كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

العودة إلى كار تربية المواشي

طلال الكفيري – السويداء - فينكس

بعدَ أن ودّعَ أهالي ريف مُحافظة السويداء "كارَ" تربيةِ المواشي والدواجن لسنواتٍ عدّة، وأصبحَ (٨٠%) منَ الأُسَرِ الريفيّة تعتمدُ في استهلاكِها منَ اللُّحومِ والبيض على الأسواقِ المحليّة، عادت الأُسَر الريفيّة إلى "كارِها" القديم، بُغيةَ تأمينِ احتياجاتِها منَ السّلَع الغذائيّة ذاتيّاً، بعيداً عن "بازاراتِ" التجَّار الاستغلاليّة، وهرباً من شبحِ الغلاءِ الذي هيمنَ بقوّة على الحياةِ المعيشيّة للمُواطن. هذا ما دفعَ أبناءَ الريف لبثِّ روحِ الحياة في "قنّ" الدجاج و"زرائب" الحيوانات، وتالياً إطلاق عجلةِ تربيتِها من جديد.

المُربّي "عاطف الأوس" قالَ لمنصّة "فينكس" بتاريخ 5/02/02022 "بعدَ أن شَهِدَت أسعارُ البيضِ والحليب ومُشتقّاته ارتفاعاً غيرَ مسبوق، عجزَتِ الكثيرُ منَ الأُسَرِ في الريف عن شراءِ حاجتهم من هذهِ الموادّ، بسببِ ارتفاعِ أسعارِها يوميّاً، لذلكَ لم يكُن أمامَ الكثيرِ مِن هذهِ الأُسَر الريفيّة سوى العودة إلى تربيةِ المواشي منَ الأغنامِ والماعز والأبقارِ والدواجن، فقد شَهِدَت السنوات الخمس الماضية إقبالاً مُتزايداً من مُعظمِ أبناءِ الريف.

وبيّنَ "الأوس" أنَّ هذهِ العودة السريعة مَردُّها إلى توافُرِ المراعي الخضراء في مِنطقة "اللجاة والبادية"، إلاَّ أنَّ الأمرَ الذي شجَّعَ بشكلٍ أكبر هوَ إحداث صناديقَ للتنمية في القُرى، والمُموَّلة منَ "الأمانة السوريّة للتنمية"، وأضاف: "إنّ تربية المواشي حقّقت للأُسر اكتفاءً ذاتيّاً منَ الألبانِ والأجبان، وأسهمت في زيادةِ دخلِ الأسرة من خلالِ بيعِ الحليب ومواليدِ المواشي".  مواشي 1

ولفتَ إلى أنّ ازديادَ رغبةِ أهلِ الريف في تربيةِ المواشي دفعَ الكثيرَ منَ المُربّينَ للعودة إلى الريف بعدَ أن هاجروا إلى المدينة أيّامَ الحرب. فمثلاً في قرية "السالمية"، كانَ عددُ رؤوس الأغنام فيها قبلَ عام (2015) لا يتجاوز (50) رأساً، أمّا حالياً يوجد حوالي (450) رأساً، كما ارتفعَ عددُ المُربّينَ من ثلاثةِ مُربّينَ إلى (28) حالياً، لافتاً إلى أنَّ عشرةَ رؤوسٍ منَ الأغنام تُحقّق إيراداً ماليّاً شهريّاً صافياً للمُربّي حوالي (٣٠٠) ألف ليرة.

بينما أشارَ المُربّي "لطفي سويد" لمنصّة "فينكس" إلى أنّهُ بهدفِ تحقيقِ الاكتفاء الذاتيّ منَ الحليب ومُشتقّاته، ولاسيما في ظلّ الارتفاع اللامتوقّف لأسعارِ الألبان والأجبان بدأ أهالي الريف يفكّرون وبشكلٍ جدّي بالعودة إلى تربيةِ المواشي التي غابت عن ريف المُحافظة لسنوات. وفعلاً، أخذت تربية المواشي خلالَ السنوات الثلاث الماضية منحىً تصاعديّاً، وأصبحت تفرض نفسها واقعاً معيشيّاً لابدَّ منه، لافتاً إلى أنَّ تربيةَ المواشي حقّقت وفراً مالياً على كلّ أسرة في الشهر حوالي (٢٠٠) ألف ليرة، كما حقّقت إيراداتٍ مالية جرّاءَ بيعِ الفائض من الحليب ومُشتقّاته.

من جهتهِ أكّدَ مدير زراعة السويداء المهندس "أيهم حامد" أنَّ المديرية وبهدفِ دعمِ الأسر الريفية - وتحديداً الأشدّ فقراً - قامت بتوزيعِ منحة أغنام مُقدَّمة من منظّمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة "الفاو"، وقد استفادَ منها (200) أسرة، وهيَ بمُعدّل رأسين منَ الأغنام لكلّ أسرة، إضافةً إلى توزيع (100) كغ علف.

وأشارَ إلى أنَّ تعدادَ الثروة الحيوانيّة وفق إحصائيّة المديرية الأخيرة منَ الأبقار والأغنام والماعز وصل إلى نحو (756) ألف رأس، منها (600) ألف رأس منً الأغنام، و (16) ألف رأس منَ الأبقار، و (150) ألف رأس منَ الماعز، مؤكّداً أنّ "تربية الثروة الحيوانيّة باتت تشهد إقبالاً كبيراً في الآونة الأخيرة، ولا سيّما بعد اتساع رُقعة المراعي الخضراء.

في النهاية، لا بدَّ منَ القول إنَّ سياسةَ تحقيقِ الاكتفاءِ الذاتيّ بدأت تحطُّ رحالَها في ريفِ المُحافظة، بعدَ عودةِ أهلِ الريف إلى كارِ الآباء والأجداد، والذي ظهرت نتائجهُ الإيجابيّة من خلالِ تحقيقِ وفرٍ ماديّ للأُسرة يفوقُ الـ (٢٠٠) ألف شهريّاً، والتخفيف من جشَعِ التجّارِ ومُستغلّي الحاجات.

تأهيل وصيانة مدارس طرطوس عملية مستمرة.. ومشكلة الحلقة الأولى بسهل ميعار باهتمام التربية
مجلس محافظة طرطوس يقيم أداءه في آخر دورة له.. فهل نجح أم أخفق؟!
تقرير أممي.. ثلث سكان غزة بحاجة إلى دعم نفسي واجتماعي
الهيئة الوطنية لخدمات الشبكة تحذر من استخدام تطبيق على الهواتف المحمولة
لاحل اقتصادي بدون حل سياسي.. وأغلبية الشعب السوري تلامس خط الفقر
مشروع جريح الوطن: تحويل المنحة لشهداء وجرحى القوات الرديفة خلال 10 أيام
القبض على أشخاص يتعاملون بغير الليرة السورية
أعمال وسبور في ضاحية الفاضل الشهيرة بطرطوس
الوقود الأحفوري لتوليد الطاقة.. بحث في جامعة طرطوس
أكثر من 3 ملايين و600 ألف طالب سوري توجهوا إلى مدارسهم
المؤتمر البحري الأول هموم وشجون وتوصيات
مشروع جريح الوطن يدعو الجرحى الراغبين بمتابعة تعليمهم الجامعي إلى التواصل معه
في ظل موجة الغلاء اللجوء الى القروض والعمل الإضافي كحلول إسعافية
حلول إسعافية لتعزيل ميناء أرواد ومشروع المارينا
توزيع المستلزمات المدرسية على جميع أبناء جرحى العجز الكلي وتحت الكلي