كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

لم يكن اسمي مهماً لهم..

منصور المنصور

في اللحظة التي سحبوني فيها من أمام مبنى الجامعة، لم أعد ابنة أحد، ولا أختاً، ولا إنسانة لها حياة.
انا مجرد “قصة” سيكتبون نهايتها كما يشاؤون…
لستُ إلّا سبية.
أتذكر جيداً… كنتُ أقف أمام مبنى الجامعة، في طريقي إلى الكراج، أحمل كتبي وأفكر بيومي العادي،
بأشياء صغيرة جداً… لا تعرف أنها ستكون آخر ما تبقى لي من حياة.
صوت سيارة… ثم أخرى توقفت فجأة، لم أفهم في البداية، لكنني شعرت بالخوف قبل أن يحدث شيء، كأن جسدي سبقني إلى الفهم. وفي لحظة… انتهى كل شيء.
تذكرت وجه أمي… ذلك الوجه الذي لم أستطع أن أودّعه. تخيلتُها تصرخ باسمي، وأنا أُسحب بعيداً،بتول سليمان علوش مخطوفة من حريصون
كأنني لا أُنتزع من الشارع فقط… بل من نفسي، ومن حضنها، ومن كل ما كنتُه.
غبتُ في دهاليز مظلمة… لا أعرف كم مرّ من الوقت، لا أعرف أين أنا، كنت أسمع أصواتاً فقط… أصواتاً بلا وجوه، بلا رحمة، بلا معنى.
قالوا لي إن الله اختار لي هذا الطريق، وإنني “اهتديت”. نزعوا العصابة عن عيني… ورأيت. كنت أنظر إليهم بصمت، وتساءلت في داخلي:
أي هداية هذه التي تبدأ بالخوف؟
أي إيمان يُبنى على التهديد بالقتل؟
على باب يُغلق خلفي… فلا أعود؟
أيامي لم تكن أياماً… كانت فراغاً طويلاً، بلا وقت، أياما مالحة بطعم الدموع. كنت أعدّ نبضات قلبي، لأتأكد أنني ما زلت حيّة، وأخاف في كل لحظة أن أفقد حتى هذا الشعور البسيط.
بعد أن لقّنوني الشهادتين، وكان العريس والشيخ حاضرين، قالوا لي إنني سأصبح “زوجة”.
وقالوا: “بارك الله لكما”. وفي داخلي… كان شيء يُسحق، لا يُكسر فقط. شيء يموت بصمت.
كبرت مئة سنة يا أمي. بتول لم تعد بتول، بل أصبحت زوجة الشيخ المجاهد. تمنيتُ الموت… بل تمنيتُ أن يقتلوني، أن ينتهي كل شيء في لحظة واحدة، لكنهم قالوا لي:
“أنتِ مؤمنة… والمؤمن لا يقتل نفساً إلا بالحق.”
أي حق هذا الذي أبقاني حيّة لأموت كل يوم؟
بعد أيام، كتبوا رسالة باسمي، قالوا إنني اخترت هذا الطريق، وإنني خرجت لأجل ديني.
قرأت الكلمات… كانت حروفاً باردة، تشبه خوفي، ودموعي، وموتي البطيء. لم تكن أنا…
كانت جثتي وهي تتكلم.
أنا لست قصة هداية، ولا حكاية تُروى لتُقنع الآخرين أن الدين رحمة،
أنا إنسانة… روح خُطفت حياتها، بقرار من وحشٍ بهيئة بشر، لا لسبب… إلّا لأنني علوية.
سامحيني يا أمي… ويا أهلي، أعرف أنكم مغلوبون على أمركم، وأعرف أنكم تخافون حتى من الكلام عني. ربما يأتي يوم… أزوركم، وسأكون مع “زوجي”… وربما أحمل طفلاً…
ابنتكم بتول سليمان علوش
لقاء في الذاكرة البعيدة مع "قاتل" الصحافي أوستن تايس..
عندما يكون نهوض الأمم جريمة يعاقب عليها الغرب!
عن فرزاد ديركي الذي اعتُقل لكشفه زيف مظاهرات الأسد من مبنى التلفزيون
أضواء على واقعتين وحدثين وأسلوبين.. الحزب الشيوعي السوري والرئيس عبد الناصر.. الشيخ العرعور والرئيس حافظ الأسد
ذاكرة مثقلة بمآسي تدمر والوطن
هل كان حكمُ بيت الأسد حكماً عائلياً؟ لِنرَ..
حول رابطة خريجي الدراسات العليا
توضيح من رامي مخلوف بخصوص توريط شباب الساحل في دعوات للقتال
زين العابدين بن علي يروي تفاصيل الانقلاب عليه في تونس عام 2010
المجلس العلوي الأعلى في سوريا والمهجر في رسالة مفتوحة لمجلس الأمن حول خطف البنات العلويات
استمرار الانتهاكات ضد أبناء الساحل
حول الانتهاكات المستمرة لعصابات الجولاني في قرفيص
شهادة ايناس مطر من داريا اخت الشهيد غياث مطر بأهل السويداء
الطمس بالتعميم عن الإبادة العلوية، والخذلان السوري العام
ردّ عيسى ابراهيم على بيان رامي مخلوف