كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

تحرَّر من قائمة الـ soulmate

زينة حسن- فينكس

لطالما مكثنا ساعات طوال في تحضير قائمة الشريك المناسب، واستغرقنا الكثير من الوقت في ترتيب الصفات التي قمنا باعتمادها، فبينما يحتل الكرم الصفة الأولى في قائمة إحداهن، يتراجع إلى المرتبة الثالثة لدى أخرى، على أن تبقى قائمة شريك الحياة المناسب هي الأساس للحكم على الطرف المقابل وتقييمه بشكل دقيق. أمَّا عن قانون الجذب، فلطالما كان التمرين الأساسي لتسريع عملية تجلي القائمة على أرض الواقع. ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه وبقوة شديدة: لماذا بعد كل هذا العناء ما يزال الكثيرون من دون شركاء؟ ولماذا عجزت تلك القائمة المنسوجة بدقة وذلك الخيال المستثمر بحنكة عالية في إظهار الشريك المناسب وتوأم الروح الحقيقي؟

ماذا لو قلت لكم أنَّ القائمة التي استغرقت على إعدادها الكثير من الأيام، والتي تتضمن تفاصيل شريك حياتك الداخلية والخارجية بطريقة دقيقة جداً، عبارة عن عائق أمامك يمنعك من رؤية شريك حياتك المناسب؟ كيف ذلك؟

ستسبب لك قائمة شريك حياتك المناسب الكثير من العراقيل النفسية، منها:

1. التسرع والتهور:

إن كنتَ ممَّن تتبنَّى قائمة معينة لاختيار شريك حياتك ولا تستطيع أن تحيد عنها على الإطلاق، فأستطيع أن أقول لك أنَّك ستعاني من التسرع في إطلاق الأحكام على الآخرين، على سبيل المثال: قد تكون ممَّن تغريهم صفة الهدوء كثيراً، إلَّا أنَّك قد تلمس صفة العصبية لدى شريكك الحالي، فتسارع إلى الحكم عليه على أنَّه غير متوافق مع القائمة الموضوعة من قبلك والمسلم بها تسليماً مطلقاً، فتتخذ القرار بأنَّه شريك الحياة غير المناسب لك والذي لا يتقاطع مع القائمة التي تتبنَّاها. في حين أنَّ هذا القرار قد يكون جائر في حق الشخص المعني، فمن المحتمل أنَّ هناك الكثير من الظروف القاسية المحيطة به في الفترة الحالية، والتي تجعل منه صعب المراس قليلاً، إلَّا أنَّ طبعه الأساسي مختلف عن هذه الصفة تماماً.

2.عدم المرونة وعدم الصبر

قد تتحوَّل بفعل تشبُّثك بقائمتك التي وضعتها لشريك الحياة المناسب إلى شخص غير صبور وغير مرن، فتميل إلى الانفصال عن شريكك الحالي بمجرد ظهور أي نمط من أنماط المناوشات بينك وبينه، معتبراً الاختلافات التي قد تحدث بينكما نذير شؤم ومؤشر سلبي على أنَّ هذا الشخص غير مناسب لك.

3. الكسل والتعلق بالأمور الجاهزة

لن تشعر بالرغبة في السعي لتطور العلاقة في حال كان الشريك الحالي غير "جاهز" أو غير "متوافق" مع القائمة المرسومة من قبلك، وذلك لاعتقادك أنَّ العلاقة المناسبة لا تحتاج إلى تعب أو سعي أو مجهود للوصول إليها بل تفرض نفسها عليك بكامل قوتها وكمالها.

4.نسيان تطوير الذات:

في كل مرة تراقب فيها الآخر لتجد مدى تطابقه مع القائمة التي وضعتها، فأنت توجّه كامل اهتمامك للآخر، متجاهلاً مراقبة ذاتك والانتباه إلى نقاطك السلبية والعمل على تحسينها. فقد تكون شخصاً انفعالياً على سبيل المثال إلَّا أنَّك تريد أن يتمتع شريك حياتك بصفة الهدوء، فعوضاً عن سعيك إلى تطوير ذاتك وإدارة انفعالاتك، تقوم بمراقبة الآخر والحكم عليه دون الانتباه إلى ذاتك ونقاطك السلبية.

5.التنازل:

نتيجة انتظارك الطويل لظهور شريك الحياة المناسب في حياتك ومن دون أية نتيجة تذكر، وبعد تشبثك الشديد بالشروط التي وضعتها له، وعدم مرونتك في تقبل الشخص الذي لديه أي اختلاف عن هذه الشروط، وعشقك للأمور الجاهزة وغياب سعيك لتطوير العلاقة غير الجاهزة بعد، والاحتمالية الضعيفة جداً لوجود الشخص الذي يحقق القائمة تماماً؛ فمن المحتمل جداً أن تتنازل عن فكرة وجود شريك حياة مناسب، فتعيش وحيداً أو قد تعيش  علاقة عابرة لا تحقق لك أي نوع من الرضا النفسي والروحي، وتكون بذلك قد آذيت نفسك تماماً.

هل يعني هذا الكلام إلغاء قائمة الـ soulmate ؟

بالتأكيد لا، فمن المهم أن تكون واعياً لما تريد في الحياة، فتحديدك لما تريد من صفات لشريكك المستقبلي أمر في غاية الأهمية، ولكن على ألَّا يتحول الأمر إلى تعلق مرضي بالشروط وتسليم مطلق بها. فالعلاقات الإنسانية تحتاج من المرونة الكثير ولا تستطيع تقييمها بالمسطرة والقلم، ولا تستطيع الحكم على الأشخاص الموجودين في حياتك من خلال وضع إشارة صح أو غلط بجانب الصفة التي ترغب بوجودها في شريك حياتك. إن الإنسان كتلة من الإيجابيات والسلبيات ولا تستطيع إعطاء رأي مطلق بناء على موقف واحد أو موقفين بل عليك الصبر ريثما تتضح ملامح علاقتك مع هذا الشخص وريثما تستطيع إعطاء رأي موضوعي نحوه. إضافة إلى أنَّ وجود أي خلاف بين الشريكين قد يكون دلالة على تطور العلاقة وارتقائها وليس على ضعفها وهشاشتها.

ما هو الـ soulmate؟

لكي تربح في الحياة وتجد شريك حياتك وتوأم روحك عليك أن تفتح قلبك أمام كل تجربة من تجارب الحياة، فلا وجود لشريك غير مناسب، لأنَّ كل ما يظهر في حياتك ما هو إلَّا انعكاس لسوية وعيك وإدراكك للحياة، فإن كنت تُستَفز من مواقف شريكك الحالي، فاعلم أنَّك مَن جذبت هذا الشريك بما لديك من أفكار ونوايا، لذلك يعد شريك الحياة بمثابة اختبار لمدى تطورك الداخلي، فبمقدار ما تعمل على ذاتك وتسعى إلى تزكيتها وصقل القيم الإيجابية وإدارة الانفعالات السلبية والجانب المظلم فيها؛ بمقدار ما تزداد قدرتك على جذب شريك الحياة المناسب.

كن مرناً، ولا توجه إصبع الاتهام إلى الآخر قبل توجيهه إلى ذاتك.

إنَّ شريك الحياة المناسب موجود بشرط أن تكون متصالحاً مع ذاتك، ومتقبلاً لنقصك، ومنفتحاً على كل تجربة تعترض طريقك بنية الاستفادة منها، فالعاقل هو مَن يتعلم من كل حدث في حياته وليس مَن يُلقِي الاتهامات جزافاً في حق الآخرين. وتأكد أنَّ ما يفصلك عن شريك حياتك المناسب هو مسافة وعي ونضج لا أكثر.

تزويد مستشفى القامشلي الوطني بتجهيزات طبية لقسم الكلى الصناعية
السويداء.. السورية للتجارة تبدأ بتوزيع الصناديق لمزارعي التفاح
إقرار نظام التحفيز الوظيفي للعاملين بعدة جهات تابعة لوزارة التربية
الهيئة الناظمة للاتصالات تدعو مقدمي الخدمات البريدية لمراجعتها للحصول على التراخيص
التسجيل الجامعي دون بنية تحتية والطلاب يعانون ضعف الشبكة
نقل ريف دمشق تنفذ 170 ألف خدمة إلكترونية تخص معاملات المركبات بكافة أنواعها من بداية العام الجاري
عودة ضخ مياه السن بعد توقفها صباح اليوم نتيجة عطل طارئ
السويداء.. تركيب مضخات غاطسة ومحركات لآبار مياه في الريف
سوريا.. إعانة مالية جديدة لصندوق التسليف الطلابي بأكثر من 4 مليارات ل. س
حصاد مثمر لفعاليات الأطفال في حمص خلال العطلة الصيفية
145 مليون ل.س تغريم مخالفات الاتجار بالمحروقات بريف دمشق
استئناف حركة النقل في مطار حلب الدولي اعتباراً من اليوم
صدور نتائج الدورة الثانية لامتحانات الشهادة الثانوية المهنية للنقل البحري
السماح للمنشآت التعليمية الخاصة باستيراد الباصات والميكروباصات لزوم عملها
دمشق.. إزالة الأنقاض في عدد من شوارع مخيم اليرموك