كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

ماذا تعرف عن الأديب زالمقاتل خضر العلي محفوض؟

لم أكن قد سمعت بهذا الاسم في عالم الأدب.. وعندما أبديت استغرابي دفعوا إلي بكتابه (تحت راية القاوقجي) المطبوع في طبعته الثانية عام 1973.
وكان الكتاب توثيقياً يؤرخ لمعارك الثورة الفلسطينية في تلك الفترة.. وربما تنبع أهميته من أنه كتب بيد مقاتل وسكرتير للقائد فوزي القاوقجي..
قال في إهداء الكتاب:
(إلى من آثر الموت ليهب لنا الحياة الحرة الكريمة
إلى من علمنا كيف يغضب إلى الكرامة المهانة ويثأر للإستقلال الجريح
إلى من سجل ببندقيته صفحة المجد والخلود وروى بدمه تربة الحرية
إلى الشهيد المجهول).
وقدم للكتاب الأديب قدري العمر عام 1938، ثم تبعته كلمة القائد القاوقجي في المؤلف، قال فيها: (هو شاب وطني شجاع مثقف ذكي ونشيط، التحق بالثورة الفلسطينية سنة 1936، خضر العلي محفوض مع طلابع بسلمية 1959وبعد برهة قليلة من التحاقه بصفوف المجاهدين، جلب انتباهي ما كان يتمتع به من مؤهلات ومزايا هامة، وذلك خلال أدوار المعارك الشاقة وتطوراتها الخطيرة والدامية التي اشترك فيها، فأسندت إليه مهمات صعبة جداً كان يؤديها بكل جدارة، وازدادت ثقتي به كلما كلفته بواجبات ثقيلة جداً، وكان صامتاً صابراً عاقلاً في تحركاته وفي أداء واجباته الصعبة... وأعترف بأن كل قائد كبير يتمنى لو يكون في صحبته...).
ومما قاله الأديب قدري العمر في الكتاب وصاحبه (هذا الكتاب ذكريات مجاهد كريم، قضى شطراً من ريعان عمره تحت الرصاص والقنابل بين الحياة والموت في جبال فلسطين، فهي إذاً ممزوجة بهذا الألم المضيض المشتعل في دم كل صاحب دم، وعصب كل صاحب حس، وغضب كل صاحب حفيظة، ممزوجة أيضاً بأنين الذين خربت بيوتهم أمام أعينهم... وقد عرفت صاحب هذا الكتاب على مقاعد الدرس تلميذاً يجلس جلسة تكاد تكون منعزلة بما يحوطها من صمت وهدوء.. فلما ذهب إلى فلسطين عرفت أن ستكون له الحظوة بين المجاهدين، وأنه سيعيد ذكرى بطولة عشيرته المعروفة في التاريخ..).
الكتاب أدبي توثيقي مهم.. يؤرخ لمعارك تلك الفترة في فلسطين في ثلاثة عشر فصلاً، كان لي شرف اقتنائه منذ بعض الوقت ليس إلا.. بنسخته الأصلية.
أما خضر العلي محفوض مؤلف الكتاب فقد ولد في سلمية عام 1908، وتعلم في المدرسة الزراعية فيها.. ثم مارس مهنة التعليم حتى أنه كان مديراً لثانوية تل الدرة وأبي العلاء المعري بسلمية في خمسينيات القرن الماضي..
شارك كمقاتل متطوع في معارك الثورة الفلسطينية لعام 1936 وسكرتيراً للقائد القاوقجي..
توفي في 11حزيران 1990 ودفن في بلدته سلمية..
وقد كان لكتابه المذكور الدور الأهم في التذكير بهذا المقاتل والمناضل الشهير.
إعداد: محمد عزوز
كتابي (راحلون في الذاكرة) برسم الطبع

(خضر العلي محفوض يتوسط الصورة بالغامق)

والصورة الثانية مع طلابه في المدرسة نحو عام 1959

من أعلام حماة: المحامي مصطفى محي الدين الحوراني
ذكرى شخصية علمانية مؤمنة.. من هو فرانسيس فندرلخت؟
الذكرى الخامسة لرحيل العلَّامة الدكتور أحمد عمران الزاوي
المخترع السوري حسن كلثوم
ناهض حتر في الذكرى السادسة لاستشهاده
اعلاميون من بلادي.. الصحفي عماد هولا
"سامي مهدي" الشاعر المدير الذي لم يعجبه أي شعر
الدكتور إياد الشطي… مسيرة علمية طويلة وإنجازات متميزة في عالم الطب
عملاق الصحافة السوريّة نجيب الريّس
إعلاميون من بلادي.. الصحفي محمد عمران
شخصية علمية مرموقة.. الدكتور محمود أحمد السيد
الفريق حسن باشا الفقير القائد الميداني لمعركة ميسلون
المربي عثمان الحوراني.. رجل العلم والجهاد
سفير الفقراء هيثم يحيى محمد في الجزء الثاني من حواره مع فينكس و أبرز المحطات و العقبات في مسيرته
هيثم محمد لـ"فينكس": أراد والدي أن أدرس معهد نفط لكن حلمي كان مختلفاً