كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

اللي بيتو من طين غير اللي بيتو من عجين

د. غسّان القيّم

 من الأمثال الشعبية العميقة الذي يستحضر روح الزمن القديم ورائحة الطين والعجين والبخور والبيوت الريفية..
في زمنٍ ما قبل أن تُعرف الخرسانة ويعلو البنيان، كانت البيوت تُبنى من الطين من يدٍ تعبث بالتراب حبًّا، ومن ماءٍ يُعجن بالعرق والرضا. كانت تلك البيوت تقف على أطراف القرى كأنها جزء من الأرض تنبض بحرارتها، وتشهد على بساطة ناسها وصدق أيامهم.
في المساء حين تهدأ الريح ويغيب صوت المعاول تجلس النساء أمام البيوت الطينية يخبزن أرغفة العجين على التنور، فتفوح رائحة الخبز ممزوجة بعبق التراب المبلول. كان الناس يعرفون من رائحة المساء من أين يأتي الخير ومن أين يُولد التعب.
ومن هنا خرج المثل:
"اللي بيتو من طين غير اللي بيتو من عجين."
فليس من عاش في بيتٍ من طين كمن عاش في بيتٍ من رغدٍ ونعيم.
ابن الطين يعرف حرارة الشمس يعرف معنى الجهد، ويشكر اللقمة حين تأتي بعد عناء..
أما من نشأ في بيتٍ من عجين بيتٍ ليّنٍ مترف لا يعرف القسوة ولا الشظف، فحكايته مختلفة لا يسمع للريح صوتًا، ولا يميز بين عرق الجبين وندى الصباح.
البيت الطيني هو بيت الصبر جدرانه تحفظ أسرار الفقراء وتتنفس معهم الفرح والحزن، أما البيت من عجين فهو بيت النعمة الزائلة يذوب عند أول مطر ويتهدّم عند أول امتحان.
كان الأجداد يقولونها ليس عن الطين والعجين، فحسب بل عن الناس والطباع
فمن تربّى على الصبر غير من تربّى على الدلال.
ومن شبّ في الفقر غير من فُطم على الرفاه.
ومن واجه الحياة بيديه غير من انتظر أن تُمدّ له الأيادي.
هكذا وُلد المثل من قلب الحقول وأطراف القرى، يذكّرنا أن الأصل في الإنسان صلابته وأن الطين رغم بساطته أصدق مأوى وهو أصل الخلق..
بحث في معبد "عين دارة"
اكتشاف تمثال جديد يشبه أبو الهول في مصر
مصر تعلن عن اكتشاف جديد داخل هرم خوفو
اكتشاف مطعم أثري في العراق عمره 5 آلاف عام
"الترام" من الشام الى دوما
أضرار في قلاع صلاح الدين والمينقة وقلعة المهالبة جراء الزلزال
ما تأثير الزلزال على قلعة حلب؟
"حنات" السعودية تكشف عن وجهها
خبراء اليونيسكو يقيمون الأضرار التي لحقت بمواقع التراثين التركي والسوري
المجلس الأعلى للآثار يعدل معايير تسجيل المواقع الأثرية والمعالم التاريخية في سورية
إدراج آثار مملكة سبأ القديمة في اليمن في قائمة التراث العالمي
الإدلاء الصحفي لمحافظ دمشق عن التكية السليمانية عقب الجولة التي نفذتها المحافظة للصحفيين
مدير أعمال الترميم في التكية السليمانية: مشروع الترميم هدفه حل المشاكل المتعلقة بالمباني الأثرية استناداً إلى طابعها المعماري
من أين أتى قول (دخول الحمام ليس كالخروج منه)؟
المربعانية