كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

كأس الملك الأوغاريتي ذائع الصيت المثقف "نقماد الثاني" الذي اهداه له فرعون مصر امينوفيس الرابع (اخناتون)..

د. غسان القيّم

يعود هذا الكأس الى السنوات الأخيرة من حكم الفرعون المصري امينوفيس الرابع "أخناتون" عام /1370/قبل الميلاد ..والصورة التي تزين هذا الكأس المصنوع بكامله من المرمر كما مبين في الصورة المرفقة عليه كتابة باللغة الهيروغليفية (ملك بلاد أوغاريت نقماد)..
اضافة الى ذلك نرى صورة تزين الكأس تمثل شكل امرأة مصرية من الطبقة العليا (يبدو بأنها من الحريم الملكي أو ابنة الفرعون المصري أو الأثنين معاً)..
تأخذ الموقع التقليدي "للزوجة المتوددة".. التي تسكب الماء البارد لزوجها وهو موقف يرمز للروابط بين الزوجين..
وربما الكأس نسخة أوغاريتية للأصل المصري تم صنعه بمناسبة الزواج من أجل جهاز الأميرة الأوغاريتية.. وقد زين بإفريز رسمت عليه حيوانات ذات قرون تمثل مصر وسورية معاً.. أو ترمز إلى مرور عشر سنوات على الزواج..
أما اسم الأميرة فلا يزال موضع تساؤل.. غير أنه يظل مؤكداً أنها قد إرسلت لزوجة ملك أوغاريت تعبيراً عن التقدير والتفاهم الجيد..
ويتأكد من جهة أخرى أن الموقف قد أختير بشكل موفق لتمتين علاقات الصداقة القوية التي كانت تسود بين مصر ومملكة اوغاريت..
ويستحق هذا الزواج بين ملك أوغاريت وامرأة مصرية أن نقف عنده قليلاً ذلك أنه يمثل بحق حالة خاصة جداً..
ففي الواقع كانت مصر آنذاك بشكل عام تستقبل النساء من ممالك أخرى تربطها معها علاقات حميمة أو متحالفة معها ولكنها كانت ترفض إرسالهن إليها.. وتلك قضية مبدأ وموقف تعالٍ سياسي بما كان يلعب الزواج السياسي في تحالفات المماللك مع الدول الكبرى آنذاك..
إن عيوب وثائقنا المتفرقة تمنعنا من التحقق من هذه النظرة التبادلية.. غير أنه يبقى صحيحاً أنه في كل الحالات المعروفة في النصوص التي تم الإطلاع عليها بأن زوجة الملك تأتي من خارج اوغاريت.. بينما أميرات أوغاريت يتزوجنا من رجال من نفس المملكة..
مراجع البحث
************
تقارير ووثائق بعثات التنقيب الأثرية العاملة في موقع اوغاريت خلال السنوات الماضية..
دراسة تحليلية خاصة بالكاتب 
التراث الغنائي الفراتي يوثق ذاكرة المنطقة
صُخور "تل دبة بريكة" شاهِدة على أطلال أميرة "دوبو"
الفطائر الحورانية طبق يعكس تراث المنطقة
"كبيبات السلق".. وجبة التبشير والطقوس الاجتماعية
اللون الشعبي الغنائي بين فؤاد غازي و علي الديك
منزل االمفكّر الأوغاريتي "رابعانو" الذي ترك مكتبة من أجمل المكتبات
استعدادات أهالي الساحل لفصل الشتاء أيام زمان
تنور القرية أيام زمان.. رغيف خبز شهي و ملتقى اجتماعي
مدينة أفاميا القديمة إحدى نماذج العمارة الرومانية في سوريا
"جزيرة أرواد" الناجي الوحيد من الحرب السورية
"الساكينو"... الجماعات التي لعبت دوراً مميزاً في المجتمع الأوغاريتي
بنزرت "هيبواكرا" الفنيقية ملتقى لمختلف الحضارات التي توالت على حوض المتوسط.. و جمال ساحر
أوغاريت.. ٩٢ عاماً على الحقيقة
شخصيات من تراث مواسم الحصاد في الساحل السوري
”جزيرة” بربجاني.. في أقصى غرب الجزائر