كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

عيد التجلّي.. المناسبة والمعنى والتاريخ

د. غسان القيم

يُعدّ عيد التجلّي من أهم الأعياد المسيحية ويُحتفل به في السادس من آب من كل عام لدى معظم الكنائس الشرقية والغربية. ويُحيي ذكرى الحادثة التي تجلّى فيها السيد المسيح أمام ثلاثة من تلاميذه: بطرس ويعقوب ويوحنا على جبل عالٍ يُنسب تقليدياً إلى جبل طابور في الجليل.
ما هو التجلّي؟..
يروي الإنجيل أن المسيح صعد مع تلاميذه الثلاثة إلى الجبل للصلاة وهناك تغيّرت هيئته أمامهم فأشرق وجهه كالشمس وصارت ثيابه بيضاء ناصعة. ثم ظهر النبيان موسى وإيليا يتحادثان معه وسمع التلاميذ صوتاً من سحابة مضيئة يقول:
"هذا هو ابني الحبيب الذي به سُررت له اسمعوا".
فكانت هذه الحادثة إعلاناً واضحاً لمجد المسيح الإلهي وطبيعته السماوية قبل آلامه وصلبه.
لماذا اعتُمد هذا العيد؟
اعتمدت الكنيسة هذا العيد للأسباب التالية:
تأكيد ألوهية المسيح ومجده الإلهي أمام التلاميذ.
تقوية إيمان التلاميذ قبل أحداث الصلب والآلام.
إظهار وحدة العهدين القديم والجديد من خلال حضور موسى ممثل الشريعة وإيليا ممثل الأنبياء.
إعطاء لمحة مسبقة عن القيامة والمجد الآتي إذ رأى التلاميذ المسيح في بهائه قبل المرور بآلام الصليب.
متى بدأ الاحتفال به؟..
يرى المؤرخون أن الاحتفال بعيد التجلّي بدأ في المشرق المسيحي منذ القرنين الخامس والسادس الميلادي.. وربما ارتبط أولاً بتكريس الكنائس التي بُنيت على جبل طابور. ثم انتشر في أنحاء الإمبراطورية البيزنطية وانتقل لاحقاً إلى الغرب المسيحي. وفي سنة 1457م أدخله البابا كاليستوس الثالث رسمياً إلى التقويم الروماني العام.
لماذا يُحتفل به في السادس من آب؟
يرتبط تاريخ السادس من آب بعلاقة رمزية مع عيد ارتفاع الصليب المقدس في 14 أيلول إذ يفصل بين العيدين أربعون يوماً. وقد أرادت الكنيسة أن تسبق ذكرى الصليب بذكرى المجد الإلهي الذي أُعلن على جبل التجلّي.
في سورية ولبنان وفلسطين ارتبط عيد التجلي بعادات شعبية وزراعية قديمة ولا سيما موسم نضج العنب والتين والثمار الصيفية لذلك اعتادت بعض الكنائس مباركة عناقيد العنب والثمار الجديدة في هذا اليوم رمزاً لتحول الخليقة وتجددها بنور الله.
عيد التجلّي ليس مجرد ذكرى تاريخية بل هو عيد النور الإلهي الذي أشرق على جبل طابور وعيد الرجاء الذي يذكّر المؤمنين بأن الألم ليس نهاية الطريق وأن وراء الصليب مجداً ووراء الظلمة نوراً ووراء الزمن الفاني إشراقة الأبدية.
المصادر التي استند اليها البحث
موقع الفاتيكان نيوز..
أيقونة عيد التجلّي:
تمثّل حادثة تجلّي السيد المسيح على جبل طابور أمام تلاميذه بطرس ويعقوب ويوحنا حيث أشرق وجهه كالشمس وظهرت ألوهيته ومجده الإلهي بحضور النبيين موسى وإيليا فأصبحت هذه الحادثة أساس عيد التجلّي الذي تحتفل به الكنائس في السادس من آب من كل عام..
من أين أتى اسم حي الحلبوني بدمشق؟
عيد القوزلة.. طقوس احتفالية واجتماعية عند أبناء الساحل احتفاء برأس السنة الشرقية
بكاميرا موبايله.. المغترب في أميركا د. علي خليل يوثق المعالم الأثرية في سورية
مجموعة سياحية أوروبية تطلع على أوابد مدينة بصرى الشام
التنور أيام زمان... رمز من رموز القرية ومرّاح النساء
الأغاني الشعبية الساحلية.. عبق الماضي الجميل وإرثٌ تتناقله الأجيال
عقد اتفاق لإقامة حاضنة تراثية للمهن اليدوية بين وزارة السياحة ومجلس مدينة حلب
قدموس أمير فينيقي.. ماذا تعرف عنه؟
تلة نينوس
المشاركون في منتدى اليونسكو يدعون إلى تشكيل قائمة عادلة للتراث الحضاري العالمي
جزيرة أرواد.. مملكة فينيقية على الساحل السوري
مصر.. العثور على مبنى جنائزي ضخم
اليونسكو تضم “صناعة العود والعزف عليه” إلى قائمة التراث الإنساني
صناعة الأعواد رحلة تتوارث من الأجداد إلى الأحفاد
فك شفرة "فكرة مقدسة" في أوشام المومياء المصرية القديمة!