كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

مدحت عكاش.. مؤسس (الثقافة) وناسك الصحافة الأدبية وعرّاب المبدعين

تدين الصحافة الثقافية والأدبية بجزيل الفضل إلى مجلة (الثقافة) التي كانت ميداناً تستعرض فيه أجل الأسماء وألمعها نتاجها الأدبي والفكري. كما تدين عشرات المواهب الأدبية من شعراء وأدباء ومحررين في الصحف والمجلات الثقافية لها بفضل السبق في اكتشافها ورعايتها.

وظل مدحت عكاش مؤسس هذه المجلة ولأكثر من نصف قرن يعمل على مشروعه الأدبي والنهضوي الكبير بصمت ودأب بعيداً عن ضجة الإعلام والشهرة .
فمن هو مدحت عكاش؟
ولد مدحت عكاش في مدينة درعا في 24 تشرين الثاني عام 1923 لأبوين حمويين، فقد كان والده مديراً للسكك الحديدية في محافظة درعا.
توفي والده وهو لم يكمل عامه الثاني ليعيش حياة اليتم برعاية والدته وأخيه الأكبر.
نشأ في مدينته حماة، واضطر لترك الدراسة ليعيل أسرته. وكان يكتب القصائد الحماسية ويلقيها في المظاهرت ضد الاحتلال الفرنسي، وسجن لذلك أكثر من مرة.
لم تمنعه ظروفه الصعبة من العودة للدراسة من جديد رغم كل المصاعب ليحصل على الثانوية في أربعينات القرن العشرين وينتقل إلى العاصمة دمشق ويتخرج في كلية الحقوق عام 1950.
هجر مهنة المحاماة واتجه إلى تدريس اللغة العربية، واستهوته الصحافة الأدبية، وشدا بقصائده كبار المطربين في ذلك الوقت كنجيب السراج وحليم الرومي.
في عام 1958 كان مدحت عكاش مع أهم محطة في تاريخه المهني والإبداعي عندما أسس مجلة (الثقافة) بعد حصوله على ترخيص مزدوج لتأسيسها من الرئيسين شكري القوتلي وجمال عبد الناصر.
كانت مجلته العتيدة وعلى امتداد أكثر من نصف قرن حاضنة لأقلام كبار الشعراء كبدوي الجبل وعمر أبي ريشة ونزار قباني وكثير غيرهم من الأسماء الكبيرة. كما احتضنت مجلة الثقافة الأسماء الموهوبة التي كانت في بداية مسارها الإبداعي، فأخذت بيدها لتصبح لاحقاً في صدراة المشهد الأدبي في سورية والوطن العربي.
ورصد مدحت عكاش لرعاية المواهب جائزة أدبية باسم مجلته في الشعر والقصة والرواية والنقد وغيرها من مجالات الإبداع.
كانت (الثقافة) تخصص أعداداً خاصة باسم الشعراء الكبار فصدرت أعداد خاصة بالشاعر القروي وإلياس فرحات ووجيه البارودي وغيرهم. كما خصصت أعداداً خاصة بأدباء المحافظات السورية، ثم أعداداً خاصة بأدباء كل قطر عربي.
عُرف مدحت عكاش راويةً للشعر العربي حيث استوعب أكثر التراث الشعري العربي في ذاكرته، وقد غلبت شهرته كراوية للشعر شهرته كشاعر مجيد، فلقب بـ "أصمعي القرن العشرين".
ارتبطت حياته بحياة مجلته (الثقافة)، فتوقفت المجلة العريقة عن الصدور بوفاته في 19 تشرين الأول عام 2011 عن ثمانية وثمانين عاماً قضاها في الجهاد والعمل ورعاية الأدب ناسكاً دؤوباً على عمله متفانياً في إخلاصه له، لا ينتظر شكراً ولا جزاء غير رؤية ثمرة عمله فكراً وأدباً ومواهب متجددة.
أعماله المطبوعة:
ابن الرومي.
رسائل الجاحظ.
من روائع الأدب الأندلسي "دراسة ومختارات".
القصائد الأولى لـ"بيتر توميست" مترجم عن الإنكليزية.
بدوي الجبل "دراسة ومختارات".
دیوان شعر يا ليل) 1980.
وأعمال أخرى مخطوطة.
وظائف ومناصب تقلدها:
مدرس في المعهد العربي الإسلامي بدمشق.
مدير الكلية العربية بدمشق.
مدرس في كلية الصحافة بجامعة دمشق.
نقيب التعليم الخاص.
عضو في المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم.
عضو اتحاد الكتاب العرب.
عضو اتحاد الصحفيين.
حماة التراثية
فادي نصّار: السوريون الشركس.. مواطنون أمميون
المحامي النهضوي محمود يونس: هكذا ناضلنا
الدكتور عيسى داود.. قصة كفاح و نجاح
سامر الموسى: عبد الكريم زهر الدين.. رجل في الزمن الضائع
سامر موسى: سليم حاطوم الرجل المتهور
بعد النجاحات التي حققها في وطنه و لمعان نجمه في العراق.. د. مياس يوسف لفينكس: زرعنا زائدة دودية بين الجلد والمثانة
ماذا تعرف عن عزيز اسماعيل هواش؟
علي سليمان يونس: سليم حاطوم لغم تفجر على نفسه... و تعقيب من حكيم محفوض
سامر الموسى: رجل في مهب الريح.. المقدّم غسّان جديد
في ذكراه السابعة.. الشهيد والمخترع السوري عيسى عبود… ثروة وطنية تم اغتيالها
وجوه من وطني.. الدكتور مرشد الخاطر -1888-1961م
موجز حياة الشيخ يونس حمدان (الطواحين)
نور الدين محمد: خليل بهلول
المربي و المنارة جعفر سلمان في ذمة الخلود
الشهيد عدنان المالكي كما رآه الحوراني ومعروف