كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

القصة الكاملة لشهيد الكرامة أحمد خضور

رامي كوسا

بعد التواصل مع خمسة مصادر، واحدٌ منها كان شاهد عيان على الجريمة، أضع بين أيديكم خلاصة العنف والوحشية التي تحكمنا اليوم.
أربعة شبّان: الشهيد أحمد خضور، وشقيقه غطفان، وزكريّا صقّور، ورابعٌ اسمه علي، كانوا في سيّارة عائدين من صافيتا، وما إن وصلوا إلى أحد حواجزِ البلدة، حتّى طُلبَت هوياتهم، ولم يُنظَر إليها (طُلِبت كإجراء شكلي على ما يبدو) وطلب منهم أن ينزلوا من السيارة، كلهم، وحين سألوا عن الأسباب، أجاب واحدٌ من عناصر الحاجز "هلأ بتتفاههموا مع الشيخ جوا".
تنويه: العناصر، فيما بينهم، كانوا يتحدثون بلغة غير عربية، والتقدير الأول أنهم تركمان.
تم اقتيادهم إلى واحدٍ من ستّ أو سبع مستودعات مجاورة.
خرج "الشيخ" وهو رجلٌ في أواسط الثلاثينات، وسأل "مين اللي كفر؟"، فأشار العناصر إلى الشهيد أحمد، لينهال عليه الشيخ ضرباً، وحين صرخ شقيقه "خيّي دخيلكن" أشهر العناصر بندقياتهم في وجهه، ثم انهالوا عليه بضرب مبرح.
طبعاً الكُفر حجة، فالمحادثة مع عناصر الحاجز لم تدم لأكثر من نصف دقيقة.
أجبر الشبان الثلاثة على الوقوف، ووجوههم إلى الجدار، حيثُ جُلدوا بعنف من عناصر الحاجز، أما أحمد، فكان يُضرب على صدره وأضلاعه دون أن يخضع للمجرمين الذين طلبوا منه أن "يعوي" (أن ينبح مثل كلب) وأن يسبّ دينه، وأن يشتم الإمام عليّ بن أبي طالب، وفي هذه الأثناء كان الشيخ يصرّ على سؤال واحد "ليش كفرت؟" دون أن يجدي صراخ الفتى الذي أقسم مراراً أنه لم يكفر، وأنْ لا أساس للرواية.
تالياً، جرى اقتياد أحمد إلى مستودع آخر، وظلّ صوت صراخه مسموعاً وظلّ صوت المجرمين يتعالى "عوّي ولاك، تبرّى من دينك، سبّ علي".
ثم دارت الرحى على الضحايا الثلاثة الباقين، إذ أجبروا على النباح، واستجابوا تحت وطأة الخوف والرعب.
اقتيدَ الأربعة لاحقاً إلى ثلاث سيارات، حيث وُضع أحمد ورفيقه علي في سيارة، وزكريا في سيارة، وغطفان في سيارة، ونُقلوا إلى مركز الناحية، وكانت علامات الأذية واضحة بيّنة فجة (الشبان الثلاثة تعرضوا للضرب على الأقدام وعلى الحوض وعلى العنق بأدوات متعددة من بينها أسياخ معدنية).
في الناحية عُزل أحمد في غرفة منفردة، وكان صراخه يتعالى "عم موت.. أنا عم موت".
ثم انقطعت أخبار أحمد.
(بهي الأثناء كان أحمد اقتيد للمستشفى، بينما الضحايا التلاتة الباقيين ما زالوا قيد الاحتجاز).
في تمام الحادية عشرة إلا عشر دقائق، جرى اقتياد الشبان الثلاثة الباقين إلى "السياسية" في طرطوس.
استمر التوقيف هناك قرابة نصف ساعة، ثم سُمح للضحايا أن يستحمّوا ومُنحوا لباساً جديداً (كشكل من الاعتذارِ الرخيص، أو لمحوِ ما أمكن من آثار الاعتداء).
ألقي أحمد، وكان فيه بقية روح، على باب المستشفى الوطني في طرطوس (مستشفى الباسل سابقاً) (الساعة كانت ٦:٥٠ دقيقة تقريباً) وزحفَ نحو الداخل، وهو يكرر "أنا أحمد زهير خضور من كرتو، بس خلوني أتواصل مع أمي".
مصدرٌ طبّيٌ من داخل المستشفى أفاد بأن الشهيد قضى بسبب "ريح منصفية، وسطام تاموري، من شدة الضرب".
وحسب أحد المصادر:
"كانت ضلوعه مكسرة ومتداخلة مع الرئة وأثّرت على جدار القلب، كما أن اثنين من أظافره كانا قد اقتُلِعا"
جهة رسمية تواصلت مع ابن عم الشهيد، وطُلب منهم أن يُقدّموا شكوى بعيد انتهاء العزاء (هاد حجم التواصل الرسمي يلي صار حتى اللحظة، لا أكثر).
السيارة التي كانت مع الشبّان الأربعة، وُجدت، صباح اليوم التالي، محطّمة السقف ومتضررة بصورة محسوسة.
اللافت أن مسؤولاً في الناحية، قال إن أحمد لم يكن متهماً في شيء، قبل أن ينهال بالشتائم على عناصر الحاجز الذين تسببوا بالفاجعة.
هذا كلّ ما لديّ.
ثم يقولون لك: دولة!! 
وجوه سورية.. مرعي البرادعي.. "ويكيبيديا" يبرود وموسوعتها المتنقلة!
الناشط السياسي والمعتقل السابق كامل عباس
المُعزّ بن صالح الحلبي - قرية بِوَردة "ق"
من هو مخترع أصغر قمر صناعي في العالم الذي اغتاله التكفيريون؟
أبي.. التاجر الصدوق عبد الرحمن الحبش
من هو محمد جابر المشرف على التمرد العسكري في الساحل السوري؟
المقدم المجاهد عبد الغني أمين القصاص
صفوان بهلوان.. قامة فنية وأخلاقية سورية من طرطوس
(ثريا محي الدين) "زنبقة الوادي"
الفريق عفيف الزري في ذكرى وفاته
المجبر العربي فوزي مكارم أجرى أكثر من 75 الف عملية تجبير للكسور
من هو الدكتور "محمد حازم محمد شريف بقله" الرئيس الجديد لمنظمة الهلال الأحمر العربي السوري؟
ويليام حنا أحد مبدعي "توم وجيري".. شخصية من وادي النصارى
نور الدين الأتاسي.. مناضلاً ورئيساً وسجيناً وشهيداً
حسن الخيّر الشاعر والمدرّس الذي قطع نظام الأسد لسانه وقتله