كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

بانياس وعلاقتي بها كعلاقة الطفل بأبويه

بدر أحمد- فينكس

علاقتي بمدينة بانياس ليست علاقة عابرة.. هي علاقة الطفل بأبويه، أو علاقة الأمومة..
لا معلومات لديّ أو تفاصيل أو ذكريات عن أول مرة زرتُ فيها مدينة بانياس لأن ذلك حدث في طفولة مبكرة جداً، ماقبل مرحلة التعليم الابتدائي، لكن من المؤكد أن ذلك قد حدث صيفاً...
كانت مدينة بانياس وجهة سكان قريتي "القصيبية " التابعة إدارياً لمنطقة الشيخ بدر من أجل التسوّق وذلك بسبب قربها الجغرافي من بانياس.. ماكان عليهم سوى عبور النهر الفاصل بين المنطقتين، نهر مرقية، ثم ركوب واحدة من تلك السيارات البيك آب pick up الشهيرة ذات الشادر من قرية الخريبة..
وكان جدي لأمي تاجراً متجولاً يشتري كل بضاعته من هناك.
أول مرة اصطحبني أبي إلى بانياس كنت طفلاً صغيراً كما ذكرت. حملني بين كتفيه عندما عبر النهر وأجلسني في حضنه بجانب السائق مما منحني فرصة جيدة لرؤية الطريق وجوانبه..
دُهش الطفل الذي كنته عندما رأى الأشجار والبيوت تركض عكس الاتجاه.. وظنّ قلعة المرقب منزلاً هائلاً كما شعر أن بيوت قريته ماهي إلّا براغيث صغيرة تجاهها..
ولكم راعني منظر البحر من هناك.. الأشياء الكبيرة مخيفة.. القلعة.. البحر.. حتى رجال القرية ضخام الجثة كانوا مخيفين..
في الكراج القديم، أكلت أول سندويشة فلافل رفقة كازوزة برتقالية اللون.. ربما كانت كراش.. نسيت اسمها لكن طعمها لايُنسى ولا يزول أبداً..
واذا كانت العلاقات بين الأشخاص عرضة للتغيير باستمرار، تبعاً للظروف، وربما يكون لها نهاية قبل الأوان، فإن العلاقة مع المدن راسخة لاتنتهي إلّا بالموت. قد نبتعد عنها ولانعود إليها أبداً لكن الحنين إليها يشبه الحنين إلى الحب الاول ولا فطام أبداً..
في بداية الثمانينيات، صرت أرافق ابن جيراننا إليها، الذي كان لديه دائماً مالاً يحصل عليه من أخيه المتطوع كلما جاء في إجازة. أولاً، لابد من سندويشة الفلافل ثم نقصد الشاطىء.. لم يكن هناك كورنيش صخرياً.. وبعد أن نتعب من مشاهدة البحر والمشي على شاطئه الرملي، نعود إلى السوق من أجل وجبة الغداء التي كانت فروجاً مشويأً على الغاز.. أحياناً نحلق شعرنا عند "عيروط".. وأحيانا يكون الهدف خياطة بدلة الفتوة أو شراء ثياب من محلات كان أهلنا يتعاملون معها بالدين إلى الموسم مثل محل المرحوم ابراهيم يوسف، أو المرحوم شحادة زهرة..
لم تتغير بانياس كثيراً منذ عهدي الأول بها في منتصف السبعينيات من القرن الماضي، فمازالت ترتكز على شارعين رئيسيين يتجهان بموازاة شاطئ البحر... زادها الكورنيش البحري الصخري ألقاً.. وتوسعت أطرافها عمرانياً..
سنة 1987 نجحت في البكالوريا وسجلت الأدب الانكليزي في جامعة تشرين، وفي السنة نفسها تزوجت أختي رحمها الله في بانياس/حي المروج، وهكذا كبُرت علاقتي بمدينة بانياس ونمت وصرت أتردد إليها كثيراً..
وفي سنة ٢٠٠٧ كبرت علاقتنا.. امتلكت منزلاً فيها ونقلت مكان عملي إليها، ولكن للأسف حصل الإنفصال سريعاً، فبعد سنتين عدت إلى القرية.....
ومازلت إلى يومنا هذا أحبُّ بانياس وبحرها وأسماكها، ولا أوفّر فرصة لزيارتها....
وجوه سورية.. مرعي البرادعي.. "ويكيبيديا" يبرود وموسوعتها المتنقلة!
الناشط السياسي والمعتقل السابق كامل عباس
المُعزّ بن صالح الحلبي - قرية بِوَردة "ق"
من هو مخترع أصغر قمر صناعي في العالم الذي اغتاله التكفيريون؟
أبي.. التاجر الصدوق عبد الرحمن الحبش
من هو محمد جابر المشرف على التمرد العسكري في الساحل السوري؟
المقدم المجاهد عبد الغني أمين القصاص
صفوان بهلوان.. قامة فنية وأخلاقية سورية من طرطوس
(ثريا محي الدين) "زنبقة الوادي"
الفريق عفيف الزري في ذكرى وفاته
المجبر العربي فوزي مكارم أجرى أكثر من 75 الف عملية تجبير للكسور
من هو الدكتور "محمد حازم محمد شريف بقله" الرئيس الجديد لمنظمة الهلال الأحمر العربي السوري؟
ويليام حنا أحد مبدعي "توم وجيري".. شخصية من وادي النصارى
نور الدين الأتاسي.. مناضلاً ورئيساً وسجيناً وشهيداً
حسن الخيّر الشاعر والمدرّس الذي قطع نظام الأسد لسانه وقتله