كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

بيت السباعي.. معلم تراثي أصيل يعكس غنى العمارة الدمشقية القديمة

تعطي دمشق نموذجاً رائعاً عن نشأة العمارة القديمة وتطورها، فمدينة الأسواق والخانات والأبواب والطرقات التجارية التاريخية تتباهى بما تمتلكه من تراث عريق لأجمل فنون العمارة تتوزع في جزئها القديم، وتعد من أبرز معالمها.

ويعتبر البيت الدمشقي التقليدي بمواصفاته الفريدة التي اكتسبها عبر العصور أحد أبرز معالم هذه العمارة بأبعادها الاجتماعية والجمالية، فمساحته الكبيرة وعدد غرفه الكثيرة جعلته يحتضن العائلة التي تتميز بكثرة عدد أبنائها، كما عكست هندسته غنى فنون العمارة الدمشقية، وفي الوقت نفسه أعطت هذه البيوت صورة عن شخصية أصحابها.

ويعد بيت السباعي أحد هذه البيوت الدمشقية الأصيلة لجهة أسلوب البناء العمراني من خلال العناصر المستخدمة في بنائه، فهذا البيت الذي يقع في حارة الدقاقين بالقرب من سوق البزورية أنجز بناؤه حسب المهندس المعماري بشر البري مهندس الموقع في مؤسسة الآغا خان للخدمات الثقافية عام 1187 هجري، ويتألف من 13 غرفة كبيرة موزعة على طابقين وثلاث قاعات وعدة باحات سماوية، إضافة إلى الباحة الأساسية مركز البيت ومكان اجتماع العائلة صيفاً أمام البحرة، وفي الشتاء كانت العائلة تنتقل إلى الطابق العلوي، حيث تتصل عدة غرف ببعضها وتدخلها أشعة الشمس التي تمنح المكان الدفء.

وقال البري: لا تقتصر أهمية بيت السباعي عن كونه يعبر عن فنون العمارة القديمة بل يعتبر معلماً ثقافياً، وهو ما نعمل على إبرازه من خلال أعمال الترميم وإعادة التأهيل الذي تقوم به مؤسسة الآغا خان، لإعادة إظهار الهوية الأساسية للمنزل من خلال تثبيت الزخارف، ثم إزالة أي خطر يؤثر سلباً عليها.

ويؤكد البري أن عملية الترميم تتم وفق المعايير الدولية والمحلية من حيث إعادة الألوان والرسومات لسابق عهدها، من خلال فريق عمل مختص يتضمن حرفيين مهرة في مجال الترميم بكل أشكاله، بدءاً من إعادة البناء لبعض الأجزاء والجدران ومروراً بالأسقف والأرضيات، إضافة إلى فريق من الكيميائيين للاستعانة بهم لتحضير مواد خاصة بتنظيف الجدران والأسقف، للحيلولة دون حصول تشوهات في البنية الأساسية للبناء.

بدورها أوضحت أميمة عبود مديرة دمشق القديمة أن دور المديرية في عملية ترميم بيت السباعي الإشراف والمراقبة للحفاظ على العناصر الأثرية والأشكال الهندسية الموجودة والزخارف والبيئة الجميلة في المكان بالاعتماد على خبرات فنية مختصة، لتبقى هوية البيت حاضرة وتوثق عملية الترميم وفق الأوصاف العقارية للبيوت الدمشقية.

ولفتت عبود إلى أن المديرية عندما تمنح رخص ترميم وتوظيف وإعادة بناء وترميم للبيوت الدمشقية فإنها تؤكد على جملة اشتراطات أهمها عدم تشويه العناصر الرئيسية، والتي تعود إلى فترات وحقب تاريخية متتالية على مر العصور (الآرامي والعباسي والأموي).

وتواصل مؤسسة الآغا خان ترميم عدد من البيوت الدمشقية القديمة من خلال الاستعانة بخبرات محلية ودولية للوصول إلى الشكل الأساسي للمنزل وتوظيفه لاحقاً ليكون معلماً تراثياً للزائرين، وفندقاً ثقافياً يتمكن من خلاله الزائر العيش بظروف مشابهة لحياة السكان الأساسيين، إضافة إلى إتاحة الفرصة لمشاهدة أعمال الترميم التي ستبقى مستمرة كجزء ثابت من المشهد العام في المكان.

سانا 
مجموعتان سياحيتان من لبنان وسلوفينيا تزوران معالم مدينة بصرى الشام
فيلم قَسَم سيرياكوس ينال جائزة الشرف في فئة أفضل فيلم وثائقي في مهرجان كارديف السينمائي
مجموعة سياحية أوروبية تزور آثار في بصرى الشام
القدموس ومنطقتها
تنور الطين موروث شعبي يحافظ على وجوده في مصياف
قهوة متاتيا {تاريخ من النضال و الكفاح في مصر}
من معالمنا السياحية الجميلة مغارة سبة- صافيتا
الكشف عن لوحة فسيفساء أثرية نادرة في مدينة الرستن
مجموعة سياحية من لبنان تزور الأوابد الأثرية والتاريخية في السويداء
طواحين الماء
بمشاركة سورية.. مؤتمر علمي حول علم الآثار في العاصمة الهنغارية
البعثة الأثرية السورية الإيطالية المشتركة تبدأ أعمالها للموسم الأول في عمريت
موضة
ماذا يوجد داخل متحف إيزابيلا ستيوارت جاردنر؟
مجموعتان سياحيتان من جنسيات مختلفة تزوران آثار مدينة بصرى الشام