كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

اللباس العمالي.. شهر الشراء يبدأ برفوف شبه فارغة

طرطوس- رزان عمران- خاص فينِكس:

كل عام، ينتظر عمال الفئتين الرابعة والخامسة مستحقاتهم من اللباس العمالي على أحر من الجمر، إذ يكاد اللباس أن يكون الامتياز الوحيد لهم عن الفئات العاملة الأخرى، دون أن يعني ذلك تفوقاً، حيث تكفي نظرة عابرة على محتويات أحد منافذ البيع ليشعر العامل بالحيرة من محدودية الخيارات، ويستبدل أمله بشراء اللباس له أو لأطفاله بعدد من المناشف والشراشف ومخدات الديكرون، أو ربما ببيجاما بقياس مضاعف لا يلائم أياً من أفراد الأسرة، أفضل من عودته خالي الوفاض.
لا يهتم العامل بحرفية القانون الذي ينص على حصر الألبسة العمالية بالطقم والمريول، فأغلب العمال ينظرون أولاً إلى المبلغ المخصص للشراء، والمكتوب في الإيصال، وثانياً إلى خيارات الشراء المتاحة في منفذ البيع، والتي اعتادوا أن تكون متنوعة بما يسد بعضاً من حاجاتهم إلى ألبسة أو أحذية تخصهم أو تخص أطفالهم، فالثياب أولوية، قد تليها البياضات والجوارب والمناشف والأغطية، لكن لا شيء في النهاية يعوض عن كسوة الشتاء.لباس تعيس للعمال
يخوض العمال المستحقون للباس في عدد من المؤسسات بمحافظة طرطوس معاناةً مع هذا "الامتياز" العام الحالي، وخاصة عمال جامعة طرطوس، إذ خُصص لهم يوم الثلاثاء ٢١-١٢-٢٠٢١ منفذ بيع مشترك في قلب السوق التجاري، وهو محل معتم صغير، يحتاج إلى ضوء الجوال للتمكن من استعراض محتوياته القليلة.
تعلم سعاد أن الطقم المذكور في الإيصال ليس إلا نصاً شكلياً، وأن المهم هو الـ ١١٥ ألف ليرة التي خصصت لها هذا العام، والتي تتيح لها شراء ما ترغب به، لكنها لم تعلم أنها ستخرج من المحل بعد أقل من خمس دقائق، كانت كافية لتمسح بنظرها الرفوف شبه الفارغة، إلا من جوارب ومناشف لا تريدها.
بدورها، تقول نادية إنها عادت من المحل دون شراء شيء، متمنية فضح "المهزلة" على وسائل التواصل الاجتماعي. تضيف لـ"فينيكس": "كانت بضائع العام الماضي وما قبله أفضل بكثير، رأينا تشكيلة واسعة من الألبسة والأحذية من جميع المقاسات، أما اليوم، فحتى إن وجدت بيجاما مناسبة لزوجي، أفاجأ برداءة القماش، بل وسعرها المرتفع جدا دونما تفسير".
ويعبر أحد الحراس عن الاحتجاج نفسه، معرباً عن دهشته من تخصيص كل من العاملات في مؤسسته بـ١١٥ ألف ليرة، مقابل ٧٥ ألف ليرة فقط لكل عامل.
في المقابل، أبدت رشا، وسط انزعاج زميلاتها، عن رضاها عموماً عما اشترته، موضحة أن المهم بالنسبة لها الاستفادة من هذا المبلغ بأي شكل، وأنها كانت فعلاً بحاجة إلى المناشف، "فلم التذمر؟".
توضح البائعة أثناء انهماكها بتدوين بيانات البيع على الضوء الوحيد المنبعث من زجاج الباب، أن توزيع الإيصالات تم يوم الثلاثاء ٢١-١٢-٢٠٢١، وأن عدد المستفيدين حتى يوم الخميس ٢٣-١٢-٢٠٢١ تجاوز المئة، ما يعني أن البضاعة المعروضة ناسبتهم بدرجة ما، مشيرة إلى أن البضاعة تتجدد كل بضعة أيام، وأن مهلة الاستفادة من الإيصال تمتد شهراً كاملاً، ومن ثم لا داعي للاستعجال بصرف الإيصال. تقطع حديثها لتعلن للزبائن عن وجود غرفة لقياس الملابس عند الحاجة، تتجاهل ضحكات بعضهم لتشير إلى أنه من الأفضل أن يقوم العامل بزيارة كل بضعة أيام ليرى إذا كانت الرفوف تحمل جديداً.
ويرى أسامة عبد الكريم رئيس اللجنة النقابية لعمال جامعة طرطوس إجحافاً في الوفاء بحاجة العمال من اللباس، استناداً إلى حقهم المشروع فيه، معلقاً على تخصيص العامل الذكر بـ ٧٥ ألف ليرة فقط بالقول: "من حق العامل إعادة تحديد التسعيرة الخاصة به، لا سيما مع كون العمال الذكور أقل من الإناث. ومن حق جميع العمال والعاملات أن يجدوا تشكيلة وفيرة تغطي احتياجاتهم. تميزت التشكيلة في العام الماضي بتصاميم عديدة، لا نجد اليوم منها إلا تصميماً واحداً، إما يعجبك اولا يعجبك".
وفقاً لتعميم رئاسة مجلس الوزراء المعادة صياغته في أيار ٢٠١٧، يُحصر إنتاج اللباس العمالي بعدد من المؤسسات، منها الوحدة الاقتصادية الإنتاجية التابعة للاتحاد العام لنقابات العمال والورش التابعة لها، وهي الجهة التي أبرمت جامعة طرطوس العقد معها عام ٢٠٢١ لإنتاج الألبسة العمالية، بموجب كتاب رسمي من وزارة الصناعة، بحسبما يوضحه مدير اللوازم في جامعة طرطوس علاء حربا.
ويشير حربا إلى ما ورده من شكاوى العمال بخصوص محدودية البضائع المعروضة، موضحاً أنه تواصل مع مدير صالة البيع الذي برر نقص المواد بالضغط الكبير من عمال الجامعة ومشفى التوليد، داعياً عمال الجامعة إلى الانتظار حتى الأسبوع القادم لتأمين ما يطلبونه، ومراجعته إذا ثبت أي تقصير جديد بهذا الشأن، ليصار إلى تأمين حقوقهم.
ويبلغ عدد مستحقي اللباس العمالي في جامعة طرطوس ٤١٧ عاملاً وعاملة، تأمل اللجنة النقابية تثبيتهم لتتمكن من إحداث صندوق تعاوني يؤمن احتياجاتهم من المؤسسة الاستهلاكية بالتقسيط. 
مجلس الوزراء: التدقيق بظاهرة بيع الطاقة الكهربائية عن طريق الأمبيرات
ريف دمشق.. ضبط اربعة سرافيس بداخلها 25جهاز GPS لآليات أخرى
الإدارة المحلية والبيئة تؤمّن 42 تركساً صغيراً للوحدات الإدارية
أبو سعدى يكرم عدد من رؤساء المجالس المحلية لجهودهم في تحسين الواقع الخدمي
فعالية علمية على مدرج جامعة دمشق حاضر فيها المستشرق أنتونينو بلتيري
السورية للاتصالات: توفر بوابات إنترنت جديدة في حماة وحمص
في اطار ضبط واقع العمل في المخططات التنظيمية.. ورشة عمل لوزارة الإدارة المحلية
ضبط سرفيس في منطقة سعسع يتلاعب بمنظومة التتبع ويحمل 15 جهاز GPS
بدءاً من اليوم… تأمين السيارات لا يحتاج لوثيقة براءة ذمة مرورية
طرطوس.. ضبط إسمنت ومازوت معد للبيع في السوق السوداء وزيت مجهول المصدر
الهلال الأحمر الإماراتي يوزع كسوة العيد على 44 ألف مستفيد في المحافظات المتضررة من الزلزال
تسرّب الممرضين بسبب ضعف الرواتب وقلة طبيعة العمل والحوافز
كلية الإعلام تحتفي بمئوية جامعتها وعينها على مركزها الإعلامي التدريبي المشغول من قناة الإخبارية!
متابعة تنفيذ الخطة الخدمية في بلدة الصبورة وحي مزارع يعفور
وسائل التواصل الاجتماعي ودورها في تفعيل العمل التطوعي للمنظمات غير الحكومية