانت مبنىً سكنياً بطابق أرضي تجاري، هدفه استيعاب وتوطين اليهود القادمين من أوروبا، خاصة مع اندلاع الحرب العالمية الثانية.
‏ولمن لا يعرف، فإن جدّ نواف سلام، سليم بيك سلام، الذي سُمّيت العمارة على اسمه، كانت لديه علاقات وشراكات واسعة مع الصهاينة.
‏وهو شخصية معروفة، شغل منصب رئيس بلدية بيروت، وكان قبل ذلك نائباً في مجلس المبعوثان العثماني. وهذا يعني أن عائلة سلام كانت من نخبة العائلات السنية في لبنان، وكانت ترتبط بعلاقات واسعة مع الحركة الصهيونية.
‏والدليل لا يقتصر على هذا المبنى فقط، بل إن سليم بيك سلام كان يمتلك أسهماً في شركة "نيشر"، وهي شركة الإسمنت الصهيونية المعروفة، التي لا تزال قائمة إلى اليوم.
‏أي أنه، منذ ذلك الوقت، كان مستثمراً بشكل مباشر في بنية المشروع الصهيوني داخل فلسطين.
‏بعد ذلك يتساءل كثيرون، من هو نواف سلام؟ ولماذا يتخذ هذه المواقف التطبيعية؟
‏الجواب يصبح أوضح عند النظر إلى هذه الخلفية التاريخية لعائلته وعلاقاتها.
‏وصوله إلى الحكم في لبنان، لم يكن حدثاً عادياً، بل خطوة تحمل امتدادات عميقة.
‏والأمر اللافت أن هذه العمارة لا تزال قائمة حتى اليوم في حيفا، في منطقة وادي النسناس قرب ساحة الحناطير، شاهدة على ذلك التاريخ.
‏بُنيت بشكل فخم، وكانت في زمنها من أبرز المباني، ولا يزال بجانبها شرح مكتوب بثلاث لغات: العربية، والعبرية، والإنجليزية، يوضح أنها تعود لعائلة سلام، وأنها سُمّيت على اسم سليم بيك سلام، جدّ نواف سلام.
‏تخيّلوا!
 موضوع ذات صلة: 

عندما اتهم "كمال جنبلاط" "صائب سلام" ببيع سهل الحولة لليهود

 
على اليهود أن يفهموا: اللاجئون الفلسطينيون يستحقون العودة إلى منازلهم
سوريون يرفعون دعوى ضد "علاء الأصفري" و "بشار برهوم" بسبب تصريحات إعلامية شاذة
حظر تيك توك في الولايات المتحدة وحرب غزة.. فتّش عن اللوبي الصهيوني!
كيف جنى إيلون ماسك ثروته وبات من أثرى الأشخاص في العالم؟
كشف وثائق سرية: كيف يراقب نظام كييف المسلمين بشأن القضية الفلسطينية!
سرقة للغاز الصناعي بـ٤٠٠ مليار ليرة في حلب!
الممرضون في عيد الفطر السعيد
مقال الدكتور مهدي دخل الله.. الحصاة التي كسرت جمود البركة!
اقتراح قد يرضي الحكومة والمواطن المعتر
حول قرار مجلس الوزراء بتسوية أوضاع المكتتبين على السكن
المؤسسة العامة للإسكان.. وحكايات أغرب من الخيال!
إعلان جريء من سلطنة عمان يفاجئ دول الخليج.. فماذا أتى به؟
القضاء اللبناني يقول كلمته بعد حادثة الرسوم الداعمة للشذوذ في مدرسة لبنانية
مكتتبو السكن الشبابي يقرعون باب رئيس الحكومة.. فهل من مجيب؟
كلمات على هامش ما يجري في بعض السويداء