كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

مدينة شهبا تستقبل العام الجديد بكارثة خدماتية وإنسانية

‏السويداء - معين حمد العماطوري

‏ ‏تُودّع مدينة شهبا عام 2025 بمزيد من الألم والمعاناة، فبعد أن نالت النصيب الأكبر من الدمار والتهجير بسبب الإرهاب الذي ألقى بظلاله على قراها ومُدُنها، وتسبّب في تشريد سكانها وتركهم يعانون نقصاً حاداً في المواد الأساسية اليومية، وصلت المساعدات الإنسانية بشكل غير متكافئ، حيث حصل بعض النازحين على حصتهم فيما حُرِم آخرون، سواءً كان ذلك عن غير قصد أو بسبب نقص في البيانات أو صعوبة الوصول إلى المستحقين الحقيقيين. ‏
‏والآن، وقبل أن تُطوي المدينة صفحة العام الحالي، تواجه أزمةً خانقة تهدد مقومات الحياة فيها، فقد دخلت منذ أسبوع في ظلام دامس بسبب انقطاع التيار الكهربائي، وانعدام المياه والمحروقات، وتوقف شبكات الاتصالات والإنترنت، مما عطّل الحياة تماماً وأخرج المدينة من دائرة العصر. ومع كل المناشدات المتتالية من أهالي المدينة إلى أصحاب القرار والجهات المعنية والمنظمات الإنسانية، لا تزال شهبا تترنح تحت وطأة النقص الحاد في أبسط مقومات الاستمرار. ‏
‏ويطرح الوضع تساؤلاً مُلحّاً: ماذا يعني خروج مدينة تضم آلاف الأسر، وتشكل مركزاً للنشاط الاقتصادي والاجتماعي والزراعي في المنطقة، عن الخدمة بهذا الشكل الكارثي؟ ألا يدعو هذا المشهد إلى الوقوف بحيرة وذهول أمام حجم التقصير والإهمال في تلبية مطالب المجتمع، وتجاهل تأمين احتياجاته الحيوية دون أي مبرر مقنع؟ ‏
‏لقد ظل أهالي شهبا طوال الأسبوع يناشدون الجهات الخدمية وواضعي القرار لإنقاذهم من هذا الوضع الكارثي، فانعدام أهم المواد الأساسية يعني ببساطة أن الحياة فيها شبه متوقفة، وأنها على شفا "موت بطيء" جماعي. فمستشفى المدينة مهدد بالتوقف بسبب نفوق الوقود، وكذلك الأفران والمخابز، وتعطلت المعاملات في الدوائر الحكومية بسبب انقطاع الاتصالات. كل هذه المؤشرات تعلن رسمياً أن شهبا أصبحت "منطقة منكوبة خدماتياً"، فبعد أن عاشت تحت رحمة إرهاب التسليح والقتل، ها هي تتعرض اليوم لإرهاب جديد هو إرهاب التجاهل والحصار الخدمي والإنساني. ‏
‏يتساءل الناس: كيف سيستقبل أطفال شهبا العام الجديد؟ هل سيدخلون عام 2026 وهم تحت وطأة الجوع والقهر والمعاناة في سبيل تأمين لقمة العيش وكوب الماء؟ هل سيستمر الأهالي تحت رحمة العروض الترويجية التي تنشرها بعض المجموعات على صفحات التواصل الاجتماعي، والتي تَعِد بتأمين المستلزمات الغذائية والدوائية دون ضمانات حقيقية؟ وما هو المصير الذي ينتظر النازحين خاصة، وهم الذين يعانون أصلاً من وطأة أجور السكن الباهظة في ظل وضعهم المادي المتردي؟ ‏
‏والسؤال الأكبر: إلى متى ستظل محافظة السويداء ككل خارج نطاق الاهتمام الخدمي، وتحت حصار الإرهاب المزدوج: إرهاب العنف المسلح وإرهاب الإهمال؟ ‏
‏إن الأصوات تعلو وتتزايد، مطالبة المحافل الدولية والمنظمات الإنسانية بالتحرك العاجل لإنقاذ ما تبقى من السويداء، فهي ليست مجرد بقعة جغرافية، بل هي تاريخ عريق وكنز إنساني وثقافي وفكري يستحق الحماية والإنقاذ. والمسؤولية واضحة، والفهم كافٍ... فهل من مُجيب؟ 
جامعة دمشق تشارك في أعمال المنتدى الدولي الثالث للدبلوماسية العامة
ريف دمشق يصادق على عقود عدة مشاريع خدمية وعلى استثمار مجموعة من المقاصف المدرسية
شركة ألبان حمص تتغلب على الصعوبات وتتجاوز نسبة التنفيذ المقررة
حلب.. عرنوس يضع المجموعة الأولى في المحطة الحرارية وصومعة تل بلاط بالخدمة
إعلان أسماء الطلاب الناجحين في اختبارات القبول بقسمي اللغة الإنكليزية والفرنسية في الجامعات الحكومية
إقرار نظام التحفيز الوظيفي للعاملين في عدد من الجهات التابعة لوزارة الثقافة
زيادة الكمية المتاحة للتعبئة من البنزين أوكتان 95 إلى 40 ليتراً كل 5 أيام اعتباراً من الغد
جامعة دمشق تؤجل امتحانات الماجستير لغاية 5 من شهر تشرين الثاني القادم
العدل السورية تعلن أسماء المرشحين للامتحان التحريري في مسابقة المعهد العالي للقضاء
دورة تدريب بالتجميع الإلكتروني في حسياء لتعزيز مصادر دخل الجرحى
إقرار نظام التحفيز الوظيفي للعاملين في عدد من جهات تابعة لوزارة الصناعة
جانب من تنفيذ مشاريع الاسفلت في بلدة صحنايا..
السفير الإيراني بدمشق يلتقي أعضاء المكتب التنفيذي لاتحاد الصحفيين
لجنة نقل الركاب المشترك بحلب: السماح لذوي الشهداء بتغير خطوط النقل ضمن المدينة
إطلاق خدمات التجنيد عبر بوابة المغتربين