كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

هل يفعلها رجال الخير في طرطوس؟

فينكس:

على خلفية الأزمة التي يعيشها السوريون في قطاع الكهرباء، وبمعزل عن الحجج أو الذرائع التي تقدمها الحكومة لتبرر سبب الأزمة في هذا المجال ضاربة عرض الحائط بوعود كثيرة سابقة تشي بتحسن قريب في هذا القطاع.. نقول بمعزل عن كل شيء كان من ثمار هذه الأزمة أن أظهرت للسوريين رجال خير كثر يعيشون بيننا ويدركون معاناة الشعب والمجتمع السوريين بتفاصيلها، فكان أن ترجموا إحساسهم بهذا الوجع وتلك المعاناة من خلال إقدامهم على العديد من المبادرات والخدمات التي يصب ريعها في صالح المجتمع ككل.

وكي لا يبقى كلامنا عاماً، نشير الى المعاشات الشهرية التي يقدمها بعض رجال الخير لمن فقد كلا والديه مثلما شهدنا في المبادرة التي تغطي الساحل السوري، والزميل هيثم يحيى محمد أحد الناشطين الإعلاميين فيها.. وكذلك المبادرة التي عشناها في الأشهر القليلة الماضية والمتمثلة في تبرع بعض رجال النور والخير بإنارة شوارع عدة في مدينة طرطوس من خلال مدها بمعدات الطاقة الشمسية، وكان المبادر في هذا الحقل القبطان محي الدين طعمة الذي لم يقتصر خيره على شوارع مدينته طرطوس ومحيط حديقة الباسل والكورنيش البحري.. الخ، بل تعداها إلى شوارع بعض ريف المحافظة كقريتي "بيت سماق" وقرية "مزرعة الحنفية". لاشك أن من شأن إنارة شوارع المدن، عدا عن الفوائد المعروفة، تقليل حالات السرقة ليلاً أو إزعاج المواطنين العابرين في ظل ظروف اقتصادية تدفع بالبعض الى ارتكاب المحرمات.

نعم، نؤكد على أهمية تلك الأعمال، كما نشد على أيدي فاعليها من أهل الخيروننحني إجلالاً أمام عظيم صنعهم، وهذا لا يمنعنا أن نلفت انتباههم وانتباه من قد يحذو حذوهم أن ثمة أماكن أخرى أكثر حاجة لتركيب طاقة شمسية، من قبيل محطات المياه خاصة في الريف، فعلى الرغم من وفرة الينابيع في معظم قرى ريف محافظة طرطوس إلا أننا قد نستغرب أن بعض أهالي هذا الريف يشترون صهاريج المياه حتى في فصل الشتاء! فكيف ستكون حالهم في الصيف؟ طبعاً، والسبب في هذه الكارثة هو عدم وجود كهرباء بغية تشغيل محطات المياه، وكذلك عدم توفر مادة المازوت للمولدات (وربما سرقته من قبل بعض ضعاف النفوس حال توفره).. لذلك نؤكّد أنه في حال التفت رجال الخير لأهمية وضع طاقة شمسية لمحطات ضخ المياه في الريف فهم سيساهمون في إحياء الناس والنبات على حد سواء، فالمعروف أن ثمن صهريج المياه سعة عشرين برميلاً تصل السبعين ألف ليرة تزيد أو تنقص حسب المسافة، فيما يبلغ ثمنه الثلاثين ألف ليرة إذا كان من المؤسسات المعنية بالدولة لكن على طالبه انتظار دوره الذي قد يطول شهراً!

إن الواقع المزري للمياه في ريف محافظة طرطوس لم يعد سرّاً، وهو واقع مأساوي بكل ما تحويه الكلمة من معنى، وهو دفع بالمقتدرين للهجرة إلى المدينة نظراً لتوفر المياه فيها. ونضرب مثلاً في قرى نهر الخوابي، فبحسب ما ذكرت صفحة "شبكة أخبار منطقة نهر الخوابي" بتاريخ 26 حزيران 2022، أن قرى النهر التي تروى من نبع البغلة عطشى منذ عشرات السنين.. الخزانات فاضية من المياه وننتظررحمة الله. والمفارقة المضحكة المبكية أن النهر مليء بالينابيع العذبة! علماً أن نبع البغلة بغذي ويروي القرى التالية: "كرفس- بغمليخ- بحوي- كفرية الغربية- بوردة- سريجس- الجلسات- مازوغا- بيت قاسم- بيت عبدو- بيت سلهب- القليعات- خربة الريح- حبسو- سجنو- الحقبانية". والكارثة ذاتها تعيشها قرية "بيت قرفول" التي تتغذى من محطة قرية "الملاجة" بريف الدريكيش، والأمر نفسه على بعض ريف صافيتا.. ولكم أن تتصوروا لو أن متبرعاً من أهل الخير تبرّع بتركيب ألواح طاقة شمسية لمحطة نبع البغلة وسواها من محطات مياه فكم قرية سيحيي؟ فليس سرّاً أن أهالي القرى التي نعني يتظرون  قرابة العشرين يوماً كي يأتيهم دورهم بالماء لبضع ساعات؟ وكم سيوفّر ذلك الخيّر من مبالغ مالية طائلة على الأهالي ثمن الصهاريج في ظل ضغط اقتصادي يكاد يصل حد الانفجار، إذ الراتب الشهري للموظف يشتري صهريجي مياه في الشهر فقط!

السؤال: هل يفعلها أهل الخير في طرطوس؟ نميل إلى القول بنعم، كوننا نثق بأبناء وطننا..

ضاغطاً على ثقب التسريب لساعات! هكذا أنقذ أيمن منصور القاطر البحري من الغرق..
مثلث الموت في "ضهر مطر" يستجدي تنفيذ جزيرة مثلثية.. والأهالي يطالبون بزيادة عدد المطبات
مدير مشفى المواساة لـ"فينكس": إصابات الفطر الأسود خطيرة على الحياة.. والحالات لا تزال محدودة في سورية
خلال زيارتها مركز زراعة الخلايا الجذعية للأطفال.. السيدة أسماء الأسد: مع الإرادة ليس هناك مستحيل
السيدة أسماء الأسد تزور أول مركز لزرع الخلايا الجذعية الدموية والمعالجة الخلوية للأطفال
دماء الشهداء تدخل على خط استغلال تجار الخضار.. مسؤولو حماية المستهلك والفلاح لـ"فينكس": إنتاج حلب لم يطرح في الأسواق بعد
هل سيطول انتظارنا ليصبح حلم “الحديقة” حقيقة؟
مدرسة جول جمال في اللاذقية.. الذاكرة المنكسرة
إعلاميو طرطوس: سنختار من نجد فيه الضمانة الأكيدة لقيادة سفينة الوطن إلى بر الأمان
السواعد السورية تنجح من جديد وتعيد تشغيل الفرن الرابع بمعمل اسمنت طرطوس
"عشرة بحر"... متقاعدون سوريون يواجهون الشيخوخة بـ "صداقة الصنارة" على شاطئ المتوسط
مفتي الحسكة لفينكس: الانضباط المجتمعي للوقاية من الوباء يجسد مقاصد الشريعة الإسلامية
بعد اجتماعها مع الجمعيات الخيرية وغرف الصناعة والتجارة.. السيدة أسماء الأسد تطلق منصة الكترونية للربط بين المتبرعين والمحتاجين
تحسن مرتقب بواقع الكهرباء بعد زيادة «الفيول» بنسبة 70 بالمئة.. دراسة لزيادة مخصصات السيارات من مادة البنزين خلال الأيام القليلة القادمة
الحلبيون على موعد من الخلاص من كابوس التقنين القاسي.. والصناعيون متفائلون بإنشاء محطة التوليد الكهروضوئية في الشيخ نجار