كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

‏التطوع ثقافة، والعمل قيمة، وخدمة الإنسان غاية

معين حمد العماطوري ‏

‏تعمل كنيسة يسوع الملك للآباء الكبوشيين على توثيق العلاقات الاجتماعية مع أفراد المجتمع في السويداء من خلال ثقافتين رئيستين: ثقافة العمل الإنساني، والتطوع الأخلاقي المهني. حيث قامت، عبر فريق من المتطوعين، بتقديم مساعدات إنسانية وحصص غذائية ضمن عمل مُمنهج وقاعدة بيانات، تهدف إلى تغطية احتياجات بعض الأسر والفئات المحتاجة، وفق معايير التزمت بها لتحقيق هدف سامٍ يتماشى مع رسالة الكنيسة في تجسيد وحدة التنوع المجتمعي، ونشر ثقافة التسامح والمحبة والتكافل. ‏
‏العمل التطوعي: ‏
‏أوضح الأستاذ جوزيف بطرس، المتطوع في كنيسة يسوع الملك للآباء الكبوشيين بالسويداء، أن العمل التطوعي بدأ مع بداية الأزمة السورية عامةً وفي السويداء خاصةً، حيث تم البحث عن جمعيات وهيئات مانحة لتقديم المساعدات الإنسانية لأبناء المحافظة. وتم تحديد فئات مستهدفة، وهي الأسر الفقيرة المحتاجة إلى المساعدات، لا سيما بعد التضخم الاقتصادي الذي اجتاح سوريا ومنطقة السويداء، وذلك قبل نحو عقد ونصف من الزمن، مع بداية عام 2011. ‏
‏وأضاف بطرس أن هذا الدافع أدى إلى تشكيل فريق تطوعي بتوجيه من راعي الكنيسة ورئيس دير يسوع الملك للآباء الكبوشيين بالسويداء، الأب فادي إلياس زيادة، الراهب الكبوشي من رهبان مار فرنسيس، الذي عمل على تأسيس الفريق ووضع أسس ومنهج إنساني يهدف إلى تطوير العمل التطوعي وخلق تفاعل اجتماعي وإنساني بين مختلف الفئات، انطلاقاً من قناعته ورسالة الكنيسة بأن وحدة التنوع هي الهدف الأسمى في إنجاز العمل. ‏
‏المعيار: ‏
‏وأوضح الأستاذ جوزيف بطرس أنه تم تحديد معيار أساسي لإدارة العمل، يكون بمثابة مسار يُنمي العلاقات ويسهم في تحقيق الهدف المنشود تجاه الفئة المستهدفة. وجاءت الأولوية للأشخاص الأكثر احتياجاً وفقاً لقاعدة البيانات والاستبيانات المعتمدة، والتي ركّزت على تحديد الأسر الأكثر عوزاً. وقال: "الحقيقة أن شريحة كبيرة من المجتمع كانت بحاجة إلى المساعدة، ولذلك قدّمنا المساعدات وفق المعيار المحدد." ‏
‏وتابع بطرس: "تضمنت الخطة في مرحلتها الأولى تقديم المساعدات لنحو 700 أسرة بالتعاون مع إحدى المنظمات، ويجري حالياً التواصل للمرحلة الثانية لتقديم عدد إضافي من الحصص الغذائية." ‏
‏أما الفريق المتطوع، فهو يقوم بالأعمال الميدانية والزيارات المنزلية للوقوف على حالة المستفيدين وتحديد مستواهم المعيشي والاقتصادي، بهدف فرزهم وفق احتياجاتهم الفعلية، وضمان وصول المساعدات إلى الأسر المحتاجة حقاً وفق معيار ثابت. ‏
‏المعاناة ومراكز الإيواء: ‏
‏وحول توزيع المساعدات داخل مراكز الإيواء، أشار الأستاذ بطرس إلى أنه لم يتم التوزيع فيها لعدة أسباب، أهمها وجود منظمات أخرى مثل الهلال الأحمر والجمعيات الخيرية والأيادي الإنسانية، التي قدمت تبرعات نقدية وعينية لتغطية احتياجات النازحين فيها. ‏
‏تسهيلات الكنيسة: ‏
‏وأشار إلى التسهيلات العملية التي قدمتها كنيسة يسوع الملك للآباء الكبوشيين، وخاصةً راعيها الأب فادي إلياس زيادة، الذي وضع مبنى الكنيسة في خدمة الأعمال الإنسانية، وخصّص مستودعاً لتأمين الحصص والمواد الغذائية وحفظها صحياً وبيئياً، فضلاً عن ضمان توزيعها بشكل قانوني وإنساني. ‏
‏كما ساهم الأب زيادة بوضع قاعدة بيانات للأسر المحتاجة شملت مساحة واسعة من محافظة السويداء، واستهدفت شريحة كبيرة من كافة الأطياف المجتمعية، مما يجسّد ثقافة السويداء وتاريخها المشرف وقيم أهلها، الذين برهنوا أنهم يد واحدة في مواجهة الشدائد والصعوبات، مؤكدين أن الطيف المجتمعي الواحد يعمل على خدمة الإنسان من أجل إنسانيته. ‏
‏الخطة المستقبلية: ‏
‏وتشمل الخطة المستقبلية تقديم أشكال متنوعة من الدعم الإنساني والغذائي والصحي. ويجري حالياً دراسة فكرة توطين إحدى المنظمات في "بيت الرجاء" التابع للكنيسة، لتقديم المساعدات ضمن نطاق أوسع واستهداف شريحة أكبر من المحتاجين في السويداء. ‏
‏والجدير بالذكر أن الفريق التطوعي يتكون من تسعة أشخاص أساسيين وثلاثة عمال، ليصبح المجموع 12 شخصاً، يعملون على تسجيل البيانات وتجهيز الحصص الغذائية وتوزيعها.
‏ ‏وأكد الأستاذ جوزيف بطرس على ضرورة شكر الأب فادي إلياس زيادة وفريق العمل، مشيراً إلى أن الأب زيادة يبذل جهداً استثنائياً وعملاً إضافياً هو أقصى ما يمكن لتأمين الحصص والمواد التي تغطي احتياجات أهالي السويداء .
القبض على شبكة تتاجر بمادة المازوت بالسوق السوداء
سائقو "التكسي" يستجدون الركاب في الشوارع.. والحلبيون "يحجمون" عن ركوب السيارات الصفراء
اندثار صناعة الحرير ومطالب بإنعاش شركة الحرير الطبيعي بالدريكيش
تحديات التعليم في الدريكيش.. صفوف مزدحمة ونقص مازوت
أيام الثقافة السورية من "سجن طرطوس المركزي"
وزير الأشغال العامة والإسكان لفينكس: أهمية الاستثمار في الإسكان كأداة للتعافي
"هالوين" طرطوس.. أزياء تنكرية بـ٢٠ ألفا و"البالة تنافس بقوة
بعد الازدياد الكبير بعدد الوفيات والإصابات بفايروس كورونا.. ماذا تنتظر محافظة طرطوس؟
قصة إعالة مريضتي شلل رباعي في طرطوس بين ظلم الأقارب و "أهل الخير" وسخرية الفيسبوك ..
"السعدانة" في ريف "القدموس".. القرية التي كان لها من اسمها نصيب
قسم إجازات السوق بفرع مرور طرطوس سرعة بإنجاز المعاملات ورقي في التعامل مع المواطن
وزارة الاقتصاد تسمح بتصدير الأغنام دون دراسة حالة السوق
الواقع المتردي لقطاع التوليد الكهربائي... ماذا عن الأخطاء الفنية و الإدارية؟
انتخابات فرع اتحاد الصحفيين والمؤتمر العام في طرطوس جرت بأقل الملاحظات وأبسطها.. و تعقيب من فينكس
تسرب الفيول في شركة توليد بانياس.. كان ممكناً تفادي عقابيل ما جرى لو أن الحوض الاسمنتي المحيط بالمعدني كان مغلقاً