كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

القوى الظلامية اغتالت الفاضل لأنه أشهر قانوني في الشرق

حافظ حسن سلوم

“قتلناه لأنه أهم مشرع قانوني في الشرق”، بهذه العبارة التي جاءت في مذكرات “الشربجي” قائد “الطليعة الإسلامية المقاتلة للاخوان المسلمين” في دمشق، بررت الجماعة الارهابية قتلها للدكتور محمد الفاضل في حرم جامعة دمشق.
ففي صباح الثلاثاء 22 شباط عام 1977، وأثناء توجهه إلى مبنى كلية الحقوق لإعطاء محاضراته، وأمام طلابه الذين كانوا ينتظرونه أمام الباب تم اغتيال الدكتور محمد الفاضل برصاص غادر من قبل عصابة “الأخوان المسلمين”.
كان الشهيد الفاضل حينها رئيساً لجامعة دمشق، ويذكر عنه أصدقاؤه أخلاقه العالية وروحه الوطنية والقومية، ودماثته ومحبته للطلاب وخدمته لكل من يقصده.
وتذكر مصادر عن حياة الدكتور أنه “ولد عام 1919 في قرية من قرى مدينة الدريكيش في محافظة طرطوس، لعائلة فقيرة، وكان يذهب إلى مدرسته البعيدة مرتدياً صندلاً ثقيلا مصنوعاً من إطارت السيارات البالية”.
وتضيف المصادر على لسان من عاصروه “كان الشهيد يدرس على نور الشمعة أو مصباح الكاز، وعندما دخلت الكهرباء إلى القرية وأنيرت مسالكها كان يدرس تحت ضوء عامود البلدية”.
وبسبب تفوقه، تم منحه منحة مدرسية على نفقة المعارف (وزارة التربية والتعليم) حيث درس الإعدادية والثانوية في مدارس طرابلس، ثم التحق بجامعة دمشق وحصل منها على شهادة الإجازة في الحقوق عام 1942.
وتابع تعليمه العالي في فرنسا، فحصل من جامعة باريس على دبلوم معهد العلوم الجنائية عام 1948، وعلى دبلوم معهد القانون المقارن، ودبلوم معهد الدراسات الدولية العليا عام 1949.
وحصل الفاضل من جامعة باريس على درجة الدكتوراه في القانون عام 1949، وفي عام 1952حصل على منحة دراسية من منظمة الأمم المتحدة لدراسة الأساليب الحديثة في النظم العقابية ومحاكم الأحداث في غربي أوروبا.
والتحق بجامعة كامبردج في إنكلترا، كما حصل عام 1961 على منحة دراسية من أكاديمية القانون الدولي في لاهاي للاشتراك في أعمال مركز البحوث الدولية والتعمق في دراسة القانون الدولي.
وعُيّن الفاضل إثر عودته من أوروبا عام 1949 مدرساً في كلية الحقوق بالجامعة السورية، ورقيّ إلى أستاذ مساعد فأستاذ وأصبح رئيساً لقسم القانون الجنائي وأصول المحاكمات الجزائية عام 1959، فعميداً لكلية الحقوق عام 1964، ورئيساً لجامعة دمشق عام 1976.
وإلى جانب عمله الأكاديمي، مارس الفاضل المحاماة منذ العام 1944، واختير وزيراً للعدل في عام 1966، ونال العديد من الجوائز عن مؤلفاته القانونية، كما نال وسام الاستحقاق السوري.
وينقل عنه أحد طلابه كلمة طالما رددها “آخر صروح الأخلاق في المجتمع هي العدل والتربية، وأخشى ما أخشاه بعد تردي العدل في المجتمع والمحاكم والتربية في مدارسنا وجامعاتنا في واقعنا الحالي أن نفقد الأخلاق”.
وتشير بعض المصادر إلى أن “أول من أذاع خبر اغتياله هو تلفزيون العدو “الإسرائيلي” حيث قال: قتل رجل القانون الأول في العالم”. 
مروان حبش.. شخصية نضالية وثقافية في زمن القمع
وجوه سورية.. مرعي البرادعي.. "ويكيبيديا" يبرود وموسوعتها المتنقلة!
الناشط السياسي والمعتقل السابق كامل عباس
المُعزّ بن صالح الحلبي - قرية بِوَردة "ق"
من هو مخترع أصغر قمر صناعي في العالم الذي اغتاله التكفيريون؟
أبي.. التاجر الصدوق عبد الرحمن الحبش
من هو محمد جابر المشرف على التمرد العسكري في الساحل السوري؟
المقدم المجاهد عبد الغني أمين القصاص
صفوان بهلوان.. قامة فنية وأخلاقية سورية من طرطوس
(ثريا محي الدين) "زنبقة الوادي"
الفريق عفيف الزري في ذكرى وفاته
المجبر العربي فوزي مكارم أجرى أكثر من 75 الف عملية تجبير للكسور
من هو الدكتور "محمد حازم محمد شريف بقله" الرئيس الجديد لمنظمة الهلال الأحمر العربي السوري؟
ويليام حنا أحد مبدعي "توم وجيري".. شخصية من وادي النصارى
نور الدين الأتاسي.. مناضلاً ورئيساً وسجيناً وشهيداً