كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

الجمل بقرش في غزة!

فاضل المناصفة- فينكس

يبدو أن الاقبال على أسواق الأضاحي في قطاع غزة ضعيفاً تماماً، في ظل ارتفاع أسعار الأضاحي، وجراء الأوضاع الاقتصادية المتدهورة لأكثر من نصف سكّان القطاع، ليكون عيد هذا العام خالياً من أجوائه المعتادة وخالياً من بهجته التي ترسم على محيا الأطفال، مع عدم قدرة العائلات على توفير المستلزمات الأساسية، فما بالك بأضحية يصل سعرها إلى ما يعادل أو يفوق 350 دولاراً أي 1300 شيكل، في حين أن يومية العامل الغزاوي البسيط قد لا تتجاوز20 شيكلاً في أغلب الأحيان.

وكما عودتنا حكومة حماس في الأعياد من خلال تصريحاتها التي لا تعكس الواقع ولا تمت له بصلة، أكدت وزارة الزراعة في قطاع غزة، أن أسعار الأضاحي هذا الموسم متقاربة مع الأعوام الماضية، ومناسبة. وذكر الناطق باسم الوزارة أدهم البسيوني لـوكالة "الرأي" الحكومية: إن "أسعار الأضاحي هذا العام لا تتخطى الـ 20 شيقلاً للكيلو الواحد". وأفاد البسيوني، بتوفر قرابة 17 ألف رأس عجل، و22 ألف رأس من الأغنام في قطاع غزة، وهي تكفي لاحتياج المواطنين، متوقعاً أن يشهد هذا العام إقبالاً من المواطنين على شراء الأضاحي.

وإذا كان الجمل بقرش، فمن أين نأتي بالقرش؟ هذا التساؤل الذي لم يكن في حسبان وزارة الزراعة عندما اعتبرت ان الأسعار في متناول الجميع، في حين أن القدرة الشرائية للغزيين قد تدهورت بشكل كبير خلال هذه العامين الأخيرين جرّاء موجة الغلاء التي تشهدها المواد والسلع التموينية، وأزمة البطالة التي تعدت نسبة نصف سكان غزة، إذا ما ثم احتساب عامل الأجرة اليومي الذي لا يقوى على توفير الأساسيات ولا يفكر أصلاً في شراء الأضحية بل يكتفي بشراء قليل من اللحم إن استطاع.

وعلى عكس تصريحات وزارة الزراعة، تقرّ وسائل الإعلام التي تجسّ نبض الشارع بأن الاقبال على الاضاحي هذا العام لا يزال محتشماً، وتؤكد جميع التقارير الإعلامية التي تصدر من غزة بأن الأسعار أجبرت العديد من العائلات الكبيرة على التفكير في شراء الاضاحي بالتقسيط او المشاركة مع الجيران والأهل، وكان هذا الحل الوحيد للعديد منهم لتجنب الاستدانة أو شراء الأضحية والولوج في ضائقة مالية إلى دخول الراتب القادم، علماً بأن اغلب الأسر في غزة تلجأ لقضاء مستلزمات البيت بالدين.

وبدل أن تحدتنا وزارة الزراعة عن عدد رؤوس الماشية المتوفرة في السوق والمستوردة منها، فلتحدثنا عن دعمها للفلاح الفلسطيني وما قدمته لدعم تربية المواشي بغية خفض أسعارها، وليحدثنا المسؤولون وأبناؤهم عن سعر الأضاحي التي قاموا بشرائها إن لم تكن مهداة في الأصل، في حين يعجز الغزي عن شراء الدجاج ويشتكي من غلاء أسعار البيض والخضار، فكيف له أن يفكر في شراء أضحية العيد في ظل هذا الغلاء الفاحش الذي تعيشه غزة؟

شكراً لوقف الديانة التركي الذي فكّر في أهلنا في غزة من خلال تنفيذ مشروع توزيع لحوم الأضاحي على الأسر الفقيرة والمحتاجة خلال أيام عيد الأضحى المبارك، و أسفاه على تصريح وزارة الزراعة التي ترى ان السماء زرقاء والدنيا بخير في غزة.

معامل "إسمنت حماة" تنفث سمومها في صدور أهالي كفربو.. وازدياد حالات السرطان
برسم وزير الداخلية السوري
سوريا.. تعديل موعد صرف رواتب المتقاعدين
ستة عقود وأجراس الكنيسة تناشد إعادة ممتلكاتها!
الهجرة والجوازات في سوريا تستأنف خدماتها
سكان الساحل يفتحون الملفات السوداء لانتهاكات آل الأسد
في ظل القرارات الارتجالية للتسريح.. حرّاس الضابطة المرفئية في طرطوس في مهب الريح
الهجرة والجوازات تبدأ العمل في دمشق قريباً
وزارة الكهرباء: خطط لزيادة ساعات التيار
اندرايف الناقل الرسمي للنسخة السادسة من احتفالية قادرون باختلاف
وزير الموارد المائية يستعرض التحديات التي تواجه المياه
حول تسريح وتدوير الفائض بالقطاع الصحي.. برسم السيد رئيس مجلس الوزراء السوري
التعليم العالي تحدد شروط وإجراءات عودة الطلاب المنقطعين بسبب الثورة
قواعد بيانات شاملة للعاملين في القطاع العام السوري
اللجنة المكلفة من وزارة الإدارة المحلية تتابع تقييم الموظفين في دائرة الخدمات الفنية في السويداء اليوم