كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

مقام الأربعين في قاسيون

د. إليان مسعد

على قمة جبل قاسيون أعلى نقطة في دمشق، بارتفاع يزيد على 1100 متر، يقف مقام الأربعين شاهدا على آلاف السنين من الإيمان والتاريخ.
إنه مكان يختصر بين جدرانه قصص الأنبياء والأولياء، والحادثة الأولى التي جرت على الأرض.
إنه مقام الأربعين الذي يعتبر من أقدم المعالم الدينية في سوريا، وهو مزيج بين الأسطورة والواقع.
تقع المغارة التي يحتضنها في قلب الجبل، ويُقال إنها شهدت أول حادثة في التاريخ حين قضى قابيل على أخيه هابيل لتكتسب الصخور هناك لونا أحمر لا يزال شاهدا على تلك الحكاية القديمة.
يمكن الوصول إلى المقام عبر 750 درجة حجرية تبدأ من جامع الشيخ عبد الغني النابلسي في ركن الدين، ويستغرق الصعود إليه نحو ساعة، وفي الأعلى تمتد أمام الزائر إطلالة بانورامية على دمشق بكل أحيائها القديمة من قبابها إلى مآذنها وأسواقها العتيقة.
تاريخ المقام يعود إلى العصور الآرامية حين كانت المغارة معبداً وثنياً، ثم تحولت إلى كنيسة رومانية، وبعد دخول الإسلام إلى دمشق، أصبحت مسجدا صغيراً يحمل اسم مقام الأربعين.
وما زال حتى اليوم مقام الأربعين مقصداً للمؤمنين من المسلمين والمسيحيين وجميع الأديان على حد سواء.
تعددت الروايات حول سبب التسمية:
الأولى تقول: إنه يضم أربعين محراباً لأولياء صالحين لجؤوا إلى المكان فرارا من بطش أحد الملوك، فشق الله لهم طريقا في الجبل لينجوا.
الثانية تشير: إلى أن النبي يحيى بن زكريا وأمه أقاما في المغارة أربعين عاما
والثالثة، تربطها بأربعين حوارياً من أتباع السيد المسيح الذين صلوا في هذا الموضع.
وتُعرف المغارة أيضا باسم "مغارة السائل الاحمر وفي سقفها آثار يقال إنها يد المَلَك جبريل الذي أمسك الجبل عندما كاد يسقط من هول الحادثة بين قابيل وهابيل وإلى جوارها يظهر لفظ الجلالة محفورا في الصخر.
كما تتساقط من سقفها قطرات ماء دائمة يعتقد الزوار أنها دموع الجبل على وفاة هابيل.
وفي القرن الرابع الهجري 992 ميلادي بُني فوق المغارة مسجد صغير على يد "ابو الفرج محمد بن عبد الله المعلم" بعد أن رأى في المنام جبريل يأمره ببنائه فصار المسجد رمزا للبركة والسكينة وأحد أهم معالم دمشق الروحية. 
حي الشاغور الدمشقي
نقش مسماري في موقع الشيخ ريح وادي العاصي (وليس تل العشارنة)
مدينة النواعير في ألمانيا.. "موريندورف" Möhrendorf
من المراسيم اللافتة سابقاً في سوريا مرسوم منح «وسام الأسرة السورية»
دور العبادة في سلمية
"نيرن" اسطورة الطريق الصحراوي بين بيروت ودمشق وبغداد
دينار ذهبي من فئة خمسة دنانير سُكّ باسم أمير العراق من البويهيين العلويين
بعض العوامل التي أثرت على تطور فن الفسيفساء
آل العمر في الدريكيش بيت القناطر وذاكرة الشماسنة ووجاهة السرايا
قالها أهل أوغاريت: حين تعانق الروحُ المطلق.. من "النفس" إلى "العقل".. رحلة الوعي السوري
أوغاريت ذاكرة الطين الخالدة.. حين نطقت القرى التابعة لها بأسمائها الأوغاريتية الأولى
من ميلانو.. تحية ووفاء لخالد الأسعد
أوغاريت.. لغز المدينة التي لم تنهض من رمادها
حينَ تكلّم الطينُ في أوغاريت
من أين جاء المثل الشعبي الذي يقول "هذا الشخص كلامو طابو"؟