كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

امسك حجراً.. و افرح

إحسان عبيد:

هناك وصفة طبية لا توجد في جميع صيدليات العالم، ولم يستطع أي مختبر أن يضعها في كبسولات للتعاطي، ولن يستطيع أي خبير أن يحلل أويركّب موادها الأولية ولو أسرج فوق أرنبة أنفه أربعين زوجاً من النظارات.
.
هذا الدواء يعرفه الجميع بلا استثناء، ويطلبه الجميع بلا استثناء.. إنه الفرح.
.
الناس، ينفقون أموالهم للحصول عليه.. يبحثون عنه في الأسفار، وفي كؤوس الخمر وبين أعطاف الحسناوات.. ولا يجالسونه إلا لماماً.. ويبقى هذا الدواء مجهول مكان الإقامة عند بعضنا، أو أنه مثل مهر شرود، أصعب ما فيه ترويضه و امتطاؤه.
.
و إذا كان التعبير عن الفرح هو الإحساس به، فقد نستطيع أن نقسمه إلى قسمين: إحساس خارجي، وإحساس داخلي.. أو بشكل أوضح: فرح داخلي وفرح خارجي.
.
فالفرح الخارجي قليل الديمومة.. ساقط من الأعلى.. هابط علينا هبوطاً اضطرارياً.. مثل فرحنا بالعطر وطلاء الأظافر واللباس الجديد وحضور حفلة أو وليمة، ويكون هذا الفرح آنياً ومؤقتاً.
.
أما الفرح الداخلي، فهو موسيقى الأعماق تتردد من ضحكة الحبيب، وهو صدى نواقيس العشق يأتي كطيف البخور، وسيمفونية النفوس التي تعزفها أوتار داخلية تمهيداً لقدوم عديل الروح، وهو إضاءة لمساحات الهموم المظلمة في حنايا الصدور، ونزح للرماد الذي راكمته الأيام وضغوط المجتمع فوق جهازنا العصبي.. وهو تحريك لتلك البحيرة الداخلية الراكدة بأعماقنا التي نضب منها الأكسجين فتحولت إلى مستنقع آسن.
.
قد يتصور البعض أن الفرح لن يجالسنا ويعيش معنا، إلّا إذا حللنا كافة مشاكلنا فيتفرغ لنا ونتفرغ له، لكن هذا التصور هو معادلة ذات مقدمات صحيحة ونتائج خاطئة.. فالإنسان الذي حلّ جميع مشاكله يكون قد وقع في مشكلة أكبر.. ومشكلته أنه أصبح إنساناً بدون مشكلة.. إذن.. فكيف يفرح بالانتصار، بالتجاوز، بالتفوق للوصول، بمغالبة الأيام؟.. إنه سيغدو صريع السأم والملل.
.
هذه دعوة للفرح.. فإذا اقتنعت بها، امسك حجراً وارمِ به كافة الأضواء الحمراء التي تعترضك، ومد لسانك لمن لا يقبل.. وافرح كما تشاء.
احسان عبيد: سورية الحلم
سامر محمد اسماعيل: برسم من يهمه أمرنا
نواطير الكاز ومأجوروهم أحرص على المصلحة الأمريكية من الأمريكان!.. و عن الدولة العميقة
كيف تربح إيران الحرب؟
د. عبد الوهاب أسعد: أساليب وأدوات صراع القوى العظمى!.. مع تعقيب لسامر الحصني
علي سليمان يونس: مجزرة الرفاق...
علي يونس: حركة 23 شباط 1966م
أكبر الأكاذيب التي تم نشرها وتصديقها في التاريخ
د. وليد عبد الحي: اللغز بين سلطنة عُمان.. واسرائيل
احسان عبيد: وليد جنبلاط...
د. بهجت سليمان: بين "التصعيد" "الفرويدي".. و "التسفيل" "الجورج طرابيشي"
السورية علياء غانم والدة أسامة بن لادن تكشف أسرار ابنها: ابني كان خجولاً
عندما بكى الزعيم الخالد "جمال عبد الناصر" فى 1 سبتمبر/ أيلول 1966
بمناسبة عيد ميلاده 69.. “فينكس” يتمنى لسنديان سورية اللواء الدكتور بهجت سليمان الصحة الدائمة والشباب المتجدد والنجاح المستمر
احسان عبيد: "لابد من تجرع السم"