كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

حكاية عن الأستاذ عزيز إلياس

هلال عون- فينكس:

بمناسبة عيد المعلم، سأروي لكم هذه الحكاية باختصار شديد جدا، وقد كنت وقتها طالبا في المرحلة الإعدادية، وشاهدا عليها..
في ثمانينيات القرن الماضي تم تعيين مدير لمدرسة إعدادية في إحدى قرى مصياف (نيصاف)..
كان اسم ذلك المدير «عزيز الياس»..
وهو من قرية مجاورة، اسمها (برشين)، وتبعد حوالي 8 كلم عن قرية نيصاف..
استأجر المدير منزلا في نيصاف، وسكن به مع زوجته، السيدة الفاضلة سلوى ابراهيم أطال الله في عمرها، و قد علّمتْ في ابتدائية القرية..
بقي ذلك المدير - رحمه الله - ثلاث سنوات مديرا لتلك الاعدادية، فكانت نسبة النجاح عنده في الصف التاسع 90% في كل عام..
وقبل مجيئه لم تكن تصل إلى 40% في احسن الحالات.
كان ذلك المدير يتميز بما يلي:
- يحب الطلاب جدا ويتعامل معهم بشكل ابوي..
يُكثر من المزاح معهم بطريقة رفاقية..
لم يُهن طالبا باللفظ أبدا، وكان يسعى لرفع معنويات الطلاب من خلال تأكيده على ذكائهم.
- كان يعاقب على الغياب وعدم القيام بالواجبات المدرسية، ومع ذلك لم يكرهه أكسل الطلاب.
- كان الدرس يبدأ في تمام الساعة الثامنة صباحا، وعندما تصبح 8 و ست دقائق يمنع المدرّس بلطف من الدخول إلى الدرس ويخصم اجرة الحصة منه (كان معظم المدرسين مكلفين من خارج الملاك)، ويدخل المدير نفسه غالبا لاعطاء درس ما.
- كان يحضر الكثير من الدروس، ويلغي تكليف أي مدرس غير جدي أو غير جدير.
......
في السنة الاخيرة له في المدرسة جاءه «معلمان مكلفان».. كانا [مدعومين] لتعليم مادتين ثانويتين، (وكانا نجحا البكالوريا قبل عام بمعدل "شحط") ..
ولم يلتزما بتوقيت الدخول الى القاعات الصفية، وكان همهما الاستعراض أمام الطلاب والطالبات، فطلب المدير «عزيز الياس» من مديرية التربية انهاء تكليفهما وإرسال بديلين عنهما، ولكنهما بقيا رغما عنه.. فما كان منه إلا أن طلب إعفاءه من إدارة المدرسة، ورحل من القرية الى قريته.
وعاد مستوى النجاح في الصف التاسع بعده الى حوالي 40 %.
كانت محبة الناس (الطلاب والاهالي) للاستاذ عزيز الياس لا مثيل لها.. والاعجاب بعقليته وشخصيته وذكائه وتحضّره وأناقته بلا حدود.. وما زال الناس حتى الآن يذكرون تلك السنوات وفضله بنجاح أكسل الطلاب..
الدفعات الثلاث من طلابه ثابروا واصبحوا جميعا جامعيين وضباطا.
لروحك المجد والسلام يا استاذي العظيم، الاستاذ «عزيز الياس».
لذلك أقول: أحسنوا اختيار المديرين.. 
من أعلام حماة: المحامي مصطفى محي الدين الحوراني
ذكرى شخصية علمانية مؤمنة.. من هو فرانسيس فندرلخت؟
الذكرى الخامسة لرحيل العلَّامة الدكتور أحمد عمران الزاوي
المخترع السوري حسن كلثوم
ناهض حتر في الذكرى السادسة لاستشهاده
اعلاميون من بلادي.. الصحفي عماد هولا
"سامي مهدي" الشاعر المدير الذي لم يعجبه أي شعر
الدكتور إياد الشطي… مسيرة علمية طويلة وإنجازات متميزة في عالم الطب
عملاق الصحافة السوريّة نجيب الريّس
إعلاميون من بلادي.. الصحفي محمد عمران
شخصية علمية مرموقة.. الدكتور محمود أحمد السيد
الفريق حسن باشا الفقير القائد الميداني لمعركة ميسلون
المربي عثمان الحوراني.. رجل العلم والجهاد
سفير الفقراء هيثم يحيى محمد في الجزء الثاني من حواره مع فينكس و أبرز المحطات و العقبات في مسيرته
هيثم محمد لـ"فينكس": أراد والدي أن أدرس معهد نفط لكن حلمي كان مختلفاً