كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

ندى.. ليست أول ضحايا الإهمال.. فهل تكون الأخيرة؟

فينكس

في النصف الأول من العشرية الأولى لهذا القرن، تناقلت مواقع الأنترنت السورية (و كان عددها قليلاً بطبيعة الحال) خبر سقوط طفل (أو طفلة) في راكار للصرف الصحي بمنطقة القزاز، حيث كان الولد بصحبة والدته بانتظار الميكرو، و لسبب ما أفلتت والدته يدها من يده لتتفاجأ أنها لم تعد ترى ابنها، و سيعثر على الجثة بعد بضعة أيام في إحدى قرى غوطة دمشق حيث أخذتها مجارير الصرف الصحي..

طبعاً، الحادثة أعلاه، مضت كأي حادث موت عادي في بلادنا، رغم أن طريقة الوفاة ليست عادية، في حين أنها كانت تستدعي محاسبة المعنيين بذاك الإهمال الذي أدى لتلك الوفاة غير الطبيعية، لكن ذلك لم يحدث و لم تنل الاهتمام اللائق كونه لم يكن يوجد وسائل سوشل ميديا كالمتوفرة حالياً، و هي وسائل تكاد تعمل -في جانب منها- عمل البرلمانات.الحفرة التي غرقت بها المهندسة ندى داود

و من نافل القول إن ضحايا الإهمال و التقصير الحكومي و حتى الشعبي، ليست بالقليلة، فمن النادر أن يمضي يوم دون أن نسمع عن حوادث تتفاوت عواقبها، على خلفية ذينك الاهمالين.. و شخصيّاً أعتقد أن الإهمال الشعبي (كالحفريات في الطرقات لأجل مدّ المياه، و سواها، دون ردم الحفريات كما ينبغي و حتى دون وضع ما يوقي من الحفرة أو إشارات تنبّه لوجودها.. الخ) هو تحصيل حاصل لإهمال الشركات و المؤسسات الحكومية في الجانب ذاته، إذ ثقافة المسؤولية المجتمعية ما تزال شحيحة لدينا...، فما بالك إذا ما أضفنا إلى ذلك الشح انعدام المساءلة و غياب المحاسبة؟

و ليس سرّاً إن تفاعل الشركات و المؤسسات المعنية، مع ما ينشر في الصحافة -في هذا الشأن- هو في حدوده الدنيا، كي لا نقل إن لا وجود له، إلّا حال وقوع المكروه الذي تكون حذّرت منه الصحافة، قمثلاً يوجد مثلث طرقي (يطلق عليه مثلث الموت) في المدخل الشمالي- الغربي، لقرية ضهر مطر التابعة لناحية السودا في محافظة طرطوس، يحتاج ذلك المثلث كي تنتفي عنه صفة الموت إلى دوار صغير من بضع أحجار بلوك، لكن مع الأسف لا البلدية التي تتبع لها قرية ضهر مطر و لا الخدمات الفنية و لا المؤسسة العامة للطرق و لا المواصلات الطرقية في المحافظة كلّفت نفسها القيام بتلك المهمة "العويصة" التي قطعاً لا تحتاج إلى منحة من اليابان، فكانت نتيجة ذلك المثلث المشؤوم وفيتان حتى تاريخه و حوادث متكررة بأضرار متفاوتة على مدار العام، مع أن عمر المثلث لم يتجاوز العشر سنوات.

يشير عنوان موضوعنا إلى شهيدة الإهمال الشابة المهندسة ندى داود التي قضت نحبها مؤخراً قبل آوانها.. قضت نحبها ليس لأن الموت قضاء و قدر، بل بسبب لا مبالاة بعض المعنيين بأرواح الناس و انعدام الرادع الأخلاقي و الإنساني لديهم حين يقومون بالأعمال المطلوبة منهم، و أحد أهم أسباب تلك اللامبالاة هو غياب ثقافة المسؤولية المجتمعية، بمعنى أن يشعر هذا الموظف و ذاك أن لديه مسؤولية حيال أبناء مجتمعه في العمل الذي يقوم به، فهو ليس مسؤولاً فقط أمام رؤسائه و لا يعمل فقط كي يؤمن بعض قوت عياله.

قد يقول قائل: إن المعاشات لا تكفي، و عندما تريد الحكومة أن تحاسب فعليها أن توفر سبل الحياة الكريمة، و لهذا القائل نقول: الإهمال موجود قبل الحرب على سوريا بعقود، و كان الراتب في مرات كثيرة منها يكفي و يزيد و مع ذلك كان الإهمال دائماً سيد الموقف. ثانياً: نحن لا نعفي الحكومة من مسؤولية التقصير في هذا الجانب، و مع ذلك ينبغي أن ننوه أنها حسناً فعلت من خلال إلغاء تكيف مدير عام الشركة العامة للصرف الصحي في اللاذقية من مهامه على خلفية المأساة التي عاشتها اللاذقية لا بل سوريا ليلة 24 تشرين الثاني 2022.. و مع ذلك ينبغي على الحكومة أن تولي مسألة تثقيف أصحاب المناصب بثقافة المسؤولية المجتمعية أهمية بالغة فعلاً، و إلّا لن تكون مأساة الخميس الماضي 24 الجاري ختام مآسي ذلك الاهمال.

 

انطلاق فعاليات المؤتمر العلمي الدولي 22 لنقابة أطباء الأسنان
السورية للطيران: تسيير رحلة إضافية إلى دبي الأحد القادم
التعليم العالي تمدد فترة قبول الطلبات لتعادل الشهادات غير السورية حتى الغد
وزارة النقل: نموذج جديد للوحات المركبات في سورية
هطولات مطرية متفاوتة الغزارة أعلاها 101 مم في حمام واصل بريف طرطوس
التعليم العالي تصدر نتائج مفاضلة فرز طلاب السنة التحضيرية للكليات الطبية
سبل العيش يفتتح بازاره الخيري بمشاريع عمل لذوي الهمم
التعليم العالي تصدر نتائج الاختبارات المعيارية لمفاضلات القبول الجامعي
مطابع القطاع العام تنجز 16 مليوناً و400 ألف كتاب للعام الدراسي الجديد
وضع بئر صدد 7 الغازية بالإنتاج بعد انتهاء عمليات إصلاحه
المصرف التجاري: 52 محطة وقود حكومية تتيح دفع ثمن المحروقات إلكترونياً
التربية تسمح للطلاب النظاميين في الصف الثالث الثانوي بتغيير دراستهم بين الفرعين العلمي والأدبي
وزارة النفط: 25 الجاري موعد بدء التسجيل على مازوت التدفئة
السورية للطيران: رحلة ثالثة إلى القاهرة أسبوعياً ورحلة منتظمة كل يوم جمعة إلى القامشلي
وزير التربية وبحضور محافظ ريف دمشق يفتتح ثانوية التل للبنين بعد ترميمها