كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

هل يتدارك وزير الموارد المائية الجديد الكارثة التي كان يقوم بها سلفه في نبع الدلبة؟

فينكس- خاص

التغيير الوزاري الذي حدث مؤخراً, والذي كان من ضمنه تغيير وزير الموارد المائية, أثلج صدر مئات آلاف السوريين, لا سيّما الـ120 ألف مواطن في منطقة الدريكيش, وهؤلاء حياتهم مهددة بالخطر, بفعل ما كان يقوم به وزير الموارد المائية السابق, من خلال إصراره على تنفيذ محطة معالجة الصرف الصحي في سرير نبع الدلبة بما يترتب على ذلك من كوارث بيئية وبالآتي إنسانية (لا داعي لإعادة سرد القصة مجدداً, إذ باتت أشهر من نار على علم), علماً أن الوزير (السابق) ذاته كان قد وافق في 21 تشرين الأول من عام 2017 على إقامة المحطة المذكورة في أرض مستملكة لوزارة الموارد المائية وتقع غرب سد الدريكيش, ومكانها مناسب من كافة النواحي بحسب الواقع والمنطق وبتأكيد الوزير السابق قبل أن ينقلب على كلامه.

وكي نختصر للوزير الحالي, السبب الرئيسي الذي دفع بسلفه لتغيير رأيه وإصراره على إقامة المحطة في سرير النبع عوضاً عن الأرض المستملكة غرب السد, رغم وجود معارضة منقطعة النظير من قبل خمسين مختار قرية ومزرعة إضافة الى شعلة الحزب والبلدية (في قضاء الدريكيش) على ذلك, وهي معارضة مدعّمة بدراسات وكتب صادرة عن مراكز دراسات رسمية تحذّر من هذه الخطوة وخطورتها على الصعد كافة, السبب ببساطة يا سيادة الوزير الجديد هو دخول أحد المتنفذين السابقين على الخط, و أفواه الخلق (من المعنيين بالأمر في الدريكيش) تقول إنه (زيد من المتنفذين, ليس صعباً عليكم معرفة اسمه), إذ لديه قصراً يطل على السدّ وبالأتي على الأرض المستملكة لصالح الوزارة, علماً أن قصر المتنفّذ يبعد, خط نظر عن تلك الأرض, أكثر من واحد كيلو متر! والوزير السابق قال بالحرف للوفد المحتج من الآهالي عندما استقبلهم في الوزارة بتاريخ 7 أيار الماضي أنه زار ذلك المتنفّذ في قصره وبات عنده ليلة(؟!).. وغنيّ عن البيان أنّه يحق للآهالي أن يتساءلوا يا سيادة الوزير:

-لماذا, من بعد أن استضاف ذلك المتنفّذ (وكان على رأس عمله) الوزير السابق في قصره, غيّر الوزير رأيه بخصوص مكان إقامة المحطة, فقرر نقلها من المكان المثالي (بحسب قول الوزير حرفياً في اجتماعه بمحافظة طرطوس في 21 تشرين الأول 2017) إلى المكان الخاطئ لا بل الكارثي والمدمّر؟

-لماذا كان الوزير السابق يكذب على الأهالي المعترضين من خلال قوله لهم انه سيزور الموقع الجديد في مدة أقصاها أسبوع, من بعد شكواهم الشخصية له عند مقابلتهم معه فيلا يتوفر نص بديل تلقائي. أيار المنصرم, بغية الاطلاع على الموقع الجديد ويرى بنفسه الأضرار والكوارث التي ستترتب على المنطقة حال إقامتها في سرير النبع, وطبعا لم يف بوعده! بل فوجئ المواطنون بأنّ الوزير طلب مؤازة من قيادة شرطة طرطوس, والمؤازرة سبقتهم إلى مكان العمل! ما عزز شكوكهم وبالآتي قلقهم.

-لماذا يجري العمل بالمحطة في مكانها الحالي الخاطئ والجديد, يتمّ حتى أيام العطل الرسمية!؟ ولماذا كان يتمّ العمل 24 ساعة دون انقطاع؟ هل لفرضها أمراً واقعاً؟

-لماذا الاستعانة بقوات الشرطة؟ هل يعقل أن الأهالي يرفضون مشروعاً يؤمنون أنه يخدمهم أكثر مما يضرهم, لو لم يكونوا يؤمنون بأنّ مكانها كارثي وبُني على أساس مصالح نفعية ضيقة ولغايات غير وطنية اطلاقاً! (كي لا تبقى عبارة غير وطنية ضبابية, نفيدكم أن بعض الأهالي قال لنا إنهم خلال اجتماعهم بالوزير السابق أجابهم بعد أن عبّروا له عن مخاوفهم من إمكان تهجيرهم بسبب تلوث المياه حال الإصرار على إقامتها في سرير النبع, خاصّة أنه لا توجد دراسة من قبل الوزارة ولا أية ضمانات بعدم تسرب النفايات من المحطة إلى المياه الجوفية: "الدولة هي من يهجّر المواطنين, كما تفعل الان في الغوطة –كان ذلك القول في ايار الماضي- وليس أنا).

-ومن حق الأهالي, ونحن معهم, القلق بعد معرفتنا بأنّ وزارة الموارد المائية تجاوزت رأي البيئة وتقريرها (لن نذكر في هذا المقام تقرير الجيولوجيا) الذي يحرّم إقامة المحطة في سرير النبع, ومثل هذا التجاوز المخالف للقانون, أثار الكثير من الشكوك والتساؤلات!

من جانب آخر, يعتقد بعض الأهالي أن ما تمّ بناؤه حتى الآن بغية فرض المحطة أمراً واقعاً, يمكن إيقافه, على أن تضع مؤسسة المياه (وهي تتبع لوزارة الموارد المائية) يدها عليه كي تستثمره بما يناسب خططها المستقبلية في المنطقة, وبالتالي لا تكون ملايين الليرات السورية التي تم وضعها هناك قد ذهبت هدراً.

وفي سياق مواز, يمكننا القول إنّه من الصعب الوثوق برأي السيد منصور منصور مدير عام الشركة العامة للصرف الصحي في طرطوس, فمن خلال الحلقة التي استضافته فيها فضائية الإخبارية في برنامج "خارج العاصمة" بتاريخ 10 تشرين الأول المنصرم تبيّن لكل من يلمّ بالموضوع أنّ الرجل يقولب الحقائق ويلويها دون أدنى شعور بتأنيب الضمير, إذ قال في تلك الحلقة انه لو كان للدولة أرض مستملكة في تلك المنطقة لما لجأوا الى سرير النبع! وهولا يتوفر نص بديل تلقائي. (مع انه ابن الوزارة كما يفترض) يدرك أن ثمة 40 دونماً مستملكة للدولة ولوزارة الموارد المائية غرب السد! وإن كان لا يعرف ذلك فالمصيبة أعظم! ونفترض أنه كان حاضراً في اجتماع 21 تشرين الأول من عام 2017 مع الوزير السابق في محافظة طرطوس, وان لم يكن حاضراً, فالمنطق يقول إن لديه علم في ما تم إقراره في تلك الجلسة.

السيد الوزير, كي لا نطيل عليكم, لدينا ملف من عشرات الوثائق يؤكّد المخاطر الجسيمة من إقامة محطة معالجة صرف صحي في سرير النبع, ويمكننا مدكم به إن أردتم ذلك.

السيد وزير الموارد المائية المحترم, ينتظر منكم آهالي منطقة الدريكيش أن تتداركوا الكارثة التي كان يعدّ لها سلفكم, راجين لكم النجاح في المهام المنوطة بكم والملقاة على عاتقكم.

مواد ذات صلة:

هل ترتكب وزارة الموارد المائية جريمة بحق ثروتنا المائية في الدريكيش؟..

http://www.fenks.co/%D9%86%D9%82%D8%B7%D8%A9-%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85/21281-%D9%87%D9%84-%D8%AA%D8%B1%D8%AA%D9%83%D8%A8-%D9%88%D8%B2%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%B1%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D8%A9-%D8%AC%D8%B1%D9%8A%D9%85%D8%A9-%D8%A8%D8%AD%D9%82-%D8%AB%D8%B1%D9%88%D8%AA%D9%86%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D9%83%D9%8A%D8%B4%D8%9F.html

بين أخذ ورد محطة القليعة- الدلبة للصرف الصحي بالدريكيش.. اعتراضات على الموقع.. وجهات تناقض نفسها وتخلط الأوراق

http://www.fenks.co/%D9%86%D9%82%D8%B7%D8%A9-%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85/22123-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A3%D8%AE%D8%B0-%D9%88%D8%B1%D8%AF-%D9%85%D8%AD%D8%B7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%84%D9%8A%D8%B9%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%84%D8%A8%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%B5%D8%B1%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D9%8A-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D9%83%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%B6%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9-%D9%88%D8%AC%D9%87%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D9%86%D8%A7%D9%82%D8%B6-%D9%86%D9%81%D8%B3%D9%87%D8%A7-%D9%88%D8%AA%D8%AE%D9%84%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B1%D8%A7%D9%82.html

مبادرة من القامشلي لتوزيع مياه الشرب لأهالي الحسكة
تكريم عمال زراعة درعا المشاركين بإخماد الحرائق في غابات وأحراج اللاذقية
بئر الطليعي يدخل الخدمة ويضخ بغزارة / 72 /م٣/ساعة
ثانوية الشهيد أيمن ديب في عنازة بحنين تحتفي بمتفوقيها من خلال تكريمهم بجائزة محمود داهود
63 جريحاً يخوضون امتحانات الدورة الثانية للشهادة الثانوية
تواصل الجهود لإعادة تأهيل الشبكة الكهربائية المتضررة من الحرائق بريف اللاذقية
غرفة الملاحة البحرية السورية تستعيد عضويتها في الاتحاد العربي لغرف الملاحة البحرية
أبو سعدى يكرّم الطلاب الثلاثة الأوائل من ريف دمشق في مسابقة تحدي القراءة
هل يفعلها رجال الخير في طرطوس؟
ريف دمشق.. ضبط 220 كغ مواد غذائية مجهولة المصدر ومخالفات نقص بالكيل
تنفيذي ريف دمشق يصادق على عقود عدد من المشاريع الخدمية والتنظيمية
طلبة حمص الفائزون بمسابقة تحدي القراءة على مستوى سورية.. سنواصل التفوق لرفع اسم بلدنا
وضع المرحلة الأولى من مشروع تجهيز وضخ المياه من تل الصوان في الغوطة الشرقية
قريباً.. عقاري دير الزور يبدأ استقبال طلبات القروض الشخصية
139 نزيلاً من مراكز السجون بعدة محافظات ينجحون في شهادة التعليم الأساسي