كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

مبادرات أهلية و رسمية في طرطوس تستحق الثناء

فينكس- طرطوس

من قال إن الأزمات لا تفرز سوى القبيح في أي مجتمع؟ من قال إن الأزمات لا تظهر سوى الجوانب السلبية و السيئة في الأفراد و المجتمعات؟

صحيح إن الحرب الدائرة في سوريا منذ نحو اثني عشر عاماً أظهرت على السطح بعض القيح المجتمعي، و هذا طبيعي في كل مجتمع يعاني بعض ما عاناه السوريون طوال سني الحرب الجائرة، لكن، و هو الأهم أن الحرب الظالمة، أظهرت الكثير من الجوانب المشرقة لدى المجتمع السوري، و لسنا في صدد تعدادها، فهي أكثر من أن تحصى، مع ذلك حدث مؤخراً في طرطوس ما يستحق الإشارة إليه.

فقد بادر بعض المجتمع الأهلي في محافظة طرطوس لتوفير سيارات نقل لطلاب شهادتي الثالث الثانوي و الثالث الاعدادي طوال فترة الامتحانات، و مجاناً، خاصة في ظل أزمة النقل الخانقة، هذا ما شهدته على الأقل تجمعات قروية من قبيل "الشيخ سعد" و بيت جحي" و دوير الشيخ سعد"، و كان أعلن عنه القائمون على المبادرة في حينه، و قبل وقت كاف من الامتحانات.

و ما يستوجب لفت النظر أن أحد السائقين المتبرعين توفت والدته خلال الامتحانات، مع ذلك رفض قطع الطلاب، و واظب على نقلهم مجاناً طوال فترة الامتحانات، وفق ما ذكر المحامي الناشط لؤي إسماعيل أحد أبرز منظمي المبادرة بالتعاون مع أمناء الفرق الحزبية البعثية في القطاع المذكور.

المبادرة أعلاه، اهتم بها محافظ طرطوس المحامي صفوان أبو سعدى، و حاول توسيعها لتشمل أكثر من منطقة.

في السياق ذاته، سبق أن وجّه أمين فرع حزب البعث في طرطوس الدكتور محمد حسين، بتشغيل الباصات التابعة للفرع لصالح النقل المجاني ضمن مدينة طرطوس طوال الأسبوع المنصرم، بغية تيسير نقل الموظفين إلى دوائر عملهم، و كذلك نقل المواطنين ضمن المدينة، في ظل أزمة النقل الناجمة عن قلّة المحروقات، و في الفترة المزامنة لإجراء مسابقة التوظيف المركزية، و اللافت أن المبادرة المبرورة لأمين فرع حزب البعث ما تزال قائمة حتى لحظة كتابة هذه الأسطر.

و لا بأس أن نشير هنا إلى التعاون و الأريحية التي يبديها عمّال طوارئ طرطوس مع المواطنين الذين يحتاجونهم و إن كان في وقت متأخر ليلاً، لاسيّما أن فترة التغذية شحيحة، و هذا ما يتفهمه عمّال الطوارئ فيسارعون لخدمة المواطن، وأياً يكن الأمر هذه الأريحية ليست غريبة عن شركة يديرها المهندس عبد الحميد منصور المشهود له بالنزاهة و الكفاءة.

ختام القول: إن المجتمع السوري، عبّر، و ما يزال يعبّر، في هذه الأزمة عن حيويته، و عن نبله و اتسامه بالكثير من القيم التي ضاعفت منها سنوات الأزمة لتبعد عن الواجهة الإفرازات السلبية لها و لتعلن أن المجتمع السوري يستطيع إيجاد السبل للتغلّب على الصعاب مهما كبرت.

ندى.. ليست أول ضحايا الإهمال.. فهل تكون الأخيرة؟
جريح الوطن: 323 جريحاً يصلون إلى التعليم الجامعي خلال العام الحالي
الطالب السوري عمار علي يقدم لبوتين شرحاً لحل أحد المسائل المعقدة
تسيير رحلات بالقطارات لنقل مئات الركاب بين محافظتي طرطوس واللاذقية
هدم قصور الاستثناءات.. كوارث الاستثناءات القديمة تظهر في ريف دمشق
سكان ريف حماه يشتكون من تفاقم أزمة النقل وغياب الحلول!
الموارد المائية بطرطوس تنهي استعداداتها لفصل الشتاء
تكريم المتفوقين بالموسم السادس والاستعداد لإطلاق الموسم السابع من تحدي القراءة
التكامل والتعامل
ماذا يحدث في فلسطين.. إلى متى يستمر التصعيد؟
ميتا تواصل انتهاك المحتوى الفلسطيني
معمل اسمنت طرطوس نموذج صارخ عن التلوث.. والأهالي يتساءلون هل سيتوقف؟
إطلاق مركز (نور للتنمية المجتمعية) في مخيم اليرموك بدمشق
معاناة الأسيرات الفلسطينيات داخل سجون الاحتلال لا تنتهي
أبو عزام السبعيني ينال اجازة الحقوق