كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

في ظل انتشار حالات الخطف والسرقات.. ما أحوجنا إلى استحضار فتوى العلّامة سليمان الأحمد

طرطوس- خاص فينكس

من النادر أن يمضي أسبوع دون أن نسمع عن حالة خطف, تمت في بعض مناطق سيطرة الدولة السورية, بغرض الفدية عادة, ولغايات ثأرية أحياناً, ناهيك عن انتشار حالات السرقة من قبل بعض قطّاع الطرق الذين لا يردعهم رادع أخلاقي أو وجداني, ويفتقدون إلى أبسط شعور بالوطن ومعاناته والمواطن وحقوقه.

الساعة الثالثة من فجر يوم الأربعاء الموافق 15 آذار 2017, تمّ خطف المواطن جورج غصن الخوري, ابن بلدة مشتى الحلو, في منطقة "نبع مرعي" (منتصف الطريق بين "مشتى الحلو" و"صافيتا") وهو في طريقه إلى "بازار صافيتا" للخضار, حيث مكان عمله.

اللافت في عملية الخطف هذه, أنّ الخاطفين الذين ما زالوا مجهولين, لم يطلبوا فدية كما يحصل عادة في حالات الخطف, وأنّ الخاطفين لم يخطفوا معه مرافقه (إذ كان بصحبة المخطوف شخص آخر من عائلة الموراني).

وأيّاً كانت غاية الخاطفين من فعلتهم, تبقى فعلتهم جريمة نكراء ومدانة بالمقاييس كافة, وهي تسيء إلى الدولة السورية وتضحياتها الجسام في حربها ضد عصابات التكفير والارهاب, وقبل هذا وذاك تسيء إلى منظمة القيم الأخلاقية والإنسانية التي تربى عليها مجتمعنا.

وليس سرّاً, إن حالات الخطف هذه, وتكرارها دون رادع, من شأنه أن يُغذي الاحتقان في المجتمع وبين مكوناته, خاصّة أن المناطق التي تتم فيها هذه الظواهر السلبية هي مناطق تغذي الدولة السورية بالعنصر البشري في مواجهة الحرب الكونية المفروضة عليها, وبهذا المعنى’ فإنّ الذين يقدمون على الخطف يقومون (من حيث يدرون أو لا يدرون) بطعن الجيش السوري في ظهره.

غني عن البيان, أن من يقدمون على مثل هذه الجرائم المدانة لا ينتمون إلى طائفة أو دين اللهم سوى "طائفة الزعران", ولا يمثلون سوى ذواتهم المريضة والمهووسة بالشرّ.

وإن كان حتى اللحظة, ما زال مصير السيد جورج غصن الخوري مجهولاً, فيما الجهة الخاطفة غير معلومة, إلّا أنّه من الضروري التأكيد, في هكذا حالات, على دور وجهاء المجتمع المحلي (خاصة رجال الدين, ومن كافة مكونات المجتمع السوري) في توعية المواطنين وبثّ روح المحبة والمسؤولية؛ ومن المهم هنا استحضار فحوى فتوى العلّامة الشيخ سليمان الأحمد التي أطلقها عام 1918 مع بداية الاحتلال الفرنسي للساحل السوري, واستشراء حالات السرقة من قبل بعض ضعفاء النفوس, وأتى فيها: "إنّ هذه الفوضى خارجة عن الدّين والإنسانيّة معاً فالواجب على كلّ من يؤمن بالله واليوم الآخر ويوالي العترة الطّاهرة أن يبذل وسعه لإرجاع هذه المسلوبات إلى أربابها, ومن منعته الجهالة والعصبيّة من الانقياد إلى أمر الله وطاعة المؤمنين فليُهجر ولا يُعاشر, ولا يجوز أن تقبل منه صدقة ولا زكاة ولا يُصلى عليه إذا مات حتى يفيء إلى أمر الله, وبما أنّه لا قوّة لنا على تنفيذ أحكام الشّرع الشريف في هذه المسألة فنحن نفعل ما يجب علينا من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر".

يبقى أن نعوّل على دور رجال الدين, ومن مختلف مكونات المجتمع, في السعي للجم هذه الظاهرة.

أدناه رابط النصّ الكامل لفتوى العلّامة الشيخ سليمان الأحمد:  https://feneks.net/index.php/%D9%85%D9%86%D9%88%D8%B9%D8%A7%D8%AA/%D9%88%D8%AB%D8%A7%D8%A6%D9%82-%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D9%86%D8%A7%D8%AA/1143-2023-10-02-18-10-12

إغلاق حمام أثري بدمشق يمارس فيه الشذوذ
هل هبط رواد فضاء ناسا على القمر؟
د. بهجت سليمان يردّ على منتقديه ممن يُفترض أنهم في موقع المسؤولية: هم يستفزون الشارع.. ونحن نعمل على تهدئته
كتب العميد مصطفى حمدان ناصحاً تيمور بن وليد بن نظيرة جنبلاط: إنْفِ والدَكَ إلى أبْعَدِ مَصَحّ للمجانين في العالم
تبادل الزوجات في مضارب آل سعود
خاص فينكس: تبخر أحلام المملكة العربية السعودية الاقتصادية
إحالة سالم زهران الى النيابة العامة.. و السبب؟!
صفحات مجهولة من تاريخ هيثم المناع.. لمحات عن "ثوار" سوريين غادروا إلى فرنسا ليصيروا قادة فأمسوا قواداً 2من2
سالم زهران للحريري: ستذهب الى سوريا ورجلك فوق رقبتك.. و يُشعل الشارع
مصادر خاصة بفينكس ترجّح مقتل أمير دولة الامارات قبل قليل
النزول على سطح القمر: أكبر مسرحية نفاق أمريكي في تاريخ البشرية
باسل ديوب وعمرو سالم: عن مجهولي النسب
د. نوفل نيّوف: "مجهولو النسب".. بين العنصرية والتلفيق..
فهد ملحم معلقا على ما كتبه الدكتور بهجت سليمان عن "ظاهرة القبيسيات"
هل تزوجت ابنة وليد بك جنبلاط من صديقتها؟