كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

ما بينَ ألمِ الأسنان وألَمِ الأحوال.. مَرضى يمتنعونَ مُرغمينَ عنِ العِلاج، وأطبّاء يشكونَ واقعَ الحال

رفاه نيوف- فينكس:
 
مَن يدخل عياداتِ الأسنان قبلَ سنتين يرى الازدحامَ الكبير للمَرضى لدى أغلبِ أطبّاءِ الأسنان، أمّا اليوم، فقدِ انعكسَ ارتفاعُ سعرِ علاجِ الأسنان سلباً على الطّبيبِ والمريضِ معاً، فالمريض لم يعُد قادِراً على دَفعِ ثمنِ العلاجِ المُرتفع جدّاً في ظلِّ الارتفاعِ الكبير لتكلفةِ جميعِ ما تتطلّبهُ مناحي الحياة، وطبيبُ الأسنان بدوره خَسِرَ مرضاه وباتَ من دونِ عمل إلّا ما ندَر.فتح الصورة
وفي لقاءٍ لـ"فينكس" مع الدكتور "شعبان اسماعيل" نقيب أطبّاء أسنان طرطوس أكّد فيه أنَّ الموادّ المُستخدَمة في العيادات السنّيّة ارتفعت في السنوات الأخيرة، شأنها شأن جميع مُتطلّبات الحياة الأخرى، وذلكَ لأنَّ هذهِ الموادّ مُستورَدة بنسبةٍ كبيرة، وبالتالي تخضع لسعرِ الصّرف، ما أدّى لتحمُّلِ طبيبِ الأسنان أعباءَ كبيرة لدى مُحاولتهِ التوفيقَ بينَ أسعارِ المُعالَجات والتكلِفة الباهظة لشراءِ الموادّ. من هُنا لجأ بعضُ الأطباء لرفعِ أسعارهِم بنِسَبٍ مُتفاوتة لا تُماشي الارتفاعَ الكبير للموادّ المُستخدَمة، وذلكَ لضمان استمرارِ عملهِم وتأمينِ مُستلزماتِ الحياة.
وأشار "د. اسماعيل" إلى التراجُعِ الكبير الذي شهدَتهُ عياداتُ الأسنان في عددِ المرضى مؤخّراً، وعدمِ زيارةِ طبيبِ الأسنان إلّا في الحالاتِ الإسعافيّة، الأمر الذي أدّى لِضَعفِ مُستوى دخلِ طبيبِ الأسنان واستمرارِ مُعاناةِ المريض. وفي ردّهِ على سؤالِنا حولَ منطقيّةِ الأسعارِ الرائجة في عياداتِ الأسنان قال "د. اسماعيل": "نعم، أراها منطقيّة، فقد تضاعفَ سعرُها ستّةَ أضعاف منذُ سنتين وحتّى الآن، وأكثرها جاءَ في الأشهُرِ الثلاثةِ الأخيرة من هذا العام /2021/، بسببِ زيادةِ الرّسومِ الجُمركيّة وفقَ ما يقولُ المستوردون، وهذهِ الزيادة كبيرة، قد وصلت لنسبةِ (130) % على جميعِ الموادّ المُستوردة، حتّى المُخدّر الوطنيّ شملته هذهِ الزيادة، أمّا إذا قِسناها من ناحيةِ دخولِ المَرضى، فبالتأكيد الأسعار غير منطقيّة.
وأشارَ إلى أنَّ ما ذكرناه ينطبق على مخابرِ الأسنان، والموادّ المُستوردة وزيادة سعرها، وإنَّ الأسعارَ فيها مُتقارِبة بعضَ الشّيء، إلّا أنّه حتى الآن لا توجد تسعيرة مُوحَّدة لمخابرِ الأسنان، فبعضُها يتبعُ للجنةِ المخابر السنّيّة في نقابةِ العُمّال، والآخر لنقابةِ التمريض والمِهَن الصّناعيّة. وأشارَ "اسماعيل" إلى ضرورةِ وجودِ نقابةٍ خاصّة للمخابر من أجلِ ضبطِ الأسعار، وضبطِ نوعيّةِ الموادّ المُستخدَمة وجَودتِها ومُلاءَمتِها للصحّة الفمويّة.
هذا ويبلغ عددُ أطبّاءِ الأسنانِ المُسجَّلينَ في فرعِ النقابة في محافظةِ طرطوس أكثرَ من /2200/ طبيباً وطبيبة، منهم /1600/ يزاولون المِهنة (ريفاً ومدينة)، وهوَ عددٌ قابلٌ للزيادةِ المُضطرِدة نتيجةَ الأعدادِ الكبيرة التي تتخرّج منَ الجامِعات العامّة والخاصّة سنويّاً.
كما نوّهَ "اسماعيل" إلى ظاهرةِ سَفَرِ أطبّاءِ الأسنان إلى خارجِ سورية، والتي تنامت بشكلٍ لافت خلالَ السنتينِ الأخيرتَين، إمّا إلى بُلدانَ عربية؛ مثل (الخليج والعِراق) للعمل، وإمّا إلى الدُّولِ الأوروبيّة لاستكمالِ دراساتهِم العُليا، ما أدّى لخسارةِ كفاءاتٍ علميّة نتمنّى عودتَها قريباً.
وتحدّثَ "اسماعيل" عنِ المُعاناةِ الكبيرة والصُّعوباتِ التي تعترضُ عملَ أطبّاءِ الأسنان في مُحافظة طرطوس في ظلِّ الظُّروفِ الحاليّة، وأهمُّها وفقَ قوله "عدمُ توفُّرِ الكهرباء أو مصادرِ الطاقة الأخرى؛ مثل المولّدات (مازوت- بنزين) أو مصادر الطاقةِ البديلة، وهذا يُرتّبُ أعباءَ إضافيّةً على الطّبيب، بالإضافةِ إلى ارتفاعِ أسعارِ الموادّ وصُعوبةِ تأمينِها، إضافةً إلى فيروس كورونا الذي كانَ لهُ الأثرُ الكبير على عملِنا، لأنّنا نتعاملُ معَ الفم، وهوَ بُؤرة العَدوى، وبالتالي التقليلُ من عملِنا وعُزوفُ الكثيرِ منَ المَرضى عن زيارةِ عياداتِ الأسنان، وخَسارةِ عددٍ من أطبّائنا المُميَّزين بسببِ هذا الوباء.
 
 
 
 
مثلث الموت في "ضهر مطر" يستجدي تنفيذ جزيرة مثلثية.. والأهالي يطالبون بزيادة عدد المطبات
مدير مشفى المواساة لـ"فينكس": إصابات الفطر الأسود خطيرة على الحياة.. والحالات لا تزال محدودة في سورية
خلال زيارتها مركز زراعة الخلايا الجذعية للأطفال.. السيدة أسماء الأسد: مع الإرادة ليس هناك مستحيل
السيدة أسماء الأسد تزور أول مركز لزرع الخلايا الجذعية الدموية والمعالجة الخلوية للأطفال
دماء الشهداء تدخل على خط استغلال تجار الخضار.. مسؤولو حماية المستهلك والفلاح لـ"فينكس": إنتاج حلب لم يطرح في الأسواق بعد
هل سيطول انتظارنا ليصبح حلم “الحديقة” حقيقة؟
مدرسة جول جمال في اللاذقية.. الذاكرة المنكسرة
إعلاميو طرطوس: سنختار من نجد فيه الضمانة الأكيدة لقيادة سفينة الوطن إلى بر الأمان
السواعد السورية تنجح من جديد وتعيد تشغيل الفرن الرابع بمعمل اسمنت طرطوس
"عشرة بحر"... متقاعدون سوريون يواجهون الشيخوخة بـ "صداقة الصنارة" على شاطئ المتوسط
مفتي الحسكة لفينكس: الانضباط المجتمعي للوقاية من الوباء يجسد مقاصد الشريعة الإسلامية
بعد اجتماعها مع الجمعيات الخيرية وغرف الصناعة والتجارة.. السيدة أسماء الأسد تطلق منصة الكترونية للربط بين المتبرعين والمحتاجين
تحسن مرتقب بواقع الكهرباء بعد زيادة «الفيول» بنسبة 70 بالمئة.. دراسة لزيادة مخصصات السيارات من مادة البنزين خلال الأيام القليلة القادمة
الحلبيون على موعد من الخلاص من كابوس التقنين القاسي.. والصناعيون متفائلون بإنشاء محطة التوليد الكهروضوئية في الشيخ نجار
الأوقاف لفينكس: ملتزمون بقرار التربية بخصوص تعليق التعليم على خلفية الكورونا