كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

عن المواصلات وباصات السكانيا والمترو في دمشق!

صبري عيسى

لم تكن مشكلة المواصلات والنقل التي يعاني منها كل السوريين اليوم نتيجة الحصار أو عدم توفر البنزين والمازوت التي تعاني منها البلاد فقط، بل هي نتيجة لغياب أي رؤية لمستقبل المواصلات في البلاد منذ عام 1963، والتطور المستقبلي لتوسع المدن وزيادة عدد السكان وأحوال البلاد لخمسين سنة قادمة منذ تسلم البعث حكم البلاد.
في مطلع حكمه للبلاد قامت حكومة البعث بإلغاء شبكة الترامواي في دمشق التي كانت تربط أحياء دمشق بعضها ببعض وبريفها، وهي وسيلة نقل لاتزال معظم عواصم العالم تستخدمها وتحدثها بشكل مستمر، وهي وسيلة نقل صديقة للبيئة تعتمد على الكهرباء.
كانت القطار يصل محطة الحجاز سواء كان قادما من الغرب أو الجنوب، وانتهى به الحال الى التوقف رغم كل التصريحات الحكومة بين وقت وأخر لاعتماده وسيلة نقل من ريف دمشق الى وسط العاصمة حتى توقف قطار المصايف عند مفرق الربوة منذ سنوات!
منذ مطلع عام 1963 كنت أسافر لدمشق للدراسة في جامعتها عدة مرات في السنة، وكنت أستقل باصات السكانيا من ديرالزور الى حلب، ومن باب الفرج بحلب كنت أركب الباص نفسه الى دمشق حيث كانت كراجات الباصات في السنجقدار وسط المرجة، وكانت الرحلة تستغرق معظم ساعات النهار؛ وللمفارقة كانت أجرة الركوب خمسة ليرات، وفي حال ركوبي لسيارات التكسي التي تتسع لخمسة ركاب أدفع عشرة ليرات، علما أن سيارات النقل كانت من نوع مرسيدس 190 تعمل على المازوت!
قامت الحكومة بفتح طريق ضيق باتجاه واحد يربط دير الزور بدمشق دون توسيعه كما هو الحال على طريق دمشق حلب باتجاهين، ويكاد لايمر يوم دون حصول كوارث مرورية على طريق دمشق – دير الزور يذهب ضحيتها عشرات الأبرياء، وأنا أدين كل الحكومات المتعاقبة منذ عام 1963 حتى اليوم لعدم ربط مدينة دير الزور ودمشق بخط سكة قطار يمكن أن يوفر للدولة أرباحا ومكاسب كبيرة سياحيا في حال ربطه ببغداد عاصمة القطر العراقي الشقيق!
كانت باصات السكانيا تعمل على خطوط النقل الداخلي داخل دمشق، وأذكر أنني كنت مستأجرا غرفة مفروشة في شورى بالمهاجرين (دمشق) بخمسين ليرة سورية شهرياً، وكانت أجرة الركوب فرنكاً واحداً حتي الجسر الأبيض، وفرنكاً ونصف الفرنك للوصول لآخر خط المهاجرين حيث كنا نذهب للتمتع باحلى طلة بانورامية من قاسيون الى دمشق الجميلة.
تم تأسيس شركة للنقل الداخلي، وتم استيراد مئات الباصات لها، لكنها كانت تتوقف بسبب (الأعطال) في أقل من خمس سنوات ليبدأ استيراد باصات نقل داخلي أسوأ من التي قبلها!
منذ منتصف السبعينات كانت هناك خطط ومخططات لانشاء شبكة مترو في دمشق، وتم وضع دراسات من قبل شركات أجنبية وبتكاليف عالية ثم تذهب هذه الدراسات بقدرة قادر الى الأدراج، ويعود الحديث بعد سنوات عن المترو ويتكرر الحماس وتذهب الدراسات الى الأدراج أيضاً، وكل هذه الدراسات كانت تشير أن تكاليف انشاء شبكة المترو ستكون على نفقة الشركات التي ستقوم بالبناء واستيراد تجيهزات قطارات المترو وستتقاضى الشركات أجور التأسيس والتشغيل من ريع الركوب مع حصة للمحافظة تموّل ميزانيتها!
اليوم عندما أرى باصات السكانيا في شوارع دمشق وهي تعمل بكامل نشاطها لنقل تلاميذ المدارس الخاصة وعمرها الزمني تجاوز الثمانين عاما، أتحسر على الماضي وألعن رموز الفساد والحكومات الغبية التي توجعنا كل يوم عندما نعجز عن الوصول من مكان الى آخر داخل دمشق وبين دمشق وأريافها! 
مبادرة من القامشلي لتوزيع مياه الشرب لأهالي الحسكة
تكريم عمال زراعة درعا المشاركين بإخماد الحرائق في غابات وأحراج اللاذقية
بئر الطليعي يدخل الخدمة ويضخ بغزارة / 72 /م٣/ساعة
ثانوية الشهيد أيمن ديب في عنازة بحنين تحتفي بمتفوقيها من خلال تكريمهم بجائزة محمود داهود
63 جريحاً يخوضون امتحانات الدورة الثانية للشهادة الثانوية
تواصل الجهود لإعادة تأهيل الشبكة الكهربائية المتضررة من الحرائق بريف اللاذقية
غرفة الملاحة البحرية السورية تستعيد عضويتها في الاتحاد العربي لغرف الملاحة البحرية
أبو سعدى يكرّم الطلاب الثلاثة الأوائل من ريف دمشق في مسابقة تحدي القراءة
هل يفعلها رجال الخير في طرطوس؟
ريف دمشق.. ضبط 220 كغ مواد غذائية مجهولة المصدر ومخالفات نقص بالكيل
تنفيذي ريف دمشق يصادق على عقود عدد من المشاريع الخدمية والتنظيمية
طلبة حمص الفائزون بمسابقة تحدي القراءة على مستوى سورية.. سنواصل التفوق لرفع اسم بلدنا
وضع المرحلة الأولى من مشروع تجهيز وضخ المياه من تل الصوان في الغوطة الشرقية
قريباً.. عقاري دير الزور يبدأ استقبال طلبات القروض الشخصية
139 نزيلاً من مراكز السجون بعدة محافظات ينجحون في شهادة التعليم الأساسي