كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

احسان عبيد: "لابد من تجرع السم"

هذه العبارة قالها الخميني إثر مباحثات إيقاف الحرب العراقية الإيرانية التي استمرت ثماني سنوات وحصدت الأخضر واليابس من كلا البلدين، وقد قبلها مكرها.
.
في ذلك الوقت لم يكن الخميني يشكل خطرا مباشرا على إسرائيل بل كان الخطر جعجعة، ولكن الدول الغربية – بتشجيع من بعض الدول العربية – كانوا يخشون تصدير الثورة، ولو حصل ذلك، لتم سحب الوصاية السعودية عن المقدسات الدينية الإسلامية.
.
وكان صدام حسين يطمح لتطوير العراق صناعيا وزراعيا، فاشتغل على المفاعل النووي، والمدفع العملاق الذي يرمي من العراق فيطال إسرائيل، واستقدم نصف مليون عامل مصري للنهضة الزراعية مما أثار حفيظة الغرب وريب بعض دول المنطقة.
.
وكان عامل الخلاص الغربي من هذين البلدين، هو إشعال فتيل الحرب بينهما، معتمدة على الغباء السياسي في القيادتين، ومحرضات أخرى لا ينقصها سوى إشعال الفتيل.. وهكذا بدأت الحرب الطاحنة.
.
الآن جاء الدور إلى سوريا التي سارت على نهج اختطه الرئيس الراحل حافظ تحت شعار (التوازن الاستراتيجي مع العدو) بعد أن فقد أمله في الجبهة المصرية والأردنية والظهير العراقي، وجاءت بعده نظرية الرئيس بشار التي بدأ يشتغل عليها وهي ربط البحار الخمسة.. ولما استشعر أعداؤنا وعلى رأسهم إسرائيل أن سورية كانت أول بلد عربي وأول بلد في العالم الثالث تحقق أمنها الغذائي، وصارت تأكل مما تزرع، وتلبس مما تصنع، وأصبحت مديونيتها صفرا، فقد قرع هذا الواقع جرس الخطر عند الأعداء بحيث وجب استنزافها تحت أية ذريعة.. خاصة وأن الفساد والمحسوبيات والسوس وهرم فكر الحزب قد فعل فعله.. والبيئة الحاضنة موجودة نتيجة عدم التشاركية.
.
وومما زاد الخطر السوري تفاقما أن احتياطي سورية من الدولار كان يربو على المئة مليار دولار.. هذه المعلومة صرح بها وزير المالية الأسبق في إحدى مجالسه الخاصة، وهو الدكتور محمد خالد المهايني الذي استمر في وزارة المالية 13 سنة وانتهى منها عام 2001، حيث قال: كانت تعليمات الرئيس حافظ الأسد أن يبقى هذا الاحتياطي بمنتهى السرية، ولن نصرح سوى بوجود 14 إلى 17 مليار فقط، مما يفسر دوام وصول الرواتب للموظفين والمتقاعدين أثناء الحرب الحالية، ومتابعة بعض المشاريع واستمرار بعض القروض رغم هذه الظروف الطاحنة التي قلت فيها عائدات الخزينة.
.
ولو حصل في بلد مثل فرنسا كما حصل في سورية لتوقفت عن دفع الرواتب منذ أول ستة أشهر.
.
الآن.. نحن بدأنا بتجرع السم الأصغر، عندما بدأت لجان المصالحة، وتوالت عودة الضواري إلى حضن الوطن، والمفروض أن يعودوا إلى أعواد المشانق وساحات الإعدام، ولكنه اتسع الخرق على الراقع، وصرنا مجبرين تحت الأمر الواقع.
.
وأكثر ما أخشاه، أننا مقبلون على تجرع السم الأكبر.. ماهو؟
.
إن المفاوضات على الحل في سورية، ستكون عبر مباحثات وشروط محلية وإقليمية ودولية.. وقد يكون تشكيل حكومة الوفاق التمهيدية – التي ستعمل على كتابة الدستور الجديد والاستفتاء عليه – مؤلفا من ثلاثة أثلاث موزعين على (موالاة ومستقلين ومعارضة) وسيكون أول شرط للمعارضة ومن يقف وراءها إصدار قانون عفو سياسي عام لا يشمل أصحاب الجرائم الجنائية.. وستتم الموافقة عليه أسوة بالمصالحات التي نشهدها حاليا.
.
هنا أتساءل: لماذا لا تسبق حكومتنا هذه الخطوة وتصدر مرسوم عفو عاما؟ وسيكون ذلك أحسن من فرضه علينا بالقوة، ولو فرض هذا المرسوم فرضا لا سمح الله فسوف تتباهى به المعارضة، ويذهب إليهم شكر الأسر المستفيدة منه.. ودولتنا أولى بالشكر طالما أن شرط تلبيته قائما وقادما بلا ريب.
.
إنه مجرد اقتراح سأكسب فيه أجر الاجتهاد بحال فشله، وأجرين بحال تنفيذه.
.

احسان عبيد: سورية الحلم
سامر محمد اسماعيل: برسم من يهمه أمرنا
نواطير الكاز ومأجوروهم أحرص على المصلحة الأمريكية من الأمريكان!.. و عن الدولة العميقة
كيف تربح إيران الحرب؟
د. عبد الوهاب أسعد: أساليب وأدوات صراع القوى العظمى!.. مع تعقيب لسامر الحصني
علي سليمان يونس: مجزرة الرفاق...
علي يونس: حركة 23 شباط 1966م
أكبر الأكاذيب التي تم نشرها وتصديقها في التاريخ
د. وليد عبد الحي: اللغز بين سلطنة عُمان.. واسرائيل
احسان عبيد: وليد جنبلاط...
د. بهجت سليمان: بين "التصعيد" "الفرويدي".. و "التسفيل" "الجورج طرابيشي"
السورية علياء غانم والدة أسامة بن لادن تكشف أسرار ابنها: ابني كان خجولاً
عندما بكى الزعيم الخالد "جمال عبد الناصر" فى 1 سبتمبر/ أيلول 1966
بمناسبة عيد ميلاده 69.. “فينكس” يتمنى لسنديان سورية اللواء الدكتور بهجت سليمان الصحة الدائمة والشباب المتجدد والنجاح المستمر
احسان عبيد: "لابد من تجرع السم"