كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

لماذا لم يقدم وزير الموارد المائية على أي خطوة بخصوص إيقاف جريمة إغتيال نبع الدلبة؟

فينكس- طرطوس- خاص

لم تبق وسيلة إعلامية وطنية في سوريا إلّا وتناولت موضوع تخريب سرير نبع الدلبة في الدريكيش, قارعة نواقيس الخطر المترتبة على تلك الجريمة حال تمت, وموضحة بالوثائق والدراسات والتقارير العلمية والأكاديمية والصور الميدانية خطورة ما كانت قد أقدمت عليه وزارة الموارد المائية في عهد وزيرها السابق.

وقد أكدت بعض التقارير الصحفية (التلفزيونية والالكترونية) أن ثمة متنفّذاً هو من أغرى الوزير السابق بإنشاء محطة معالجة الصرف الصحي (الخاصة بالمنطقة) في المكان الخاطئ بل الكارثي, وذلك لاعتبارات شخصية تتعلق بقصر للمتنفّذ تظهر من شرفته المحطة (عن بعد 1 كم) حال أقاموها في مكانها الصائب تحت جسم السد إذ ثمة 40 دونماً مستملكة للوزارة المعنية, وتؤكّد جميع الدراسات أن مكانها المناسب لا بل الأنسب هو تحت جسم السد حيث كان مقرراً وباعتراف الوزير السابق قبل أن "يكوع" لأسباب باتت شبه معروفة, و قبل دخول أصحاب النفوس الضعيفة من دواعش الداخل على الخط...

ولم تبق جهة رسمية معنية في الجمهورية العربية السورية إلّا ووصلتها كتب احتجاج من المواطنين المتضررين والخائفين على مستقبل حياتهم وحياة أبنائهم جرّاء القرار الخاطئ في إقامة المحطة في "سرير النبع" بما يرافق ذلك من تلوث للمياه الجوفية التي تغذي نحو 150 ألف نسمة في مدينة الدريكيش ومحيطها, وهي كتب مدعومة بالوثائق, ولدينا في فينكس صورة عن الكتاب الذي وجهته القيادة القطرية لحزب البعث الى رئاسة مجلس الوزراء, بتاريخ 5 تشرين الثاني 2018, تطلب فيه معالجة الامر, والكتاب الموجّه من رئاسة مجلس الوزراء الى وزارة الموارد المائية بتاريخ 13 تشرين الثاني 2018 والذي جاء فيه ان هذه المحطة مخالفة لقواعد وأصول الدراسات الفنية والعلمية للبيان (انظر صور عن الكتابين), بقي دون اجابة حتى تاريخ 29 كانون الأول عام 2018 (و لانعلم ان تمت الاجابة عليه بعد ذلك التاريخ أم لا), لكن ما نعلمه أن شيئاً لم يتغيّر على أرض الواقع, فالعمل يجري على قدم وساق في المحطة لفرضها كأمر واقع دون أي احساس بأي مسؤولية وطنية, والذي أعاق العمل بها خلال الأسبوعين الماضيين هو الهطولات المطرية الغزيرة وغير المسبوقة التي شهدتها البلاد.

لكن ما هو غير طبيعي هو مخالفتهم الصريحة للمراسيم الجمهورية الخاصة بالبيئة وضرورة حصول الموافقة على المعنيين بالبيئة في مثل هكذا حالات! فالمعروف ان قانون البيئة ينصّ على اغلاق أي منشأة يتم العمل فيها بدون اجراء دراسة الأثر البيئي, ومعروف أنه منذ 13 آذار 2018 ومديرية بيئة طرطوس تطالب شركة الصرف الصحي في طرطوس والجهة المنفّذة بتقديم دراسة الأثر البيئي لتدقيقها وإلى الان لم تقدم! ما يضع الكثير من اشارات الاستفهام! .

وبحسب معرفتنا ان الوزير الحالي, في صورة شبه كاملة عن الوضع الخاص بالمحطة سواء من جهة مكانها الخاطئ أو من ناحية الكوارث البيئية والانسانية والخسائر الاقتصادية والوطنية حال اتمام العمل فيها في مكانها الحالي (سرير نبع الدلبة), وكما قيل لنا أنّه (السيد الوزير حسين عرنوس) متعاون جداً مع مطالب المواطنين المحقة.

وقد سبق أن وعد الوزير وفداً من الأهالي والمواطنين المتضررين والمحتجين على بناء المحطة في مكانها الراهن (كان لقاء الوفد مع الوزير خلال 24 من الشهر 12 عام 2018) انه سيرسل خلال يومين معاونه إلى مكان العمل للاطلاع عليه على أرض الواقع, وفق ما أفادنا بعض أعضاء ذلك الوفد, وها قد مضى أكثر من شهر دون أن يأتي أحد, فيما مدير الصرف الصحيربما تحتوي الصورة على: ‏‏هاتف‏‏ (وهي مؤسسة تتبع إلى الوزارة ذاتها) في طرطوس يسابق الزمن في العمل بالمحطة كي يفرضها أمراً واقعاً, والحقيقة إن إصرار مدير الصرف الصحي في محافظة طرطوس على مواصلة العمل في المحطة ليل نهار أمر يثير الكثير من التساؤلات كما يضع بضع اشارات استفهام!

والمعروف أن تكلفة الأسمنت المسلح الذي تم هدره في سرير نبع الدلبة تجاوزت المئة مليون ليرة! ويمكن أن يُحال ما تم وضعه من أساسات في سرير النبع إلى مؤسسة العامة للمياه في محافظة طرطوس (وهي تتبع لوزارة الموارد المائية أيضاً) كي تستثمره لاحقاً في مجالات عملها (مثلاً, خلال استثمارها للمياه الجوفية المتوافرة في المنطقة بغزارة).

لن نطيل, بيد أنّ نختم: طالما لم يرسل الوزير معاونه كما وعد صادقاً فيما يبدو, ألم يكن من الممكن الايعاز من قبله بوقف العمل في مشروع المحطة ريثما يتمّ البتّ النهائي فيها, خاصّة أن الظروف الجوية لم تكن تسمح خلال الاسابيع الماضية بالقدوم الى الموقع.!؟

 ملاحظة: الصورتان السفليتان لأحواض المحطة وتظهر المياه الجوفية واضحة للعيان, ما يؤكّد ارتفاع منسوبها من سطح الأرض.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مدير عام أكساد يشارك في أسبوع القاهرة السادس للمياه
السورية للبريد تبدأ بدفع تعويضات المسرحين في أيلول الماضي
"أكساد" تشارك في المؤتمر العلمي لجامعة حلب
الصندوق الوطني لدعم المتضررين من الزلزال يجري تتبعاً لتنفيذ إستراتيجية تقديم الدعم
مأساة غزة تتفاقم.. إلى متى الصمت الدولي؟
كيف يواجه الصحفيون مخاطر التغطية الإعلامية في الحروب والكوارث؟
رعد وأبو سعدى يطلعان على الترتيبات النهائية لافتتاح محطة تنقية المياه في عقربا
طاله الارتفاع كبقية المواد.. كيلو الزعتر ٣٥ ألف ليرة!
35500 مليار ليرة سورية الاعتمادات الأولية لمشروع الموازنة العامة لعام 2024
درعا.. إغلاق محطة محروقات للتصرف غير المشروع بالمازوت والبنزين
دير الزور.. تنظيم 30 ضبطاً تموينياً
بماذا أوصى المؤتمر العلمي الدولي لجامعة البعث حول دور كليات التربية؟
لهذا السبب حجز فرع مرور حمص دراجتين ناريتين
درعا.. 16 ضبطاً تموينياً مخالفاً
لأول مرة.. جرحى العجز الجزئي في مخيم الناجحين