"صدين" الأثرية في جبال منطقة بانياس الساحلية
2023.10.28
جاك جبور
أنقل مقالا بتصرف عن موقع مدونة وطن عن منطقة صدين الأثرية في جبال منطقة بانياس الساحلية.
يصنف المقال صدين، كمملكة وبرأيي المتواضع أنها بلدة اثرية من الفترة البيزنطية طبعا كثرة آثارها دفعت البعض لهذا التفكير إلا أن جبال الساحل تعج بالآثار البيزنطية مثل ابو قبيس و بيرة الجبل وعرامو وبيت ياشوط و رشي و الصومعة و دير الصليب وسيغاتا و.... إلى آخره. لم يعرف عن صدين شيء بعد ذلك إلا في بداية العصر العثماني حيث سجلت قرية صغيرة سكانها علويون.

من المعروف بين سكان المنطقة وجود عدد من الاضرحة القديمة العائدة لبدايات العصر العثماني مثل مقام الشيخ إبراهيم ق.
أيضا المرويات المتكاثرة تجمع أن أهالي صدين قد نزحوا في القرن الثامن عشر جراء الأمراض والجوع إلى مناطق عديدة في مصياف ووعر حمص مثل اللقبة والقريات و القبو وغيرها.
أعود للمقال فاقتطف منه مايلي:
"هناك نجد مدينة أثرية نائمة، تُعرف محليا باسم "مملكة صدّين"، لا يعرفها إلا أهل قرية "رام ترزة" المطلة عليها، ومن بجوارهم، ولكن دون أي تأريخ رسمي لها، وقد يكون اسمها مأخوذ من اسم الوادي أو العكس.
تمتد صدين ضمن الوادي بطول /2/كم أو أكثر وعرض /1/كم محصورة بين قريتي "رام ترزة" و "بدوقة" وتطل عليها قرية "رام ترزة" مباشرة.
تختبئ آثارها تحت غابة من السنديان المعمّر الذي غطَى بأوراقه الساقطة كثير من معالم المدينة الأثرية، وتبعد عن منطقة "القدموس" مسافة /20/ كم.
فعند وصول الزائر إلى "وادي صدّين" في طرطوس لا يخطر بباله وجود أي منطقة أثرية في هذا الوادي الجميل، فلا شيء يرى سوى غابة السنديان الكبيرة.
كما أنه يوجد طريق أثري بعرض مترين يُسمى "طريق الجمّالة" محصور من الجانبين بجدار صغير كان يستخدم قديماً لسير "قوافل الجمال" التجارية التي قد تكون جزءاً من طريق "الحرير".

تبدأ المنطقة في جانبها الشرقي بعدة تشكيلات أثرية متراصة وغير واضحة المعالم، ننتقل بعدها الى القسم الأوسط من المدينة الأثرية حيث تظهر المعالم بشكل أوضح وتبدو جميعها على شكل غرف متلاصقة ولمسافات كبيرة حيث يصل طول الغرفة الى /10/م، وعرضها /5/م، تظهر في بعضها "قنطرات" و"عتبات" وهي أحجار كبيرة موضوعة فوق بوابة الدخول، ويستمر وضعها على هذا الشكل الى أن يظهر في قسمها الأخير معالم لبناء ضخم وأحجاره مختلفة عن باقي الأبنية وهو قصر المملكة وفيه بقايا أعمدة ضخمة.
في حين أننا نجد في الجانب الغربي بقايا "نبعَي ماء" أحدهما لسقاية "الدواب" وهو مهدم، والآخر لشرب الناس وهو على شكل بركة ماء محفورة في الأرض بشكل اسطواني وجدرانها مبنية بالأحجار وهي ماتزال بحالة ممتازة وتستخدم حتى الآن لسقاية المزروعات وبجانبها شجرة "جوز" عملاقة.
يلي نبع الماء جزء مهم جدا وهو المعبد الذي يظهر منه المدخل وجدار طويل أحجاره ضخمة، وعلى بوابة المعبد إشارة هي الوحيدة التي عثر عليها وهي على شكل "صليب محفور في الحجر في أوله وثلاث دوائر وسطها "صليب"
في منتصف الحجر أما في نهاية الحجر فيظهر صليب كما في أول الحجر، وباقي أجزاء المعبد مهدمة.
في منتصف الحجر أما في نهاية الحجر فيظهر صليب كما في أول الحجر، وباقي أجزاء المعبد مهدمة.أما في النهاية فيوجد "نواغيص" وهي مدافن محفورة في الصخر بجانب المعبد أضافة لمدافن أخرى تتوزع في أنحاء المملكة.
كما يمكن ملاحظة وجود "أجران" محفورة منحوتة من الحجر بأعداد كبيرة ومختلفة ولكنها تتشابه جميعها بوجود "فرزتين" أي حفرتين صغيرتين متقابلتين على جانبي "الجرن" من الخارج."
انتهى الاقتباس