كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

غروميكو.. وأمي

بشّار منيّر

 المكان: موسكو، عاصمة الاتحاد السوفييتي
الزمان تشرين الثاني 1966.
المناسبة: حفل استقبال أقامته وزارة الخارجية السوفييتية للدبلوماسيين الأجانب وزوجاتهم.
غصّت قاعة الاستقبال بالضيوف،وهكذا وجدتْ أمي إيلينا حداد بنت حي (الحميدية) في حمص نفسها وجهاً لوجه أمام أندريه غروميكو وزير الخارجية السوفييتي. كانت أمي مدمنة أخبار.. وتعرف تماماً موعد نشرات الأخبار الناطقة بالعربية في جميع إذاعات العالم، وكثيراً ما عبّرت عن إعجابها بالوزير غروميكو.. ومواقفه المؤيدة للعرب.
مدّ غروميكو يده مصافحاً السيدة الحمصية، وبينهما المترجم، فحيّته بالروسية: (زدراسفوتي غاسبادين غروميكو)، أي مرحبا سيد غروميكو، فسألها: أين تعلمت الروسية؟ فأجابت بالعربية: هي كلمات حفظتها من أمي التي درست في المدرسة الأرثوذكسية التي أسسها القيصر الروسي في حمص. قال غروميكو: عذراً أيتها السيدة السورية.. سأتابع تحية بقية الضيوف، وأعود إليكِ لتحدثيني عن مدينة حمص.
عاد الوزير بعد 20 دقيقة، وطلب من إيلينا حداد أن تحدثه عن مدينة حمص، فأوجزتْ له عشقها لمسقط رأسها. سألها غروميكو بعد ذلك: هل تخافين من هجوم اسرائيلي على سورية؟ فأجابته على الفور: اسمع يا سيد غروميكو، لقد تعرفتُ على أقرباء يوسف العظمة وزير دفاعنا الذي واجه المحتلين الفرنسيين في ميسلون، وعلى أسر شهداء الجلاء، وسمعتُ منهم الكثير عن بطولات شعب لايهاب الموت.. لقد حاربناهم ربع قرن.. وزينتُ شرفتي في يوم الجلاء بالعلم السوري، السوريون لايخافون أبداً يا سيدي الوزير. ثم سألها: هل أنتِ شيوعية؟ فأجابت: لا لكنني سعيدة هنا في موسكو أكثر من أي مدينة عشت فيها من قبل.. وأذهب إلى كنيسة في حي (كييفسكايا) وهي كنيسة كبيرة.. لكن لا أعرف سبب عدم فتح بابها الأثري الكبير، والاكتفاء بفتح باب صغير لدخول المصللين؟ الشعب السوفييتي ودود.. ومثقف.. ويحب العمل، فإذا كان سبب ذلك الاشتراكية، سأدرك حينها لماذا أصبح أولادي شيوعيين.
بعد مضي أسبوعين على هذا اللقاء،ذهبتْ أمي إلى الكنيسة يوم الأحد، فوجدت الباب الكبير مفتوحاً على مصراعيه..
سأختم بكلمات قالها لأمي محمود درويش عندما تناول طعام الغداء في بيتنا بموسكو برفقة سميح القاسم، والرفيق المرحوم وصفي البني في ستينيات القرن الماضي، بعد أن سألته: عجبكم طبخي؟
إنه من ريحة أمي.. أيتها الحمصية الرائعة، أتمنى أن يعرفك كل الناس.
-السلام لروحك.. مني، ومن كل الناس
ما كتبه رجل الأعمال الكويتي فهد البكر عن سوريا
احسان عبيد: سورية الحلم
سامر محمد اسماعيل: برسم من يهمه أمرنا
نواطير الكاز ومأجوروهم أحرص على المصلحة الأمريكية من الأمريكان!.. و عن الدولة العميقة
كيف تربح إيران الحرب؟
د. عبد الوهاب أسعد: أساليب وأدوات صراع القوى العظمى!.. مع تعقيب لسامر الحصني
علي سليمان يونس: مجزرة الرفاق...
علي يونس: حركة 23 شباط 1966م
أكبر الأكاذيب التي تم نشرها وتصديقها في التاريخ
د. وليد عبد الحي: اللغز بين سلطنة عُمان.. واسرائيل
احسان عبيد: وليد جنبلاط...
د. بهجت سليمان: بين "التصعيد" "الفرويدي".. و "التسفيل" "الجورج طرابيشي"
السورية علياء غانم والدة أسامة بن لادن تكشف أسرار ابنها: ابني كان خجولاً
عندما بكى الزعيم الخالد "جمال عبد الناصر" فى 1 سبتمبر/ أيلول 1966
بمناسبة عيد ميلاده 69.. “فينكس” يتمنى لسنديان سورية اللواء الدكتور بهجت سليمان الصحة الدائمة والشباب المتجدد والنجاح المستمر