كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

الشاعر العلوي الشهير الوزير المُهلّبي: أبرز وزير الدولة البويهية العلوية

الوزير المُهلّبي، أشهر وزراء الدولة العلوية البويهية، كان معروفًا ومشهورًا في قصور العباسيين وفي العالم العربي في عصره بموهبته الشعرية، وكان عبقرية سياسية ودبلوماسية وعسكرية. كان من علويّي البصرة، واسمه الحقيقي الحسن. وينتهي نسبه إلى آل المُهلّب، إحدى العائلات اليمنية التي اعتنقت العلوية في بداياتها.. (الحسن بن محمد بن عبد الله بن هارون بن إبراهيم بن عبد الله بن يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المُهلّب بن أبي صفرة). وكنيته أبو محمد. وكما كان شأن سائر آل المُهلّب، فقد كان يفتخر بنسبه، إذ إنهم كانوا من أوائل العائلات التي اعتنقت العلوية…
إنّي وصلت مفاخري لأب
حاز الفخار وطاول العليا
وأجاب داعيه وخلفني
وحديثه فكأنما يحيا
وتلوتُ عمي في تغزله
وشربت ريا من هوى ريا
فكأنني أهــــــــــوى صــبابته
وكأنها في حسنها دنيا
ورغم أن طفولته وشبابه يحيط بهما الكثير من الغموض، إلا أنه مرّ في شبابه باختبارات قاسية جدًا. وعلى الرغم من الصعوبات التي عاشها، لم يتخلَّ عن شغفه بالشعر، بل استمر في كتابته. وكان أكثر ما تميز به ذكاؤه الاستراتيجي وجانبه الأدبي… وقد نال الكثير من المديح والاحترام من كتّاب عصره، ومن البويهيين العلويين، ومن قصور العباسيين. حتى إن معزّ الدولة أرسله لفتح عُمان، لكنه توفي أثناء هذه الحملة.
وكانت علاقته بمعزّ الدولة قوية جدًا. فقد أزال العقبات التي واجهت معزّ الدولة أثناء زحفه إلى بغداد استجابةً لدعوة العلويين، وأقصى العباسيين، وساهم في استقبال البويهيين العلويين بحماس عند دخولهم بغداد. وكان اسمًا محبوبًا ومحترمًا بين الناس.
لكن للأسف، فإن الوزير المُهلّبي، كالكثير من الشعراء والحكام المهمين الآخرين في تاريخنا، قد نُسي وضاع بين صفحات التاريخ المغبرة دون أن ينال القيمة التي يستحقها…
ونختم مقالنا ببعض الأبيات الجميلة من ديوانه:
“إِنِّي لَيَعْصِمُنِي هَواكِ عَنِ الْهَوَى
حَتَّى كَأَنَّ عَلَيَّ مِنْكِ
وَأَجُولُ فِي غَمَراتِ حُبِّكِ جَاهِدًا
طَوْرًا، فَيَحْسِبُنِي الجَلِيسُ
ما إِنْ هَمَمْتُ بِشَمٌ نَحْرِكِ سَاعَةً

إِلَّا مَلَأْتُ مِنَ الدُّمُوعِ”

تاريخ العلويين 
"ريمة راعي" ووصفاتها السرية في عالم الكتابة
اللواء توفيق نظام الدين كما يراه نصر شمالي
عدنان بدر أو عدنان الحلو نموذج يقتدى به
تعرّف على الصعيدي أبو خليل المصري صانع المعجنات المحبوب بطرطوس
في الجانب النظيف من الروح.. يسكن ياسر الريّس و أمثاله
"عندما يصبح الضياء اسماً على مسمى".. البطل ضياء شاش: قطعت شوطاً جيداً بالتدرب على استخدام يدي اليسرى.. ولم تزدني إصابتي إلا إيماناً وقوة وحباً لأتابع مشواري في هذه الحياة..
ورود القرنفل.. القصة الكاملة عن الشهيد باسل قرفول
طرطوس تودع "سليم الحامض" أكبر معمريها عن عمر ناهز 128 عاماً
أحــمــد ســامــي الســـراج (2).. من بقية السيوف
شخصيّة من طرطوس.. حوار مع "حضرة التاريخ" المناضل و الكاتب عدنان بدر حلو- 1 من 3
محمد كامل صالح.. الشاعر و الضابط و الأديب
الشهيد الدكتور محمد الفاضل في الذكرى 44 لاستشهاده
38 عاماً على وفاة محسن عباس.. قصص من الذاكرة
عن الحادي الذي أزمع الترحال
القديس جورج كرم