كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

كارثة القرارات من تحت (المكيف).. منع سيارات المياه الجوالة

كتب كنان وقاف:

أتحفنا اليوم بقرار صادر عن السيد محافظ طرطوس بخصوص منع بيع المياه المعبئة "بالبيدونات" من السيارات الجوالة والتبرير الجميل لذلك هو انعدام الرقابة الصحية عليها، فهل تمت دراسة الأمر من كافة الجوانب مع مراجعة التبعات المجتمعية، أم هو مجرد قرار آخر من جملة قرارات اتخذت (من تحت المكيف) لإظهار العمل والمتابعة أمام القيادات الأعلى؟
وكي لا يكون مقالنا تهكميا لمجرد الهجوم كما يدعي علينا البعض في مبنى المحافظة فإننا سنناقش ونوضح بعض السلبيات في التبرير المقدم من قبلها عن انعدام الرقابة الصحية ثم "دستة" المشكلات التي سيخلقها هذا القرار، وهي:
1 - فجأة و على حين غرة بعد سنوات على انتشار هذه الظاهرة تم اكتشاف لاصحية هذه المياه (على افتراض صحة الادعاء) فهل يسمى هذا بغير الإهمال الشديد؟
2 - هل حدثت بالفعل حالات تسمم جراء هذه المياه أو كوارث صحية استدعت هذا القرار السريع؟ أم هي مجرد نسبة تلوث طبيعية نجدها في أغلب مياه الينابيع المنتشرة في طرطوس وضمن الحد الطبيعي الذي نجده في مياه الصنبور حتى؟
3 - إذا كان المقصود من القرار هو الحد من انتشار " كورونا " فسيكون من المستغرب تماما الانتظار كل هذه المدة حتى تم اتخاذ هذا الإجراء ، مع العلم أن هذه المهنة لا تعتبر من المهن التي تؤدي لانتشار العدوى مقارنة بالوظائف الحكومية الأشد اختلاطية منها.
4 - بعض القرى العطشى التي لا تصلها مياه الشرب إلا كل 15 يوم مرة واحدة في عز الشتاء بتبريرات مضحكة تسوقها شركة مياه الشرب في طرطوس، تعتمد اعتمادا كليا على هذه السيارات لإرواء عطشها، فتفضلوا وأوصلوا مياه الشرب إليها أيها العباقرة.
5 - ماذا أنتم فاعلون بخصوص مئات العائلات التي تعتاش من هذا العمل؟ ما مصير لقمة عيشها؟ من أين ستأكل في ظل هذه الظروف الإقتصادية التي لم تعد كلمة سيئة تناسبها، لأنها أسوء من أن نجد تعبيرا يصف رداءة الوضع، ولا ينقصنا مزيدا من البطالة.
 

" البتر" وكارثة الحلول الإلفائية
أحد أهم طرق الفشل هو البتر، ماذا يعني ذلك؟ ببساطة شديدة (دون فلسفة) هو إلغاء أي موضوع أو قضية أو حتى مشكلة من الأساس بدلا من العمل على حلها، كمن يداوي اليد المجروحة ببترها خلال دقيقة بدلا من تطبيب الجرح لأيام متتالية بقصد الاستسهال وعدم بذل الجهد دون حساب تبعات ذلك، وكما يبدو ومع الأسف الشديد طبعا فإن البتر هو الحل المفضل الذي تم اتخاذه هنا رغم كل ما يخلقه من مشاكل متتابعة، فمنع السيارات الشاحنة من نقل المياه نهائيا هو قرار إلغائي صريح يخلق العديد من المشكلات المتلاحقة التي ذكرناها سابقا بينما الهدف هو حل مشكلة وحيدة وهي قضية الرقابة الصحية، وهنا لا تحتاج القضية لمعادلات نووية لحلها، إنما قليلا من الحكمة والتطبيب كالآتي:
1 - يتم تحديد الينابيع العذبة و الآمنة صحيا التي تصلح مياهها للشرب بعد فحصها دوريا بواسطة الجهات ذات الإختصاص.
2 - الإيعاز لكل بلدية التي تقع الينابيع في قطاعاتها بالإشراف على عمليات التعبئة وإعطاء ورقة تعريف عن المنشأ "النبع" تضمن سلامة المياه، وتستحصل لقاء ذلك رسما مقبولا من هذه السيارات يستخدم في صيانة واستمراية الفحص الصحي لهذا الينابيع.
3 - تفرض على هذه السيارات عبوات معينة ذات أمان عال مع لباس وإجراءات صحية مناسبة.
بهذه الطريقة يتم حل المشكلة وتحويلها من قضية غير صحية "كما تفرضون" وغير منظمة إلى مصدر ربحي جيد وحل مؤقت لقضية القرى العطشى مع تحاشي خلق المزيد من البطالة الأزمات المعيشية (وارحمونا يرحمكم الله).
هل يتدارك وزير الموارد المائية الجديد الكارثة التي كان يقوم بها سلفه في نبع الدلبة؟
بين أخذ ورد محطة القليعة- الدلبة للصرف الصحي بالدريكيش.. اعتراضات على الموقع.. وجهات تناقض نفسها وتخلط الأوراق
هل ترتكب وزارة الموارد المائية جريمة بحق ثروتنا المائية في الدريكيش؟..
د. مكرم عبيد: ملاحظات حول المرسوم التشريعي ١٦ لعام ٢٠١٨ الناظم لعمل وزارة الأوقاف في سورية
خالد العبود: حول المرسوم التشريعي 16 الخاص بوزارة الأوقاف
النائب نبيل صالح يكتب عن المرسوم التشريعي رقم 16 الخاص بوزارة الأوقاف
مواطنون: عناصر رقابة تموينية يدخلون للمحال التجارية ويقبضون (العيدية)
أسرة شهيد تناشد السيدة الأولى أسماء الأسد
كيف علّقت الصحافة العالمية على مرض السيدة الأولى أسماء الأسد
كتب الدكتور بهجت سليمان: أفكارٌ للنقاش حول الدستور السوري
رأي وزيرة الشؤون الإجتماعية في مشروع قانون مجهولي النسب الجديد
فادي نصار: أرواد صديقة البيئة تعاني من التلوث
تسيير أول قطار من مصفاة حمص إلى (إسمنت طرطوس)محملا بالفيول ومخفضا التكاليف50%
وصول ناقلة فيول واثنتين محملتين بالبنزين والمازوت وأزمة المشتقات النفطية إلى زوال
زيادة كميات الفيول المستوردة لتخفيض ساعات التقنين وتحسين أداء المنظومة الكهربائية