كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

د. عبد الله حنا: الاقطاعية العثمانية في بلاد الشام

كانت الدولة العثمانية، دولة عسكرية على قاعدة اقطاعية، وهي امتداد لنظام الاقطاعية العسكرية السلجوقية والمملوكية.
اعتُبرت البلاد المفتوحة من العثمانيين ملكا للسطان، الذي منحها بصورة مؤقتة، أي غير وراثية، للمحاربين والقواد والأمراء. ولا يعني منح مقاطعة إلى شخص ما، تمليكه القرى والأراضي التي تتألف منها المقاطعة، بل كان يعني تفويضه حق جباية الضرائب وارسال قسم منها إلى العاصمة والاحتفاظ بالباقي له ولحاشيته وعسكره.
وقد قسمت المقاطعات حسب اتساعها ووارداتها إلى ثلاثة أقسام كونت الاقطاعات الحربية السائدة وهي:
1 – الاقطاع الخاص: وهو في الغالب اقطاع الولاة، كما منح أيضًا لافراد الأسرة الحاكمة والمقربين منهم. والاقطاع الخاص لا يتصل بشخص الحاكم بل منصبه، وكان للسلطان أيضًا اقطاعاته الخاصة المنظمة، التي أطلق عليها "خاص همايون" أو "خاص سلطني".
2 – زعامت: وهو ما لا تقل غلته (حاصل) عن 20 ألف اقجة (وحدة النقد العثمانية الفضية) وعلى صاحبه أن يسير إلى الحرب بنفسه ويتقدم عددا من الجند يتناسب مع انتاج اقطاع الزعامة، أي أن الزعامة منحت غالبا لضباط السباهية (الفرسان) وكبار الموظفين في الايالة
3 – تيمار: وهو ما لا تزيد غلته على 19,999 اقجة. وقد يتوسع في مدلول تيمار فيطلق على النوعين الاخيرين وأحيانا على الأنواع الثلاثة. وقد أعطيت التيمارات للجند السباهية (الفرسان) ليعيشوا منها ويجندوا آخرين من ايرادها ولا يخفى أن صاحب "الزعامت أو التيمار" كان يعطي هذه الأراضي بدوره إلى الفلاحين مقابل قسم معين من المحصول تختلف كميته من منطقة إلى أخرى. ومعنى ذلك أن التيمار وثيق الصلة بالتزامات الخدمة العسكرية. والفلاحون هم الذين حرثوا أراضي التيمارات والزعامات والخاصات لحساب الاسياد العسكريين الكبار والصغار وغيرهم من كبار الموظفين.
***
كان معظم الأراضي في شمال سورية أراضي تيمار وزعامت (أطلق عليها أيضًا اسم ديموز) دفع فلاحوها الضريبة مرتين أو ثلاث مرات في السنة. المرة الأولى بعد الحصاد والثانية بعد قطاف شجر الزيتون، وأخيراً بعد بيع العسل والحرير في الأماكن المتوفرة فيها.
الواردات توزع كالتالي:
- "الباديشاه" أي السلطان.
- "المير لواء" أو "المير ميران" أي حاكم المقاطعة.
- عدد كبير من أصحاب "التيمار" أو "الزعامت".
- مؤسسات (وقفية) متنوعة.
***
وإلى الحلقة الاخيرة عن بني عثمان وهي بعنوان: طبيعة الدولة العثمانية.. وبعدها ننتقل إلى رحاب الذكرى المئوية للدولة العربية الحديثة في دمشق (1918 – 1920)، التي حلّت مكان العثمانيين في بلاد الشام.

الأرياف والمسألة الزراعية.. من فلاح أجير إلى عامل في الدولة قرية آفس/ إدلب
فلاحو حمورية في غوطة دمشق واستغلال أفندية دمشق لهم
"المشرفة" شرق حمص وبعض معاناتها مع الإقطاع
الواقع المعاشي لأهالي دير بعلبة/شرقي حمص
الوضع الاقتصادي لقرية الدِّمينة الشرقية/ محافظة حمص
الحياة في قرية "المعمورة" من تربية دودة الحرير إلى الهجرة إلى لبنان وزراعة التفاحيات
حالة ملكية الأراضي في مشتى عازار
سيرة أبي هاني في ميناء اللاذقية
موضوع اجتماعي اقتصادي عن حي النزهة بمدينة حمص
وضع قرية الروضة – بانياس
مرحلة حكم المصارف أبعد من الانتخابات الفرنسية
عدوان 2014 على غزة.. هل حصل المتضررين على حقوقهم؟
لمحة عن الهجرة من الريف إلى المدينة وتفاوت وطنية الطبقات ونمو وعيها
العالم المهتز بين قمة المناخ وقمة العشرين
بعض أوجه نضال الحركة الفلاحية من أجل الأرض وضد الضرائب الباهظة